::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الكتب والتراث
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-12-2009, 10:51 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
Lightbulb بلايا بوزا



للتحميل :

http://kabah.info/uploaders/norh/poza.pdf


بين يدي (بلايا بوزا العصرية)


نستعرض هنا بعض كتاب من أول ما ألف في التحذير من ضلال أرباب المدرسة العقلانية – أو مدرسة الإحياء والتجديد كما يطيب لأصحابها تسمية أنفسهم – والداعية إلى اللامذهبية والتمرد على سلطة المذاهب الأربعة السنية المتبوعة وادعاء الاجتهاد الكاذب والتجديف في الدين وثوابته العقدية والعملية بدعوى التجديد ومواكبة العصر والاجتهاد مع التمييع العقدي بدعوى قبول المخالف والتقريب بين المذاهب . وقد كان لهذه المدرسة وأربابها اليد الطولى في إضلال شباب المسلمين والعبث بمقدرات الأمة وتراثها الضارب في جذور التأريخ بواسطة التلاعب برموز ذلك التراث ابتداء بزعزعة المؤسسات التقليدية للإسلام السني ، كما حدث للأزهر بدعوى تحديثه وإصلاحه ، وليس انتهاء بالسخرية من ذلك التراث وتسمية علماءه فقهاء الحيض والنفاس والقضايا الإنصرافية والتقليد والجمود والتخلف ، هذا دون ذكر بذل الجهد والغاية في التنفير عن علوم الدين النافعة وصرف الشباب عن الاعتناء بها المتمثل في الاستخفاف بعلم الكلام والمتكلمين ووصفهم بالسفسطة والاشتغال بما لا يفيد حينا أو بالبدعة والتعمق والتأثر بفلسفة اليونان حينا آخر ، ومثله في المنطق واللغة والتفسير والتصوف الذي لم يدخر أرباب تلك المدرسة جهدا في محاربته وتشويه صورته .

وقد كان قيام وابتداء هذه المدرسة المشؤمة بإيعاز ورعاية ودعم من الاحتلال الأجنبي – الانجليزي أو الفرنسي – حيث وجد ، ثم امتد نموها السرطاني بعد رحيل أربابها الأجانب في جسد الأمة في شكل تنظيمات إسلاموية ديموغوغية غايتها الوصول إلى السلطة بأي ثمن ووسيلتها تجميع العوام والرعاع تحت شعارات لامعة بارقة لا حظ لها في أرض الواقع ولا نصيب ، بل لم يزد وجودها الواقعَ إلا بؤسا وتخلفا وبعدا عن الدين في اجترار للفشل وإدمان له على كل الأصعدة خاصة بعد تحالف الكثير من رموز الإسلاموية مع الحركة الوهابية وسعيهم في نشر فكرها الخارجي وعقيدتها التجسيمي وسط أتباعهم وفي المجتمع .

وتجد بقايا أفكار هذه المدرسة التجديدة خارج نطاق الحركة الإسلاموية متمثلا في شخصيات ناشزة على مجتمعها وقيمه ممثلة لأفكار هذه المدرسة الداعية إلى التمرد على القديم والتجديد إما في طرفها الأقصى المقابل للطرف الإسلاموي أي في صورة العلماني الليبرالي الرافض للدين جملة وتفصيلا ، أو في الوسط بين الإسلاموي والعلماني متمثلا في التيار الداعي إلى إصلاح ديني في الإسلام على غرار ما فعل مارتن لوثر والبروتستانت في الكاثوليكية .

والداخل إلى كهف مدرسة الإحياء والتجديد وتوابعها المعاصرة سيجد منقوشا على جدره المظلمة أسماء مثل حسن الترابي ويوسف القرضاوي وراشد الغنوشي وطه العلواني والعوا ومحمد عمارة وغيرهم ، وسيجد في الجدار المقابل للإسلامويين في هذا الكهف نقش أسماء نصر حامد أبو زيد وأركون ومحمد سعيد العشماوي وفرج فودة وجابر عصفور وأضرابهم ، ثم يجد في المساحة الفاصلة بين الجدارين أسماء الداعين إلى ثورة بروتستانتية في الإسلام مثل علي عبدالرازق وجمال البنا وأحمد صبحي منصور وأبو يعرب المرزوقي ومحمد عابد الجابري وخالص جلبي وغيرهم .

وكما نرى فإن من جمعناهم وجعلناهم ممثلين لهذه المدرسة الفكرية تتباين مواقفهم ورؤاهم تجاه الدين والحياة وقضايا السياسة والفكر ، إلا إنهم يجمعهم كلهم الانتماء إلى أصل واحد كان هو الرافد الرئيس لهذه المدرسة الفكرية المتبعثرة بأقسامها الثلاث الإسلاموي والثوري والعلماني ، فكل هؤلاء يعودون بالشكر والعرفان إلى مدرسة واحدة منها تشعبت دروبهم ألا وهي مدرسة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده !!

فالإسلاموية لا ينكرون بل يفخرون بصلة مفجر الحركية الإسلاموية "حسن البنا" بهذه المدرسة عبر أستاذه ومرشده "رشيد رضا" صاحب "المنار" الذي لا تخفى صلته بمحمد عبده والأفغاني على أحد .

والعلمانيون يرون أنه لولا الجهود التي بذلتها مدرسة " الأفغاني – عبده " في تخريب الأزهر والتنفير عن التراث وتحدي سلطان الدين ما كان لهم أن يروا النور يوما أو يتنفسوا نسيم الحرية والتحرر عن قيود الدين والتراث ، فنجد محمد سعيد العشماوي وهو من أساطين العلمانية يقول ناسبا نفسه إلى مدرسة "الأفغاني – عبده " :
[وأعتقد أنه يوجد الآن تياران إسلاميان وليس واحداً، التيار الأول: عقلي تنويري، بدأ بمحمد عبده، ويسير فيه بعض المجتهدين من أمثالي] آ.هـ حوار حول قضايا إسلامية

ووصف "إسلامي" عند العمشاوي وأضرابه من العلمانيين لا يعني أكثر من انتساب صاحب الوصف إلى الإسلام .
والكثير من المفكرين العلمانيين اليوم مثل العشماوي يرون أن حركة "النهضة" العربية العلمانية لم تكن لتوجد وتحيا لولا بذر بذرتها من قبل الأفغاني وعبده ، على أن دور محمد عبده في مهزلة "تحرير" المرأة والفتوى الترنسفالية وبقية مهازل التحرر عن الدين معروف مشهور .

وأما أشباه البروتستانت فلعلهم أكثر الفريقين وفاء لتراث "الأفغاني – عبده " ، وذلك أن مهمة "الأفغاني – عبده" كانت أسمى غاياتها تغيير الدين من جوره وقلب المفاهيم فيه لا نفيه ولا استعماله دعاية سياسية يتجمع الناس حولها ، أو بحسب قول "مصطفى عبد الرازق" وهو أحد شيوخ الأزهر المنسوبين لهذا التيار والمتأثرين بدعوته - كما شيخ الأزهر المراغي أيضا للأسف - وهو يصف شيخه ومثاله الأفغاني :
[ كان – الأفغاني – المصلح الجريء ، الذي حاول الهدم والبناء في أقدس هيكل عند البشر ، فيما يعتبره الناس دينا ] .

وبعد ، فمشاركة منا في التحذير مما تمثله هذه المدرسة في بواكيرها العقلانية أو في نهاياتها المتطرفة سواء الإسلاموية منها أو العلمانية أو ما بينهما فإنا نستعرض أدناه بعض كتاب كتبه الشيخ الأزهري الصوفي محمد الجنبيهي باسم (بلايا بوزا العصرية) ، وهو كتاب كتبه مؤلفه مباشرة عقب نشر "طه حسين" لكتابه (الشعر الجاهلي) ، وقد أخذ التحذير من الأفغاني وعبده وبيان حالهما جزء معتبرا من الكتاب باعتبارهما أساس ما حل بمصر من نقمة وبلاء خراب التعليم الديني وفساد الأزهر وذهاب سلطان الدين فيه ، ثم استغرق الرد على طه حسين وكتابه والتحذير منهما نصفه الآخر ، وقصة "طه حسين" عند الشيخ الجنبيهي هي ذات قصة "محمد عبده" من حيث أن كليهما صنيعة الاستعمار وأداة بيده لهدم الدين ، ومن هنا بدأ الكتاب بالحديث عن "الأفغاني – عبده" وأنهاه بالحديث عن طه حسين ، وفي ذلك يقول في كتابه :

[ وإني أرى بنور الفراسة أن الأسباب التي جعلت ابن عبده الغرابلي محبوبا لفحول السياسيين ولولاة الأمور من الدول المتحالفة على محو الإسلام اسما ورسما ، وصيرته محمودا عند محرري الجرائد الأوروبية تتمدح باسمه وتعتني بعمل تذكار له ، هي بعينها الأسباب التي يتناول بها أستاذ الجامعة المصرية مرتبا كبيرا بسبب شهادة الدكتوراة التي نالها من أوروبا لسبب عداوته للدين ورجاله ، حتى يكون إذا أعلوا شأنه فتنة لأبناء المسلمين ] بلايا بوزا ضـ 35 – 36

و"ابن عبده الغرابلي" هو الشيخ "محمد عبده" نفسه ، وهو يلقبه بـ"الغرابلي" لأن أهله من (الغجر) الذين يسمون في بعض البلدان "الحلب" كما في صعيد مصر والسودان أو "النَور" كما في الشام أو "الصَلَبْ" كما في جزيرة العرب ، وكان غالبهم قديما وبعضهم حتى اليوم يسكن خيما متنقلة ويمتهن صناعات خفيفة كتصليح الأسرة والأدوات الحديدية المنزلية كما في مصر والسودان أو (ربّ الدلال) أي أواني القهوة في جزيرة العرب ، ومن مهنهم التي اشتهروا بها صناعة الغرابيل التي تتخذ سيورها من جلود الحيونات الميتة ، فلهذا كان ينسبه الجنبيهي إلى هذه المهنة .

وما يهمنا هنا هو استعراض بعض ما كتبه في حق الأفغاني وعبده والذي تظهر أهميته في كونه صدر عن معاصر لهما ورفيق درب لعبده وزميل له في الدراسة في الأزهر ، فكاتب الكلام شيخ أزهري صوفي معروف بالورع والتقوى والصلاح بل وحدثني بعضهم أنه تروى له كرامات ، وهو الشيخ محمد الجنبيهي نسبة إلى (جَنبيه) قرية باقليم (البحيرة) التي ينتمي محمد عبده إلى قرية أخرى فيه ، وقد امتد عمره أكثر من عشرين عاما بعد وفاة محمد عبده (1904م) حيث توفي عام (1927م) ، وكان له مؤلفات عدة منها (نشر الاسرار البشرية) في الاخلاق، و (إرشاد شوارد أرباب النفوس ) في الوعظ ، و (مسموم الاسنة والسهام) و (الرزايا العصرية) والكتاب الذي نستعرضه (بلايا بوزا العصرية) المنشور عام 1926م ، وللشيخ الصوفي الجنبيهي ترجمة في أعلام الزركلي .

يتبع ..
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-12-2009, 10:53 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
افتراضي



لماذا بلايا بوزا ؟

اسم الكتاب (بلايا بوزا العصرية) اسم غريب بعض الشيء يفسره الشيخ الجنبيهي فيقول :

[ فلعلك أيها المطالع أن تكون من المتعلمين الذين تمسكوا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( كن عالما أو متعلما ولا تكن الثالث فتهلك ) ، ولقد بين مفهوم هذا الحديث الشريف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بيانا شافيا بقوله : (الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل النجاة ، والثالث همج رعاع أتباع لكل ناعق) ، والذي أراه أن أهل هذا القسم الثالث هم الذين وصفهم ذو النون المصري بقوله : (السفلة من الناس هم الذين لا يعرفون الله ولا يتعرفون إلى من يعرفه ) ، وأؤلئك في هذا العصر كثيرون وهم الذين نشروا بلايا (بُوزَا) في الأمم الإسلامية .

يا أيها المطلع الكريم ..
لا تضحك من هذه الكلمة ، فإني ما جئت بها لأُضحك ، لأن من أضحكك يضحك عليك ومن أبكاك يبكي عليك ، فتوجه إلي بسمعك وقلبك لتعلم الحقائق على ما هي عليه !!

أتدري يا هذا ما هو (بوزا) ؟؟!!

اعلم أنه قطعة من خشب وزنها خفيف وجرمها صغير لا قيمة لها ، صنعها صانعها على هيئة قبل الرجال الموصوف بأنه عضو التناسل ، ولقد رُكبتْ تلك القطعة على مقعر من رصاص ثقيل لا تستطيع أن تتحول عن ذلك المركز الذي وضعت فيه بحال من الأحوال ، فتراها كلما ألقيت فوق الأرض كانت قائمة على هيئة الذكر ، وتسمى تلك القطعة في اصطلاح الفرنساويين (بُوزَا) وفي اصطلاح المصريين (... الأرض) ، وقد ضربها عقلاء الأقدمين مثلا لكل ضال حائر مغرور ذي لَسَانَةٍ وسَفَه فَقَدَ مزايا الأدباء وشذ عن مناهج الفضلاء متلبسا بعناد واصرار شيطاني من حيث لا يشعر بما يقول ولا بما يعمل ، فلا تتوجه به أفعاله إلا إلى مخالفة الفضلاء ومعارضة الأدباء بما لا يعلم عاقبته ولا يستطيع أن يقيم على صحته دليلا !! ]
بلايا بوزا صـ 28-29 طـ
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-12-2009, 10:55 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
افتراضي

بين الجنبيهي ومحمد عبدة والأفغاني .. بداية صوفية ونهاية ماسونية !!



يقول الشيخ الجنبيهي مبينا بداية قصته مع محمد عبده والأفغاني :

[ لا أقول واللهِ غير الحق ..

نشأت بعد بلوغ الرشد وطلب العلم في الأزهر الشريف مصاحبا لتلميذ جمال الدين الأفغاني ومحاذيا له قدما بقدم بعدما أتى جمال الدين الديار المصرية ، وكثيرا ما جالست ذلك الرجل وتذاكرت معه مذاكرات ذكرتها في بعض الكتب ، وما كان يدعوني إلى مجالسته إلا صاحبي الذي كان يظن أن يجذبني إلى الميل إلى ما مال إليه من فتنة ذلك الفاتن ، وكنت أطمع أن أكون سببا في خلاصه من تلك الفتنة {ولكن الله غالب على أمره} . ولقد كان الفارق بيني وبينه في الشئون المقدرة في سابقة الأزل أنه عاش في كنف أهل الطريق أعواما ينتفع بأسرار ما دونوه في كتبهم من مجربات المتجردين الذين كانوا يريدون الانقطاع عن الأسباب والاشتغال بما يصلح بينهم وبين ربهم ، وكنت أنا في مبدأ أمري ميالا لسبيل المسرفين ، ولكني ما كنت أستطيع أن أفر من معصية إلا بمانع إلهي قهري ولا أعمل طاعة إلا بجاذب قوي ، فكنت نهاية أمر ذلك الصاحب أنه أبغض أهل الطريق لأن الله سبحانه وتعالى حرمه من مزايا أسرارهم لأن نيته في العمل ما كانت مشابهة لنوايا المتجردين ، فلما جمعته المقادير بجمال الدين الأفغاني وسمع منه الطعن على الصوفية وعلى أئمة الدين وعلى الخلافة الإسلامية توهم أنه العالم الوحيد ، فكان أول تلميذ له يجمع عليه من صبيان الطلبة كل من كُتِبَ عليه الشقاء وحقت عليه كلمة العذاب .

وكانت نهاية أمري أني تباعدت عن طريق المسرفين لأسباب سماوية ، وتوجهت أميالي إلى ما عليه أهل الإيمان الصادق . وكان السبب في ذلك أن المقادير جمعت بيني وبين الكثير من المرشدين بطرق قهرية لا يسع المقام ذكرها ، وقد كانت تصل إليَّ مدونات الصالحين وأدعية المرشدين وأورادهم ومواعظهم من غير طلب مني ، ثم كانت تواجهني رجال الهداية والتوفيق بلا قصد ولا سابقة التفكر ، فكنت انا وذلك الصاحب في النهاية على طرفي نقيض ، وكان كل منا يعلم ما عليه الآخر من حفظ آداب الصحبة التي كنا عليها ، وذلك والله من عجائب الأقدار وغرائب الاقتدار ، وأظن أن حكمة الله سبحانه وتعالى في استمرار تلك الصحبة وفقد التنافر مع تباين الشئون في الأعمال والعقائد ماهي إلا أن يحيط كل منا علما بأعمال الآخر ليحذّر منها الذين اتبعوه ، كما أنه ما سلك في طريق الأبرار ولم تَرُقْ في نظره إلا ليمقتهم وينفّرَ منهم كل من حكمت عليه المقادير باتباعه ، وما سلكتُ طريق المسرفين ولم تَرُقْ في نظري ولا مالت إليها قابليتي إلا لأبغض أهلها وأتباعد عنهم وأقبّحَ لمن أحبني أعمالهم ، وذلك هو مصداق قوله تعالى : { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأؤلئك كان سعيهم مشكورا } ، والذي أراه أن نسبة الإرادة هنا لمريد العاجلة ومريد الآخرة ما هي إلا كنسبة الإرادة للجدار في قوله تعالى { فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض } فعبّر عن الاستعداد والقابلية بالإرادة ، وهل يتحقق صدق ما بيناه إلا من وقف على الأسباب وتبين حقائق الشئون على ماهي عليه ]
صـ 38 – 40 .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-12-2009, 10:58 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
افتراضي

الجنبيهي يبين سبب عداوته للأفغاني

بعد أن ساق حديث ( كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني) -- ولفظه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكر السيوطي وإن كان معناه صحيحا كما قاله الملا قاري في المرقاة - في معرض رده على طه حسين ، فرّع الشيخ الجنبيهي قائلا :

[ ولقد كان لي في هذا الحديث القدسي ع جمال الدين الأفغاني واقعة كانت سببا لعدم اتصالي به مع شديد رغبته ورغبة تلميذه الذي أشرنا إليه من قبل ، وتلك الواقعة هي أني سألته عن هذا الحديث لعلمي أنه ينكر الاحاديث القدسية لأنه "طبيعي" لا يعترف بوجود إله ، وكنا في مجمع من الناس ، فقال لي : "ليس هذا وقت الكلام على هذا الحديث فأمهلني لوقت آخر !" .

فاتفق من طريق الصدفة أني رأيته جالسا وحده في مجالسين اللاهين في قهوة من القهاوي المجاورة لمنتزه الأزبكية ، فجئته وهو اضع طربوشه على ترابيزة القهوة وجالس وحده ، فقلت له : " هذا هو وقت الكلام على ذلك الحديث الشريف " ، فما كان جوابه إلا أن قال : " ذهب فيلسوف إلى المنتزه في يوم العيد ، فوجد الناس على حال مضحك ، منهم من هو مخمور ، ومنهم من هو لاعب ، ومنهم من مرافق لامرأة من المومسات ، ومنهم من راقص ، ومنهم من هو متلبس بما لا يرتضيه أبناء البشر ، فنظر ذلك الفيلسوف إلى السماء قائلا : الآن وقعت الحسرة في قلبك .. أهؤلاء كلهم عرفوك ؟! " .

فعند ذلك تغير حالي وعلمت أن الرجل ضال ، فقلت له : " إن هذا الفيلسوف لأحمق ومجنون " . قال : " ولمَ ذلك ؟ " . قلت : " لأن من جهل ربه في الدنيا يعرفه فيما بعد الموت ، ومن جهله في الرخاء يعرفه عند الشدة ، فما ذلك الفيلسوف إلا ضائع العقل والدين " . ثم تركت الرجل محزونا لأن فتنته لم تؤثر في قلبي أثرا كان يريده وكان ذلك الموقف آخر عهدي به ]
بلايا بوزا العصرية صـ 119 .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-12-2009, 11:00 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
افتراضي

بين محمد عبده واللورد كرومر ومستر بلانت

يقول الشيخ الجنبيهي :

[ فلما شرعت القوة البريطانية في نفي الخونة العرابيين ذلك النفي الصوري ، كان نفي ابن عبده الغرابلي في البلاد الشامية وحده ليفتن فيها من أراد الله فتنته . فلما انقضت مدة النفي ورجع إلى الديار المصرية كانت ثقة اللورد كرومر به أكبر ثقة ، فسكن في منشية الصدر بعيدا عن عيون الرقباء ، وكانت بينه وبين اللورد رجلا إنكليزيا يسمى (بلنت) كان يتزيا هو وزوجته بزي عرب البادية ، وكانا يحيطان علما بلغات القبائل العربية وأنسابهم وعوائدهم ، وكانا يسكنان في عين شمس قريبا من منشية الصدر ، فلما قويت رابطة التواصل بين ذلك الإنكليزي وبين ابن عبده الغرابلي أعطاه قطعة أرض من ملكه في عين شمس ليكون له جارا ، وفي ذلك الحين اتخذه اللورد أستاذا ومرشدا يسترشد برأيه في كل عمل يطلبه في تنفيذ الغرض الذي أجمع عليه السياسيون [ الأوروبيون لإفساد المسلمين ] ، فكان الإصلاح الازهري الذي ذهب بالدين وعلمه النافع أدراج الرياح من إشارات ذلك المفتون ، وكذلك كان إصلاح المحاكم الشرعية ، وما أنشئت الجامعة المصرية إلا بإرشاده ، وكان من تعليماته لذلك اللورد أن لا يتولى المناصب العالية متمسك بدينه ، وكان بين ذلك التلميذ وبين المبشرين رابطة وداد قوية فكانوا يزورنه في غالب الاحيان للاسترشاد به في مهمات التضليل التي أجمعوا عليها ... وكان من مساعدة اللورد كرومر لشيخه ومرشده أن ولاه مناصب القضاء الأهلي حتى وصل به إلى وظيفة مستشار ، وذلك من أعجب الأمور لأنه لا يتولى ذلك المنصب إلا المتخرجون من المدارس الأهلية النظامية ، وما سمعنا بطالب علم يلبس ثيابا رثة ونعلا بالية بالصورة التي صوره بها بعض الإنكليز يتولى منصب المستشارين بغير استحقاق إلا مرشد اللورد !!

ثم عينه مفتيا بالديار المصرية ليكون له حق التدخل في شئون الأزهر الذي أجمع السياسيون الأوروبيون على خرابه ، وهنالك ابتدأت بلايا ... الأرض في الظهور . فكان كل من أراد أن يلتحق بالمناصب العالية يتظاهر بازدراء الدين ورجاله ويكون كـ... الأرض في ثباته على تمثيل هيئة العناد والإصرار بعدم الانقياد لأي واعظ كان من النصحاء ]
بلايا بوزا صـ 52 .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-12-2009, 11:00 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
افتراضي

محمد عبده يعادي التصوف والصوفية خدمة للاستعمار

يقول الشيخ الجنبيهي :

[ وكان أول من من تجاهر بالمروق من الدين [رغبة في المناصب العالية] شيطان يسمى (علي عبد الرحمن) دوّن في ذلك الغرض كتابا سماه (القول المحمود في إبطال الأذكار والعهود) ثم طعن فيه على رجال التصوف مستدلا بما وصفهم به ابن عبده الغرابلي في رده على (هانونو) الوزير الفرنساوي حيث جاء في ذلك الرد بجمل مختلفة قال في نهايتها مشيرا إلى الصوفية : "إنهم كانوا كرؤوس الشياطين" ، وما كان لذلك الرد من سبب إلا الصلة التي كانت بين ابن عبده الغرابلي وبين ذلك الوزير في الحين الذي زار فيه ذلك التلميذ أستاذه جمال الدين بعد نفيه في باريس ، وقد كان للصوفية شأن عظيم في الجزائر التي احتلها الفرنساويون ، فكانوا – أعني الصوفية الذين هم جماعة الشيخ ظافر – معارضين لدولة فرنسا ، فلما اجتمع هانونو بابن عبده الغرابلي تصنع ذلك السؤال المتفق عليه بينهما ليرد عليه ذلك الصديق بالطعن على الصوفية ليذهب بشوكتهم القوية في بلاد الجزائر . وقد أعجب البسطاء بذلك الرد متوهمين أن ابن عبده الغرابلي يدافع عن الدين وما هو إلا هادم لأركانه ومبغض للمتمسكين به ، ولا غرابة في ذلك لأن الله تبارك وتعالى جعله من الأئمة الذين يسارعون في الكفر .

ومازالت تماثيل (بوزا) تتفاقم رزاياها وتنتشر مصائبها من سفهاء الزيغ الذين افتتنوا بذلك الطالب المارق من الدين ظانين أن انتشار صيته في الممالك كان لمهارته في العلم وتمسكه بالحق وليس الأمر كذلك وإنما هي فتنة اتخذها اللورد كرومر طريقا مسلوكا لتنفيذ أغراض السياسيين الأوربيين في البطش بالدين الإسلامي والخلافة الإسلامية وضياع العلم الديني وكان أمر الله قدرا مقدورا ]
بلايا بوزا صـ 53 .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-12-2009, 11:01 AM
الرضا الرضا غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 723
افتراضي

موت محمد عبده


يقول الجنبيهي :

[ ... فلا تتوهم أيها المطالع الكريم أن علاقة ابن عبده الغرابلي باللورد كرومر كانت علاقة ميل ومحبة ، لا والله ، وإنما هي فطرة بريطانية فطر عليها ساسة البريطانيين وهي أنهم لا يميلون إلى أي خائن يسعى في ضياع دينه أو وطنه وراء أغراض هوائية وشهوات نفسانية ، ولكنهم مع فقد ذلك الميل يعاملونه معاملة الأصدقاء حتى تنتهي منه أغراضهم ثم يعرضون عنه اعراض الملول المبغض ، والدليل على ذلك أن اللورد كرومر أجهد نفسه في إعلاء شأن ابن عبده الغرابلي وجعل له نفوذا تاما في جميع الدوائر السياسية حتى صيره نافذ الإرادة والأمر في القطر المصري بحالة تدهش المفكرين وتستميل قلوب البسطاء من الأمة إليه ليستعمله في تنفيذ الأغراض السياسية التي أجمع عليها ساسة الدول المتحالفة وقد ذكرناها من قبل . فلما ولاه وظيفة الافتاء ليتداخل في الشئون الأزهرية ووقعت الواقعة التي كانت بينه وبين رجال رواق المغاربة وهم حماية فرنسا ، ورفعوا أمرهم إلى لسفير تلك الدولة ، وخاطب ذلك السفير سمو الخديوي في ذلك الشأن فقرر سموه ( أعني عباس باشا الثاني ) انفصال الافتاء عن الأزهر وأمر أن يتخذ المفتي مكانا يدير فيه شئون الافتاء حتى لا يكون له علاقة بالأزهريين ، وهناك توهم ابن عبده الغرابلي أن اللورد كرومر يقف في تلك الواقعة موقف المانعين فكتب أبياتا من الشعر معناها أنه من العجب أن ذئب عابدين يعوي وأسد دار الحماية يسمع ويسكت ، وهذا نص البيتين :

(قصر الدوبارة) ما لليثك رابضا ** والذئب في بيت الإمارة يحجل
إني سمعت بعابدين عواءه ** فعجبت كيف يسود من لا يعقل

[قصر الدوبارة = مقر كرومر ، قصر عابدين = مقر الخديوي عباس ]

ثم توجه بهما إلى دار الحماية ظانا أن اللورد ينخدع لهذا التملق ويسر بازدرائه لسمو الخديوي ، فما كان خطابه لذلك المغرور إلا ان قال له : " ما كنت أظن أنك جهول بالسياسة إلى هذا الحد ، أتريد أن توقع بين بريطانيا وفرنسا ؟ إنك لجهول أو زنديق ! اذهب من حيث أتيت فإني لا أتدخل في هذا الأمر" . فكانت هي الضربة القاضية على ابن عبده الغرابلي وكانت سبب حسرته حتى مات مصابا بما يصاب به أهل الحسرة ، فلما قضى نحبه نعاه اللورد كرومر نعيا سياسيا يستنهض به أتباعه الذين افتتنوا به حتى يكونوا مكانه في التضليل وفي تنفيذ ما أجمع عليه السياسيون الأوروبيون مما سبق بيانه ، وهذه عبارة نعيه التي نشرتها الجرائد في ذلك الحين : (فقدنا رجلا كان يرشدنا في الدين وفي السياسة ونرجوا من تلامذته أن لا تخور عزائمهم بموته) . فكان ذلك النعي سببا في تظاهر السفلة بالطعن على رجال الدين وازدراء أوامر الله ونواهيه تنفيذا لتلك الأغراض السياسية ، فأجهدوا نفوسهم تفننا في انشاء الفتن التي تذهب بمجد الأمة ودينها وتجعلها أوروباوية لا عربية ولا إسلامية . فكان منهم صاحب (تحرير المرأة) الذي سن التهتك للنساء في المدن والقرى . وكان منهم صاحب (المنار) الذي نادى على ابن عبده الغرابلي بأنه الإمام العليم الحكيم ، وما زال يدعو الناس إلى مذهب الوهابيين بنشر كتب المضلين منهم مجانا ليعلي شأنهم ويعلن عدوانهم للإسلام والمسلمين وذلك بعينه هو عمل المبشرين . وكان منهم المتخرجون من الجامعة المصرية التي ما أنشئت إلا بإرشاد ذلك الفقيد المفتون لتكون ضربة قاضية على الأزهر وعلمائه وعلى الدين كله وإنها لمن عمل المبشرين ]
بلايا بوزا العصرية 56

ونكتفي بهذا القدر من العرض ، والكتاب يستحق القراءة .

والله الموفق .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر

فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-12-2009, 04:00 PM
أحمد على
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا الدكتور الرضا وبارك الله فيك... و هذه المرة الأولى التى أقرأ فيها هذا مثل هذا الحديث عن محمد عبده فدائما ما يقدمونه و الأفعانى على أنهم شيوخ الاسلام ودعاة التنوير!!!!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 10:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر