::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > التاريخ والتراجم
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-03-2010, 04:59 AM
الصورة الرمزية أبو عداس الصوفي
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 781
افتراضي ترجمة الشيخ الأزهري العلامة / محمد علي الطريفي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجدت هذه الترجمة الموجزة للشيخ البروفيسور / محمد علي الطريفي فنقلتها وأضفت لها من عندي :

رجال خدموا العربية في السودان: أ.د. الطريفي

أ.دمحمد أحمد علي الشامي

العميد السابق لكلية الآداب جامعة أم درمان الإسلامية

2010-01-30




هو محمد علي بن الطريفي بن محمد بن أبو عاقلة بن إمام بن الشيخ

عبد الله الطريفي. وُلِد في حوالي عام 1920م، ونشأ في أسرة علم ومعرفة وتقوى بقرية الطلحة (ود الطريفي)، إحدى كبريات قرى "الجزيرة" بوسط السودان، تقع على بعد 17 كيلو متر من مدينة ود مدني.

نشأته:

نشأ الشيخ محمد علي الطريفي رحمة الله في كنف والده وأرسله منذ نعومة أظفاره إلى خلوة الشيخ عبد الباقي الشيخ حمد النيل بقرية طيبة الشيخ عبد الباقي، وهذه القرية كانت بداية مشروع الجزيرة منها وقد حفظ القرآن برواية الدوري وحفص، وبعد ذلك دخل مدرسة (مهلة) الأولية التي تبعد من قريته حوالي (2) كيلو، يذهب راجلاً أو عن طريق الدواب فقضى فيها أربع سنوات وبعد ذلك التحق بمعهد مدني العلمي وبعده إلى معهد أم درمان العلمي وبعد ذلك رجع إلى القرية وأسس معهد الطلحة العلمي، هو وعمه حسب الرسول عوض الكريم وأول دفعة تخرجت من هذا المعهد اصطحبها معه إلى الأزهر ومن بين الذين كانوا مع الشيخ محمد علي الطريفي:

النور عوض الكريم (الطلحة ود الطريفي).
محمد الحسن فضل الله (وجلين).

وغيرهم الكثير.

وكان ذلك إبان العدوان الثلاثي على مصر وكان الشيخ يقرض الشعر وقتها ملطفاً لأبنائه وزملائه لكي لا يجزعوا من أثر العدوان والقنابل التي كانت تهبط على رؤوسهم فألَّف قصيدة بها أكثر من مائتي بيت، تحدث عن الطعام وإعداده وإرشاد أبنائه، ومنها هذا البيت وقد وجه أحد أبنائه الطلاب بغسل الخضروات جيداً:

وضعوا الماء على الجرجير ** بكثرة في صحننا الكبير

وكان في مصر يشغل وقته بالقراءة والذكر وكان كثيراً ما يوجد في دار الشباب المسلمين وذات مرة أجريت له معاينة في مادة اللُّغة العربية، فكان الشيخ الذي أجراها له قد صاح بأعلى صوته: "إني أريدك في هذه الجامعة" أي: الأزهر، فقال له الشيخ: ينبغي أن أستأذن من أبي فجاء إلى السودان وطلب الإذن من أبيه ولكن والده رفض وقال له: "نحن في حاجة إليك". وكان الشيخ في إجازة الطلبة يأتي ويعمل حائكاً للملابس ومديراً لمتجر والده.

وبعد ذلك جاء والتحق بمعهد أم درمان العلمي أستاذاً ومربياً وأجرى له المعاينة الشيخ محمد المبارك عبد الله -رحمه الله- ومن الأساتذة الشيخ مجذوب مدثر الحجاز -رحمه الله-.

وظل بالمعهد أكثر من ربع قرن وكان معهد أم درمان العلمي العالي (جامعة أم درمان الإسلامية حالياً).
وقد لاقى الويلات في ظل العلمانية فكم مرة أصابه العنت، إلى أن أنشئت كلية القرآن الكريم، عمل أستاذاً وإدارياً مع كوكبة علمية نذكر منها:

البروفيسور الدكتور الشيخ: يوسف حامد العالِم، أول منشئ وعميد لكلية القرآن التي هي نواة جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.

عمل مع الشيخ الدكتور: محمد سليمان صالح، رئيس قسم القراءات.

وكان الشيخ محمد علي الطريفي رئيساً لقسم الدراسات الإسلامية وكان الدكتور يوسف العالم يوكل مهام عمادة الكلية للشيخ الطريفي حال غيابه.

وفي عهد ثورة التعليم العالي جاءه الشيخ البروفيسور أحمد علي الإمام وعرض عليه مهام عمادة كلية القرآن فقبل وعمل لها عميداً أكثر من عشر سنوات وكان يقول: "نخدم القرآن إلى أن نلقى الله". وفي عام 1995م قام بإنشاء مجمعه العلمي الذي صار عاكفاً فيه إلى أن لقي الله وهذا المجمع يؤدي واجبه العلمي والدعوي والفكري بعون الله، أمَّا عن الدروس المفتوحة فقد طال عمرها بفضل الله وامتدت عمر بعضها إلى الأربعين عاماً مثل:

حلقة بحي الكوارتة بحي العرب بأم درمان وقدم فيها أكثر من عشرة كتب بعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء وكانت يوم الثلاثاء من كل أسبوع.

حلقة مسجد الختمية ببحري وانقطعت بانتدابه إلى المملكة العربية السعودية عام 1969م.

مسجد الأدارسة وكانت يوم الجمعة من كل أسبوع بحي العرضة

أم درمان وكان يتناول فيها الحديث والعلوم اللغوية.

حلقة زاوية حي السوق أم درمان وقد تناول العلوم الفقهية.

حلقة مسجد الثورة الحارة الثالثة وقد درس فيها تفسير القرآن إلى سورة القصص وزاول النشاط فيها ابنه أحمد من بعده وهو بصدد تناول كل الأنشطة التي كان يزاولها والده وكان كثيراً ما يوصي طلابه بطلب العلم، وتقوى الله، وكان يوصي أبناءه بتجارة العلم.

وتخرَّج على يديه الكثير من لطلاب والتلاميذ، وكان وهو في فراش المرض الذي لقي فيه ربه يوصي ابنه أحمد بطلب العلم وكان لا يضن بالمال على طلب العلم.

وتوفي الشيخ بعد عمر حافل بالعلم والتعليم والتقوى في 5 ربيع الثاني 1425هـ، الموافق له يوم الاثنين 14 مايو 2004م.

ملحوظة:

قد سكن الشيخ عند التحاقه في أول حياته العلمية طالباً للعلم مع أسرة الشيخ عوض عمر الإمام، وأيضاً سكن مع الأستاذ مصطفى محمد علي، وأيضاً سكن مع أسرة الخليفة صالح سوار الذهب، وكان يذاكر مع زملائه في مسجد أم درمان القديم وهو المقر الأول للمعهد قبل انتقاله إلى العرضة.

من مكاتبات الشيخ الطريفي:

إلى حضرة الأخ الكريم الأستاذ: محمد إبراهيم شقرة
مستشار ولي العهد الحسن بن طلال- بالمملكة الأردنية الهاشمية

الموقر

أُهدي إلى فخامتكم تحية من الله مباركة طيبة محفوفة بأسمى آيات الشوق والوفاء لشخصكم الكريم..

أخي لقد وصلنا إلى السودان بخير وسلامة وقلوبنا تحتفي بحبكم وحسن لقاءكم وضيافتكم لنا، وما كان لي أن أتأخر في بعث رسالتي إليكم لولا ظروفي المرضية التي أقعدتني فترة من الزمن لفرصة النقاهة وما طرأ عليَّ من بعض الآلام التي أرجو الله أن يكفر بها السيئات ويرفع بها الدرجات.

وأملي منكم تكرمكم علينا بخالص الدعوات وتقبلوا مِنّي هذه التحية المتواضعة (عبارة عن طرد، وطرد كركدي مشروب أهل السودان) وجزاكم الله عنا خير ما جزى صديقاً من صديقه، وآمل من كل قلبي أن تبلغوا سامي تحياتي للشيخ أحمد محمد المالك والدكتور محمد البخيت مفتي الأمن العام بالمملكة الأردنية الهاشمية وجميع من يعز علينا من الأبناء والأخوان.

ودمتم في رعاية الله وحفظه.
إنتهي !


وأضيف :
- ولادة الشيخ كانت في حدود 1925-1930 حيث ما كانوا يهتمون بإثبات تواريخ الميلاد . كما أخبرني ابنه الشيخ أحمد .
- حين ذهب به أبوه للشيخ / عبد الباقي حمد النيل حفظ عنده القرآن وحين جاء أبوه لأخذه طلب منه الشيخ أن يدعه فترة بالخلوة والخلوة تعني ( التكية ) وما زالت ذرية الشيخ عبد الباقي تقوم بأمر الدين والقرآن بولاية الجزيرة بقرية طيبة ( طيبة الشيخ عبد الباقي ) وهم أهل صلاح وكرامات وخليفتهم الحالي الشيخ عبد الله ( أزرق طيبة ) الذي درس بجامعة الجزيرة وحين تخرج أخذ أخوه ( الشيخ أبو عاقلة ) الخليفة حينها شهادات أخيه وأدخلها الموقد فأحترقت وأمره بخدمة أهل القرآن والضيوف ، ففعل ؛ وحين آلت له الخلافة بعد وفاة الشيخ ( أبو عاقلة ) رفض أن يغير هيئة الخادم المشعثة التي لا تهتم بعالي الثياب ، ورفض حتي التعمم وقال : كنت خادما وسألقي الله خادما !
- درس الشيخ بالأزهر من 50-1956 بدأ بالشريعة ثم أضاف لها اللغة العربية وأخذ فيها إجازة التدريس .
- عمل آخر عمره بجامعة القرآن الكريم بأمدرمان وكان عميدا لكلية القرآن الكريم التي تحولت لجامعة وشهد فيها الشيخ التغير الكبير ؛ حيث كانت كلية للقراءات والدراسات الإسلامية يلتحق بها الحفظة ، وصارت جامعة مخففة الشروط بها كلية للإعلام واللغة والشريعة ، وشهد الشيخ تراجع الجلابيب البيضاء لصالح الملابس الإفرنجية وزاحمه هؤلاء درجات السلم ، وكان طلاب الكلية يحملون حقيبته ولا يتقدمونه !
- عمل ( بالسعودية ) وكان العثيمين يجله جدا ، وحين عاد إشتري دارا قرب إستاد نادي المريخ ، وكان الشيخ يتجنب ذكره وإن أضطر كان يسميه ( مكان اللعب )!
وحين دعي ذات مرة لخطبة الجمعة بمسجد النادي لصق الإستاد أجاب .وكان للشيخ رأي فريد في ملابس الرياضيين حيث يري أنها فتنة للنساء .
- حين إستحق الترقية لدرجة ( البروفيسور ) عقدت له الجامعة لجنة لتمتحنه ببعض الأسئلة فوجدت اللجنة نفسها في إمتحان بما وجهته من أسئلة .
- كان يرقي بالقرآن في نطاق محصور وحدثني زميلي بالجامعة - محتفظ عبد الماجد الكندو- من شرق السودان أن له عما أعيا الأطباء دواؤه بجاءوا به لمكتب الشيخ وسألوه الرقية فرقاه برقية وشفي وأمرهم ألا يخبروا أحدا ، وكان الشيخ يرقي ويقطع في ورقة بالموسي .
- كان يمقت السماع للموسيقي لذا كان محدود السماع للراديو .
- كانت له صفة فريدة : يتحدث دوما بالفصحي حتي مع الأميين ، قُبض علي لص ببيته فسأله الشيخ بالفصحي : ( يا بُنيّ لم تسوّرت عليّ الدار )؟ وكانت نكتة حيث ما فهم اللص شيئا .
- كان دائم النظر للأرض بهيئة العلماء المميزة ومع ذلك ذات مرة ضايقته فتاة غير محتشمة وألحت في السؤال : يا مولانا الساعة كم ؟
فرد عليها : الساعة آتية لا ريب فيها ، الساعة أدهي وأمر ، وأنت من علاماتها .
- توفي الشيخ وعقبه بنتان وولدان من زوجتين ، دفن من الثانية أربعا ومن بقي من أولادها إلا أحمد الذي يدرس الآن اللغة العربية بجامعة غرب كردفان .
- من أقرب تلاميذ الشيخ البروفيسور أحمد علي الإمام مستشار الرئيس السوداني لشؤون التأصيل وكانت بينهما محبة وود .
الله أنفعنا بسيرتهم ، آمييييييييييييييييييييين !

أبو عداس الصوفي .




آخر تعديل بواسطة أبو عداس الصوفي ، 01-03-2010 الساعة 05:05 AM سبب آخر: تنسيق !
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-03-2010, 07:57 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 724
افتراضي

جزاكم الله خيرا ورحم الله الشيخ الطريفي وأجزل له العطاء بقدر ما قدّم وعلّم !!

وقد اشتاقت باحة مسجد أبي عاقلة بحي الثورة - امدرمان لذلك الزمان الذي كان طلبة العلم يتحلقون فيه حول دروس الشيخ لينهلوا من علمه ويستمتعوا ببيانه وجزالته .

وقد كانت بين شيخ الطريفي وشيخنا ومعلمنا الشيخ "مصطفى عبد القادر" رضي الله عنه مودة ومحبة بالغة ، وما زال شيخنا يذكره بالخير والود بعد وفاته ويتحسر على ما فات الناس من علمه وحاله ، ومما حكي لنا مما يدل على ورع الرجل وحاله الصادقة مع الله - نحسبه والله حسيبه - أنه اقتضت علة أصابته إجراء عملية له وكان مستوى دمه منخفضا ، فاشترط الأطباء اجراء نقل دم له حتى يرتفع مستوى الدم إلى ردجة تسمح بإجراء العملية الجراحية له بأمان ، ولكن الشيخ الطريفي وهو المالكي المتبع على قدم الصدق رفض رفضا باتا أن ينقل له الدم لنجاسته ، وتوكل على الله سبحانه قائلا ما أصابنا لم يكن ليخطئنا ووقع للطبيب اقرارا بتحمله مسؤولية عدم نقل الدم وأجرى العملية متوكلا على بارئه سبحانه وتعالى ، وهو موقف يمتحن فيه صدقالتوجه والتحمل والعمل بالعلم وقل أن يثبت فيه أحد .

اقتباس:
وهم أهل صلاح وكرامات وخليفتهم الحالي الشيخ عبد الله ( أزرق طيبة ) الذي درس بجامعة الجزيرة وحين تخرج أخذ أخوه ( الشيخ أبو عاقلة ) الخليفة حينها شهادات أخيه وأدخلها الموقد فأحترقت وأمره بخدمة أهل القرآن والضيوف ، ففعل ؛ وحين آلت له الخلافة بعد وفاة الشيخ ( أبو عاقلة ) رفض أن يغير هيئة الخادم المشعثة التي لا تهتم بعالي الثياب ، ورفض حتي التعمم وقال : كنت خادما وسألقي الله خادما !
نعم، ولا نزال نسمع بأفضاله وصلاحه وحاله يوما بعد يوم ، ولي من طلبته ومريديه معارف غاية في العلم والخق والصدق الحال والزهد والتحقق بالتصوف مع التحلي بالعلم والتشرع ، وقد سلمّه الله قبل بضعة أشهر من محاولة اغتيال آثمة استهدفت التخلص منه بسبب مواقفه من القضايا العامة وبعض مواقفه السياسية خاصة بعد موقفه من تشريد مزارعي مشروع الجزيرة بعد عزم الحكومة بيعه للمستثمرين والقطاع الخاص ووقوفه بقوة في وجه ذلك وجمعه الناس للضغط على الحكومة لإبطاله ما خلق له أعداء كثر في أكثر من جهة ممن سيستفيد من هذه الخطة !!


الشيخ أبو عاقلة




أزرق طيبة



__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

آخر تعديل بواسطة الرضا ، 01-03-2010 الساعة 08:01 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-03-2010, 09:24 AM
الصورة الرمزية أبو عداس الصوفي
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 781
افتراضي

بورك فيك أخي الكريم ،
وقد أكرمني الله بالتعرف علي أحد تلاميذ الشيخ أزرق طيبة الذين تربوا عنده ورأيت منه من صدق التوكل والصدق وقوة اليقين وترك التكلف مع سماحة النفس وصفاء التصوف ما شوقني للقاء شيخه ، وقد خصني هذا التلميذ بفائدة -أخذها من شيخه- أصلحت أسراً والله!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-03-2010, 03:28 PM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,407
افتراضي

ما شاء الله تبارك الله جزاكم الله خيرا على هذه الفوائد الجليلة.
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-03-2010, 04:06 PM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 724
افتراضي

اقتباس:
وقد خصني هذا التلميذ بفائدة -أخذها من شيخه- أصلحت أسراً والله!
نعم وهكذا حال الأولياء وأهل الحال - نحسبهم والله حسيبهم - يصلحون بنظرة ، نفعنا الله بحالهم وعلمهم وعملهم وكرامتهم .

أذكر أني استغربت جدا موقف الشيخ الطريفي رحمه الله من الانتفاع بنقل الدم إليه وكيف أنه رغم اصرار الأطباء وتلامذته وأهله رفضا رفضا قاطعا وصاح : أنا أعلّم الناس لعشرات السنين حرمة الانتفاع بالنجاسة آتي الآن لأنتفع بها عند أول امتحان !!
وقد قالها على فراش المرض وهو يواجه اجراء عملية جراحية كبرى ، ولكني بعد ذلك تعلمت أن هذا هو حال الصادقين مع ربهم ونفسهم المطبقين لعلمهم ، فما قيمة علم يتعلمه الإنسان ليتشدق به ولا يطبقه ، وقد انتفعت بما حدثنا شيخنا مصطفى عبد القادر رحمه الله عنه جدا .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

آخر تعديل بواسطة الرضا ، 01-03-2010 الساعة 04:17 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-03-2010, 07:43 PM
الصورة الرمزية حسين المازري
حسين المازري حسين المازري غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 584
افتراضي

هل توجد صورة له؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-03-2010, 11:48 PM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 724
افتراضي



من شعر الشيخ الطريفي رحمه الله (منقول من معجم شعراء القرن العشرين) :

قال في رثاء الشيخ مجذوب مدثر الحجاز التجاني رحمه الله :

مجذوبَ أهلِ الفضلِ يا رمزَ التُّقَى=اليومَ نذكر وجهَك الوضّاحَا
اليومَ نذكركم ونذكرُ فيكم=شخصًا سما فوق النّجوم سماحا
قد كنت يا شيخَ المشايخ مَعْلَمًا=تهدي السّبيلَ لمن أراد فلاحا
ما إن ذكرتك سيّدي إلا وقد=سَكَبتْ عيوني دمعَها السفّاحا
يا مهجتي ذوبي عليه تحسّرًا=وتفجّري كبدي عليه جراحا
يا شيخَنا قد كنتَ صبرًا عارفًا=بالله ترشدُ في الورى أرواحا
كم من مُريدٍ نال خيرًا وافرًا=من فيضكم وتسلّم المفتاحا
وحباك مولاك المهيمن هيْبةً=وكساك من ثوب الوقار وِشاحا
هذي مجالسكم يفوح عبيرُها=مسكًا زكيًا أو شذًى فوّاحا
تفتى بها للشّافعي ومالكٍ=من جاء يسعى غدوةً ورواحا
من للغوامض والغوائض بعدكم=يجلى القناعَ يمهر الشّرّاحا؟
رُزئتْ به الدّنيا وروِّع أهلها= وتصدعت أكبادها أقراحا
هَبَّ النّسيم لكم يؤمّ رحابكم=ما انهلّ مسكوب الغمام صباحا
يروي ضريحًا ضمَّ جسمًا طاهرًا=وإمام هديٍ لم يزل مِصباحا


وقال رحمه الله مادحا وراثيا الشيخ محمد المبارك الأزهري:

مبارك الاسم أغرّ اللّقبْ=شريف المقاصد عالي الرتبْ
إمامٌ حقيقٌ وبحرٌ عميقٌ=مِنَ العلم رمزُ التّقى والأدب
لقد كان حَبْرًا عظيم المكان=جليل المواقف والمحتسَب
أتته المعارفُ ترخي الزّمام =لتعطيه للعالم المرتقب
فقدناه فقدَ الرّبيع العميم=وفقدَ المحاويجِ للمطَّلب
فقدناه لوكان في وُسعِنا=فديناه عنا لبحر الذّهب
أيا رحمة الله هبّي وحلّي=ضريحًا حواه ممرّ الحقب
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-12-2011, 05:13 PM
الصورة الرمزية أبو عداس الصوفي
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 781
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضا مشاهدة المشاركة
نعم وهكذا حال الأولياء وأهل الحال - نحسبهم والله حسيبهم - يصلحون بنظرة ، نفعنا الله بحالهم وعلمهم وعملهم وكرامتهم .

أذكر أني استغربت جدا موقف الشيخ الطريفي رحمه الله من الانتفاع بنقل الدم إليه وكيف أنه رغم اصرار الأطباء وتلامذته وأهله رفضا رفضا قاطعا وصاح : أنا أعلّم الناس لعشرات السنين حرمة الانتفاع بالنجاسة آتي الآن لأنتفع بها عند أول امتحان !!وقد قالها على فراش المرض وهو يواجه اجراء عملية جراحية كبرى ، ولكني بعد ذلك تعلمت أن هذا هو حال الصادقين مع ربهم ونفسهم المطبقين لعلمهم ، فما قيمة علم يتعلمه الإنسان ليتشدق به ولا يطبقه ، وقد انتفعت بما حدثنا شيخنا مصطفى عبد القادر رحمه الله عنه جدا .
شكر الله لكم -مولانا الرضا-
ذكر لي بعض الطلاب أن الشيخ كان يتحري الحلال جدا ؛
لذا رجح أن الشيخ لا يستطيع أن يقول للناس :أن المتبرع أقل منه تحريا للحلال .
لذ ذكر هذا السبب الذي لم يسبق إليه.
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيئ يسرك في القيامة أن تراه!
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-12-2011, 05:29 PM
الصورة الرمزية أبو عداس الصوفي
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 781
افتراضي

وهذا ما كتبه عنه بعض المواقع ذات الميول الوهابية :

الشيخ الطريفي كما عرفتُه

د.محمد عمر دولة
باحث إسلامي

2004-05-28



الشيخ الطريفي
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة, والصلاة والسلام على خير البريات سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.وبعد فقد نُعيَ إلى أهل السودان فضيلة الشيخ العلامة المفتي والداعية الرباني محمد علي الطريفي في الرابع من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وأربعمائة وألف, رحمه الله واسكنه الفردوس الأعلى.

وقد أُصيب به الناس عامة وأصبتُ به ـ وأمثالي ممن عرفوا الشيخ ـ خاصة؛ فوالله إنّ الدنيا بعده لمظلمة, وإنّ البلد بفقده لمقفره؛ وأنا لله وإنا إليه لراجعون. فقد دُفن مع الشيخ الطريفي علمٌ كثير وأدبٌ كبير وفقهٌ غزيرٌ وخُلُقٌ وفيرٌ رحمة الله عليه.

وقد حباه الله بصحبة الناس له, وإقبالهم عليه, واجتماع طلاب العلم عليه من كل مذهب وجماعة؛ فوَسِع الجميع بحلمه ورعاهم بعلمه, وجمع كلمتهم ورفع همّتهم, وشغلهم بما ينفعهم رحمة الله عليه.

كان رحمه الله ينفر من الخلاف, ويكره التنازع وسوء الخلق, ولذلك عاش عمره يسعى إلى الخروج من الخلاف, والاختيار الأورع من الفتاوى والآراء والأقوال؛ وهذا من توفيق الله للشيخ الطريفي, ومن ثمرات حبِّه لسلف هذه الأمة وتعظيمه لأهل العلم منهم. ولقد شهدته ـ رحمه الله عليه ـ في شرح (الاعتقاد) للبيهقي يختار مذهب السلف في الصفات ويقول: هو أعلم وأحكم, فيخرج من الخلاف الذي غرق فيه كثير من الدعاة ولم يستطيعوا الخروج منه إلى جمع كلمة المسلمين.

فإذا نعيته فإنني أنعي إماماً في العلم, ومربياً للأجيال, وسيداً للعلماء النبلاء في هذه البلاد؛ فقد كان موسوعة في العلم ومدرسة في الأخلاق والزهد والورع والتواضع والإخبات رحمة الله عليه.

وما رأيتُ ـ والله ـ مثلَه جَمْعاً للعلوم والمعارف والأخلاق والشمائل, مع حبه للسنة, وشفقةٍ على الأمة, وحرصٍ على العمل, وبُعْدٍ عن الشهرة رحمة الله عليه. لقد عرفته أباً حانياً, وقلباً حادباً, وصدراً رحباً, وروحاً تفيض حباً وأدباً؛ فقد كان بارّاً بطلابه يعاملهم معاملة خاصة أهله؛ فيسعد لفرحهم ويأسى لحزنهم, ويعودهم في مرضهم, ويتفقدهم في غيابهم, ويكثر من الدعاء لهم, وهذا الوفاء والبر من الخصال المعروفة عند الشيخ رحمة الله عليه.

كان يشمل كل زائر له موافق أو مخالف برعايته وعطفه ومحبته وإكرامه؛ فما يخرج من عنده إلا محباً له؛ وهذا ما أهَّل الشيخ الطريفي إلى أن يكون عَلَمَاً في جمع الكلمة بسعة صدره, ورضاء نفسه وطهارة قلبه وعفة لسانه؛ إذ سلمه الله من الطعن واللعن والهمز واللمز؛ فكان على خلق جم ودين وورع رحمة الله عليه.

ومما أشهد به للشيخ الطريفي رحمه الله أنه مع رسوخ علمه وتنوع ثقافته وكثرة معارفه, كان متواضعاً غاية التواضع, فهو يخفض جناحه لطلاب العلم ولعامة المسلمين؛ فيترفق بهم ويحنو عليهم, ويجتهد في إكرامهم غاية الإكرام رحمة الله عليه.

وما كان يخلو مجلس من مجالسه العطرة من علم يُنْثَر وكلمات تُزِهر في التفسير واللغة والأدب العربي والقصص والأمثال ومُلَح العلم, مع رقة حاشية, وحسن أسلوب, وإشراق نفس رحمة الله عليه.

وأما ولاؤه للمسلمين وبراؤه من المشركين وأعداء الإسلام؛ فقد كان في الذروة وما فتاواه الغالية ـ صدقاً ووعياً ونصحاً ـ في شان فلسطين وأفغانستان إلا نماذج مما كان يعتمل في قلب الشيخ الطريفي من محبة المسلمين والشفقة عليهم, والحزن على ما يُصيبهم من أعدائهم من الذل والعدوان. وكان له رثاء لأهل الإسلام في النوازل, ومتابعةٌ شغوفة لما تأتي به الأخبار في (المذياع) على كبر سنه وضعف جسده رحمة الله عليه.

ومما أشهد به عند الله للشيخ الطريفي أنّ العلم كان على لسانه نوراُ وبركة, فهو يخرج من قلبه في حرارة وصدق؛ وذلك ما يميزه عن كثير من المدرسين والواعظين؛ بحيث لا تشعر بالفارق بين قول الشيخ الطريفي وعمله, وبين سرّه وعلانيته. بل إنّ العلم ـ والله ـ يُرى على قسمات وجهه وفي نبرات صوته وحركات يده؛ وقد شهدته في دراسة كتاب (الاعتقاد) للبيهقي يتغير وجهه, وتتأثر حركات يده ورأسه عند ذكر الجنة والنار.

وكل مَن منَّ الله عليه بالدراسة على الشيخ الطريفي يعرف أنّ وجهه يُشرق حتى يصير مثل القمر ليلة البدر, وأنّ جبينه يتلألأ بالعلم مثل فلق الصبح؛ فيفيض بالخير والنبل وإشراق الروح وسعادة القلب وسلامة الصدر رحمة الله عليه.

إنّ العلماء كثر والدعاة أكثر؛ ولكن أين مثل ذلك الوجه المزهر والقلب المثمر رحمة الله عليه!

ومما أشهد به للشيخ الطريفي .. أنه كان عظيم الإجلال للعلم, كثير التعظيم له؛ حتى حكى لي الشيخ حافظ عبد الرحمن وهو من خاصة طلابه ومرافقه في مرض موته أنّ الشيخ الطريفي كان يقول لهم في دروسه بجامعة القرآن: احذروا المشي على الطباشير؛ فقد كُتب بها القرآن والسنة!

ولقد حضرتُ مجلساً للشيخ الطريفي حينما صاحبه الشيخ عبد الحي يوسف فسأل الشيخ الطريفي الشيخ عبد الحي: هل تعرف دليلاً على أنّ الرجل المحب للعلم يُؤذَنَ له أن يطالع الكتب ويتنعم بما كان يألفه من العلم في قبره؟! نسأل الله أن يوسع له في قبره وأن يجعله روضة من رياض الجنة وأن ينعم عليه بما يشتهي رحمة الله عليه.

وقد كان الشيخ الطريفي صاحب دعوة مجابة, يعرف ذلك طلابه الذين يدعو لهم في الكربات فيكشفها الله عز وجل. وكان له كرامات سألناه أن يحدِّث بنعمة الله فيخبرنا ببعضها؛ فذكر لي وحدّث الشيخ حافظ عبد الرحمن أيضاً أنه في بعض الأيام كان في قريته وكان المطر يهطل بغزارة وما كان للشيخ ما يقيه من هذا المطر الشديد, قال فحماني الله منه؛ فلم أبتلَّ منه بقطرة. ومما حكاه لي د. عبد الرحمن محمد علي (أمين جمعية القرآن) وكان بينهما مودة أنه زاره في بعض الأيام فسارّه بأنه كان في البيت وحده وما يعينه على قلم أظافره؛ قال: فردّ الله عليّ بصري, ففعلت ذلك بنفسي. فهذا تحديثُ بنعمة الله عليّ!

وأما استسقاؤه في (جامعة القرآن) سنة 1405 هـ فأشهر من أن يُذكر, فقد حضر صلاة الاستسقاء غالب أساتذة الجامعة وطلبتُها, فما إن انتهى شيخ الطريفي من صلاة الاستسقاء وما في السماء قَزَعَةُ حتى نزل المطر مدراراً قبل أن يصل الناس إلى (كلية القرآن) رحمة الله على الشيخ.

ووالله لو كتبتُ مجلَّداً في الشيخ الطريفي ما وفيتُه حقه عليّ؛ فإنّ فضله كفضل والديَّ. ولقد كان لي بمثابة الوالد بعد وفاته فإذا به يلحقه بعد شهور قليلة أسأل الله أن يرفعهما في جنات الفردوس, وأن يجمعني بهما في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيئ يسرك في القيامة أن تراه!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 01:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر