::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > العقيدة والفرق
   

العقيدة والفرق ما يكتب في هذا القسم يجب أن يكون موافقا لعقيدة الجمهور (الأشاعرة والماتريدية).

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-12-2016, 03:54 PM
ابو سعيد الهدلي ابو سعيد الهدلي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 47
افتراضي هل يقدر الله أن يغير الزمان الماضي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سامحوني يا مشائخ الكرام
لا شك ان الله قادر على كل شيء ولكن واحد من الفلاسفة من بلادنا أوقع للعوام الشبهة بهذه المسألة فقال: ان الله لا يقدر أن يغير الزمان الماضي
معلوم ان الزمان والمكان من مخلوقات الله تعالى
وهل تغيير الزمان يدخل في ضمن المستحيلات او يدخل في ضمن الجائزات
وكيف نردّ على هذه الشبهة
بارك الله فيكم ونفعنا بكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-12-2016, 07:43 PM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,764
افتراضي

الله تعالى منزه عن فعل المستحيلات والنقائص، ولكن خلق الزمان وإعادة الزمان من الممكنات وليست من المستحيلات لأن الزمان إذا عرفناه كما عرفه كثيرون بأنه الحركة علم أنه ممكن أن يعاد لأن الحركة فعل وهو ممكن أن يعاد وأن يخلقه الله ثانية، (كما بدأنا أول خلق نعيده) هذا بحسب تعريف الزمن أنه الحركة أو ما بين حركتين .. فكيف ينكر هذا الإنسان إمكانية إعادة الزمن بهذا المعنى؟
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-12-2016, 05:34 AM
ابو سعيد الهدلي ابو سعيد الهدلي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 47
افتراضي

الله يجزيك مولانا
هذا الرجل مرة يقول ان الشيء الذي قد وقع لا يمكن ان يغيره مثلا وجود زيد وجوده قد وقع ولا يمكن ان يغير ما وقع، نعم يمكن أن أعدمه ولكن لا يمكن أن يغير ما قد وقع في الكون
ومرة يقول ان الله عاجز عن الزمان الماضي أي ان الزمان لا يدخل تحت مقدوراته تعالى

وهل يوجد سيدي اقوال العلماء في تكفير من اعتقد بمثل الاعتقادات؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-12-2016, 05:27 PM
الصورة الرمزية ال صباح
ال صباح ال صباح غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 285
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سعيد الهدلي مشاهدة المشاركة
الله يجزيك مولانا
هذا الرجل مرة يقول ان الشيء الذي قد وقع لا يمكن ان يغيره مثلا وجود زيد وجوده قد وقع ولا يمكن ان يغير ما وقع، نعم يمكن أن أعدمه ولكن لا يمكن أن يغير ما قد وقع في الكون
ومرة يقول ان الله عاجز عن الزمان الماضي أي ان الزمان لا يدخل تحت مقدوراته تعالى

وهل يوجد سيدي اقوال العلماء في تكفير من اعتقد بمثل الاعتقادات؟
لا تقلق اخي الغالي هناك رد بسيط عليه هل هذا الشخص يمرض ويصح اليس الذي فعل في الجسم ذلك اليس بقادر على تغيير كل شيء سبحانه وتعالى عم يصفون
اما الشيء الذي يقع لا يتغير بـ القدر المقدر له عن تصرف الانسان او جميع المخلوقات فيه وليس ملك المخلوقات حتى تتحكم فيه بالتغير لان عجزه هو الذي اوصله الى الارتباك في الافكار حتى قال انه لا يتغير وقد جعله الله ثابت بالقدر المقدر له فان كان يفقه ما اقول لكان الفلك الذي يسبح فيه من دون قائد يقوده فمن كان غير ذلك كتب عليه العدم و الله مناف لذلك سبحانه وتعالى عم يصفون
__________________
إخواني أهل السنة دعوة من إخيكم للتسجيل والمشاركة في شبكتنا
http://sunnt-1.forumaroc.net/
:( شبكة منتديات انا سني العالمية ))::
نكشف الحقائق الغائبة للباحثين عن الحقيقة
http://sunnt-1.forumaroc.net/
شبكة تُعنى بمناقشة ومحاورة الفكر الوهابي و الرافضي و غلاة الصوفية بمشاركة ثلة من المختصين
http://sunnt-1.forumaroc.net/
:( ( للتسـ( ودعم جهود أهل السنة والجماعة اهل الايمان )ـجيل )))::
http://sunnt-1.forumaroc.net/
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-12-2016, 02:44 PM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,764
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سعيد الهدلي مشاهدة المشاركة
الله يجزيك مولانا
هذا الرجل مرة يقول ان الشيء الذي قد وقع لا يمكن ان يغيره مثلا وجود زيد وجوده قد وقع ولا يمكن ان يغير ما وقع، نعم يمكن أن أعدمه ولكن لا يمكن أن يغير ما قد وقع في الكون
ومرة يقول ان الله عاجز عن الزمان الماضي أي ان الزمان لا يدخل تحت مقدوراته تعالى

وهل يوجد سيدي اقوال العلماء في تكفير من اعتقد بمثل الاعتقادات؟
لا شك أن هناك ما لا تعلق للقدرة الإلهية به، لأن تعلق القدرة به يعني النقص، والنقص محال عليه تعالى، وكل ما أدى إلى النقص فهو محال، وإذا لم تتعلق القدرة بما يوجب نقصا لم يكن ذلك عجزا بل كمالا وتقدسا ونزها، وهو من معاني اسمه تعالى القدوس، أي المقدس عن المحالات، وذلك مثل تعلق القدرة الإلهية بالعمى أو الصمم أو العدم .. إلخ فهذا وشبهه يستحيل تعلق القدرة الإلهية به لأنه نقص .. وهذه من المبادئ التي يدركها أغبى الناس، لكن هنا لا يقال بأن الله لا يقدر على العمى والصمم والبكم .. إلخ بل يقال بأنه تعالى منزه عن العمى والصمم والبكم .. فلا يقال لا يقدر أن كذب بل يقال منزه عن الكذب، ولا يقال لا يقدر أن ينقسم أو يحل في المخلوقات أو ينشيء شريكا أو يتخذ زوجة أو ولدا بل يقال منزه مقدس عن ذلك ..

هذا كله فيما فيه نقص أو يرجع بنقص وأما ما لا نقص فيه ولا محال فهو من الممكنات يفعله تعالى إن شاء .. وإعادة الزمن إلى الوراء ليس مما يوجب نقصا ولا هو من المحالات في ذاته، ولكنه يتعارض مع يوم القيامة والبعث والنشور وغيرها من ضروريات الدين التي أخبرنا الله تعالى بوقوعها، فمن أجل ذلك صار رجوع الزمن محالا، أي محال لغيره لا لذاته، على أن إعادة الخلق في البعث هو صورة من صور إعادة الزمن التي ينكرها هذا الإنسان.
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-12-2016, 09:25 AM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 40
افتراضي

قال في الجوهرة:
و في الزمن قولان و الحساب *** حق و ما في حق ارتياب

قال الشيخ إبراهيم المارغني في تحفة المريد:
أي في إعادة الزمان قولان:
أحدهما وهو الأرجح: أنه يعاد جميع أزمنة الأجسام التي مرت عليها الدنيا لتشهد للإنسان و عليه بما وقع فيها من الطاعات و الآثام.
و ثانيهما: امتناع إعادته لاجتماع المتنافيات: الماضى و الحال و الاستقبال.
و أجاب عن ذلك أصحاب القول الأول: بأن إعادة الزمان ليست دفعية، بل على التدريج كما كانت عليه في الدنيا، لكن في أسرع وقت
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-12-2016, 08:56 AM
مصطفى أمين مصطفى أمين غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,465
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سعيد الهدلي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سامحوني يا مشائخ الكرام
لا شك ان الله قادر على كل شيء ولكن واحد من الفلاسفة من بلادنا أوقع للعوام الشبهة بهذه المسألة فقال: ان الله لا يقدر أن يغير الزمان الماضي
معلوم ان الزمان والمكان من مخلوقات الله تعالى
وهل تغيير الزمان يدخل في ضمن المستحيلات او يدخل في ضمن الجائزات
وكيف نردّ على هذه الشبهة
بارك الله فيكم ونفعنا بكم
إخوتنا الكرام :
هذا الرجل حسب ما فهمته من هذا السؤال : أنه لايسأل عن إعادة الزمان كما أجبتم عنه
بل يسأل -كما هو صريح كلامه - عن تغيير الزمان الماضي : يعني أنه هل يستطيع الله تعالى أن يغير حال أهل الزمان الماضي فمن كان في العام الماضي فقيرا فهل يستطيع الله أن يمحو ذلك ويجعله غنيا

والجواب عن هذه الشبهة الضعيفة التي لم يقرأ صاحبها مختصرا في العقيدة :

أن من تعلقت إرادة الله في الزمان الماضي أن يكون فقيرا فلايمكن أن يكون غنيا في ذلك الزمان لأن ما أراده الله لايتخلف وقد أراد أن تكون فقيرا في ذلك الزمان فلا يمكن أن يتخلف ذلك لأن ذلك عجز في إرادته والعجز نقص ينزه عنه الرب
فيستحيل من هذه الجهة لمايترتب عليه من العجز
فإذا ذا تأملت هذا فالمحال هنا حقيقة إنما هو العجز

فعليكم يامعاشر المسلمين بعقائد السنوسي وإضاءة الدجنة ولامية الجزائري وشرح السنوسي المطول عليها
__________________
إمامنا مالك صمصامة ذكر
عضب على هام أهل الزيغ مسلول
أما المدونة فهي أقوى ** كتب الفروع عند أهل التقوى
قبيل تسعين أتت ومائة ** من هجرة ثاني قرون الهجرة
فمن أراد علم الاولينا ** فهي منه أوأراد الدينا
المحض من رواية الأثبات ** فهي منه فعليه هاتي
ثم خليل اختصر المدونه ** مقتفيا كتب شيوخ متقنه
خليل لايحتاج في هذاالزمن ** لعرضه على الكتاب والسنن
لأنه ألف مذ سبعمائه ** ولم يزل من ذاك في أيدي فئه
مابين قارئ له وشارح ** وحافظ وناصر ومادح

آخر تعديل بواسطة مصطفى أمين ، 31-12-2016 الساعة 08:59 AM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 31-12-2016, 10:37 PM
عاتكة الشامي عاتكة الشامي غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 268
افتراضي

الحمد لله و الصلاة و السَـلامُ على سَـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدِ رَسُـولِ الله و على آلِهِ وَ صَحبِهِ وَ مَنْ والاهُ .
أنْقُلُ ههنا ما يَسَّـرَ اللهُ تعالى للأمةِ الضعيفة مِنْ إِجابةٍ لِبعض السـادة الفُضلاء في منتدانا المبارك على سُـؤالهِ :" ما الفرق بين المستحيلات العقلية و المستحيلات الشرعية ؟؟؟ .. " ، مُسـاهَمَةً في التمهيدِ لِإِحكام ردِّ الشُـبْهة المذكُورة ههنا ، بإِذْنِ الله الكريم .. قُلنا :
" الحمد لله .
1 - المستحيل العقلِيّ هو الذي يمتنع في العقلِ وُجودُهُ على الإِطلاق ، أي لا يَصِحُّ عقلاً أنْ يُوجَد إِطلاقاً كوجود أزلِيٍّ غيْرِ الله عزَ و جلّ أو كعدم وجود الله (تعالى و تقَدَّسَ) أوْ طروءِ الإنقطاع أو الفناء عليه تقَدَّسَ عن ذلك أو كوجود الشريك لهُ سبحانَهُ و تعالى . فهذا كُلُّهُ مُستحيلٌ ممتنع لا يكون و يُحيلُ العقلُ كونَهُ على الإِطلاق .
و هذا يُعلَمُ بالنظر العقلِيّ المحض وَ إِنْ ورَدَ تقريرُهُ في الدليل النقلِيّ (الشرعِيّ).
2 - المستحيل الشرعِيّ هو المُمكِنُ العقلِيُّ الذي ورد الخبرُ القطعِيُّ في الشرعِ الصادِقِ بامتناع وُقُوعِهِ أبداً لِذا يستحيلُ وُقُوعُهُ .. أيْ هو الذي بالأصل مِنْ حيثُ إِمكانُ وُ جودِهِ في نفسِهِ لا يمتنع في العقل وُجُودُهُ ، بل هو مُمكِنُ الوجودٍ عقلاً و لكِنْ لَا يُوجد و لا يقع لأنَّ الله تعالى شـاءَ أنْ لا يقع هذا الشيء في الوجود ، كبعثة أحدٍ بنبوَّة جديدة أو رسالة جديدة بعد خاتم النبِيِّن و إِمامِ المُرسَـلين النبِيّ الحبيبِ المُصطفى سَـيِّدِنا و مولانا مُحمَّدٍ رسُـولِ الله عليه أفضَلُ الصلاة وَ أتَمُّ التسليم ، وَ كبقاء هذه الدنيا إلى الأبَد وَ كَفناء الجنَّة أو النار و كدخول الشيطان و حزبه الجنَّة و نحو ذلك ، فإِنَّ هذه الأمور في الأصلِ ( من حيثُ قابليَّتُها في نفسِها لإِمكانِ الدُخُولِ في الوُجُودِ ) غيرُ مُسْـتحيلةٍ عقلاً بل جائزة الوقُوع و لكن صارَ من المستحيلِ أنْ تحصل لأنَّ الله تعالى ما شـاء لها أن تحصل أو تكون أو تقعَ (أيْ فلِذا لا يُمكِنُ أنْ تدخُلَ في الوُجُود) .
وَ هذا (المُسْـتحيلِ الشَـرعِيّ) لا يُحكَمُ بِامتناعِ حصُولِهِ إِلاّ بوُرُودِ النصّ الشرعِيّ القاطِعِ ، و يجِبُ الجزْمُ بامتناعِ وُقُوعِهِ وَ إِنْ أجازَ العقلُ في الأصلِ إِمكانَهُ (مِنْ حيثُ تصَوُّرُ حُكْمِ وَضْعِهِ في ذاتِهِ .. أي أنَّهُ كانَ يَقْبَلُ الدُخُولَ في الوُجُودِ لولا المَنْعُ الذي سَـبَقَتْ بِهِ المشِـيئَةُ الإِلهِيَّةُ الربّانِيَّة) .
3 - المستحيلُ العادِيّ هو الذي أجرى الله تعالى العادةَ بامتناع وُقُوعِهِ في الدُنْيا أي في اطِّرادِ الأحوالِ العاديَّة ، كوُجُود جبل زِئْبَق mercury/mercure ، فإِنَّ اللهَ سُـبحانَهُ قادِرٌ على جعلِ بحرِ الزِئْبَق يجتمِعُ مُتَصَوِّراً على شـكل جبل ( أي لا يستحيل عقلاً ) ، و لكنْ مَنَعَ في العادة أنْ يتَيَسَّـرَ حصولُ ذلك فجعلَهُ غيرَ قابلٍ للتَكَـوُّم على شكل جبل صغير أو كبير ...
و هذا عُلِمَ امتناعُهُ من طريق الإسْـتِقراء و تجربة ذوي الحِسّ السَـليم ، وَ إِنْ أجاز العقلُ إِمكانَ حصُولِهِ بِقُدرَةِ الله تعالى لَو شـاء ، لكنَّهُ تعالى منع أنْ تجرِيَ العادة بذلك ، وَ لَمْ يرِدْ نصٌّ قَطعِيٌّ يُفهَمُ منهُ أنَّهُ تعالى لَنْ يُكَوِّمَ أبَداً بحْرَ زِئْبَقٍ على هيئةِ جبلٍ ، فيبقى هذا على حُكْم المستحيل العاديّ و لا يصيرُ مُستحيلاً شـرعِيّاً كما أنَّهُ في الأصلِ أيضاً ليس مُسْـتحيلاً عقلِيّاً .
- ثُمَّ إِنَّ مِنَ المُسْـتحيلات ما يكونُ في الأصلِ عادِيَّاً ثُمَّ يصيرُ كذلك مُسـتحيلاً شرعِيّاً في آنٍ واحدٍ ، وَ إِنْ لَم يكُنْ كُلٌّ منهُما ممتنِعاً في الأصل مِنْ حيثُ ذاتُهُ و إِمكانُهُ (أي قابِلِيَّتُهُ لِلدُخُولِ في الوُجودِ من حيثُ ذاتُهُ بِقُدرةِ الله تعالى لَوْ شـاء اللهُ لهُ ذلك) ، أيْ فليس هما مُستحيلان عقلِيٌّانِ . و ذلك كحُصُول حَمْلٍ لِأُنْثى غير السَـيِّدة مريم بنت عمران والدة سيّدنا المَسِـيح عيسى ابن مريم عليهما السَـلام من غير لقاح ذكَر ، فإِنَّ الله تعالى لمْ يُجْرِ العادة بِذلك في سائِرِ البشّر مع أنَّهُ تعالى كان قادِراً على أنْ يجعلَهُ يحصل لأيّ أُنْثى قبل السيّدة مريم (عليها السلام) كما جعلَهُ يحدثُ لها ، و لا يَزالُ قادِراً أنْ يُكَرِّرَ ذلك لِمَنْ يَشـاءُ بعدَها ، لَو شـاءَ سـبحانَهُ . وَ لكِنْ فُهِمَ من النُصُوصِ الشرعِيَّة أنَّ ذلك مُمتنِعٌ لأنَّ الله تعالى خصَّ به السيِّدة مريم وَ ابنها عيسى لِحِكْمةٍ ، فلَنْ يتكرَّرَ ذلك إِلى نهاية الدنيا. قال مولانا الباري الكريم عزَّ و جلَّ عن سـيّدنا المسـيح عيسى ابن مريم عليهما السلام { إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ } (الزخرف 59-60) ، و قال جلَّ شَـأنُهُ { وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَ جَعَلْنَاهَا وَ ابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ } (الأنبياء -91) ... و اللهُ أعلم .
أرجو أنْ يكونَ قد حصل المَرام مع اختصار التحقيق في هذا المقام ، و اللهُ يتولاّنا و إيّاكُم وَ سـائِرَ أهلِ الإِسْـلام . " . إهــ . انتهت الإجابة السـابقة .
- بقِيَ علينا الآنَ كشْف الشُـبهة بِـبَيان وُجُوهِ كيفَ أنَّ تعلُّق القُدرة الإِلهِيَّة بالمُمْكِنات و أنَّ استحالةَ تعلقِها بالواجِب العقلِيَّ والمُسْـتحيلات العقلِيَّة عينُ الحقّ الذي لا يصِحُّ غيرُهُ و غاية الكمالِ المُطلقِ الذي لا مزيدَ عليه ، لا نقصٌ كما يتوهَّمُ أهْلُ الخبَلِ و الخبال وَ الريبِ و المِحال ... ( وَ قد أشار مولانا الأزهرِيُّ حفظه الله ، إلى طائِفَةٍ طيِّبَةٍ من ذلك بِأُسْـلُوبٍ راقٍ جَدّاً ، كما ركَّزَ الأستاذ الفاضل مصطفى أمين ، مشكوراً ، على الوجْهِ الثانِي و هو مسْـألة التعلُّق بسَـبْقِ المشِـيئة الإِلهِيَّةِ الأزَلِيَّة وَ هذا أيضاً مِن المفاتيح الأسـاسِـيّة و في غاية الأهمِّيَّة لتفهيم الموضوع ، كما لا يخفى على السـادة الأفاضل ) ..
جزاكم الله خيراً .
لكِنْ أقُولُ في خُلاصةِ الحُكْم ، إحتِسـاباً ، خشْـيَةَ أنْ تَختَرِمَنِي المَنِيَّةُ دون تبليغ الأمانة ، أنَّهُ ، في مسْـألة اسْـتحالة تعَلُّق القُدرة الإِلهِيَّة بِالواجب العقلِيّ و المُسْـتحيلات العقلِيَّة ، " لا يُقالُ يَقْدِرُ وَ لا يُقالُ لا يَقْدِرُ ، أي يمنع هنا أيضاً أنْ يُقالَ لا يَقدِرُ كما يمتنِعُ أنْ يُقال يَقدِرُ ، بل يُقالُ :" القُدرَةُ الإِلهِيَّةُ لا تتعَلَّقُ بالمُسْـتحيلات " .. أي يَسْـتحِيلُ أنْ تتعلَّقَ بِالمُسْـتَحِيلات و لا يَصِحُّ في العقل ذلك . وَ يُقالُ في المُسْـتحِيلات الشَـرعِيَّة :" لَوْ شـاء سُـبْحانَهُ أنْ يَفعَلَ خِلافَ ذلِكَ لفعَلَ ، لكِنَّهُ أخبَرنا بِوَحْيِهِ إلى أنبِياءِهِ الكِرام (عليهم الصلاة و السلام) أنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذلكَ ، فلا يَكُونُ لأَنَّهُ لَنْ يَفعَلَهُ " .. ( وَ هذا سَبيلُ معرِفَتِهِ لنا وُرُودُ النُصُوصِ القَطعِيّة فَحَسْـبُ ، ثُمَّ ما أُجْمِعَ على أنَّهُ المَفْهُومُ مِنْ مَجمُوعِها ... ) .
فمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعِدّاً لاستِيعابِ هذه الحقائِقِ فما لهُ وَ الخوض فيما لا يُطيقُ مِن الدقائِق ، وَ لِمَ يُصِرُّ على إِقحامِ نفْسِـهِ في المَضائِق ؟؟..!!.. لاسِـيَّما وَ هُوَ مَفْتُونٌ في باطِنِهِ ببَلِيَّةِ قِياسِ الخالِقِ العظِيمِ بِمصنُوعاتِهِ مِنَ* الخلائِق ؟؟.. حسْـبُنا الله وَ نِعْمَ الوكيل ..
* (مِنْ ههنا بيانِيَّة و ليست تبعيضِيَّة ، كما لا يخفى ، وَ إِنْ قَصدنا تضمِينَ لفظة " المصنوعات " التخصيصَ بما أُوتِي قُدرَةً .. فكُلُّ ما سِـوى الله عزَّ وَ جلَّ خَلْقُهُ سُـبْحانَهُ ، لآ إلَهَ غَيْرُهُ وَ لا مَعْبُودَ سِـواهُ ) .
وَ الحمدُ للهِ على سـابِغِ نِعْمَةِ الإِسْـلام .

.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-01-2017, 09:10 PM
عاتكة الشامي عاتكة الشامي غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 268
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاتكة الشامي مشاهدة المشاركة
... ... ... ... ...
- بقِيَ علينا الآنَ كشْف الشُـبهة بِـبَيان وُجُوهِ كيفَ أنَّ تعلُّق القُدرة الإِلهِيَّة بالمُمْكِنات و أنَّ استحالةَ تعلقِها بالواجِب العقلِيَّ والمُسْـتحيلات العقلِيَّة عينُ الحقّ الذي لا يصِحُّ غيرُهُ و غاية الكمالِ المُطلقِ الذي لا مزيدَ عليه ، لا نقصٌ كما يتوهَّمُ أهْلُ الخبَلِ و الخبال وَ الريبِ و المِحال ... ( وَ قد أشار مولانا الأزهرِيُّ حفظه الله ، إلى طائِفَةٍ طيِّبَةٍ من ذلك بِأُسْـلُوبٍ راقٍ جَدّاً ، كما ركَّزَ الأستاذ الفاضل مصطفى أمين ، مشكوراً ، على الوجْهِ الثانِي و هو مسْـألة التعلُّق بسَـبْقِ المشِـيئة الإِلهِيَّةِ الأزَلِيَّة وَ هذا أيضاً مِن المفاتيح الأسـاسِـيّة و في غاية الأهمِّيَّة لتفهيم الموضوع ، كما لا يخفى على السـادة الأفاضل ) ..
جزاكم الله خيراً .
لكِنْ أقُولُ في خُلاصةِ الحُكْم ، إحتِسـاباً ، خشْـيَةَ أنْ تَختَرِمَنِي المَنِيَّةُ دون تبليغ الأمانة ، أنَّهُ ، في مسْـألة اسْـتحالة تعَلُّق القُدرة الإِلهِيَّة بِالواجب العقلِيّ و المُسْـتحيلات العقلِيَّة ، " لا يُقالُ يَقْدِرُ وَ لا يُقالُ لا يَقْدِرُ ، أي يمنع هنا أيضاً أنْ يُقالَ لا يَقدِرُ كما يمتنِعُ أنْ يُقال يَقدِرُ ، بل يُقالُ :" القُدرَةُ الإِلهِيَّةُ لا تتعَلَّقُ بالمُسْـتحيلات " .. أي يَسْـتحِيلُ أنْ تتعلَّقَ بِالمُسْـتَحِيلات و لا يَصِحُّ في العقل ذلك . وَ يُقالُ في المُسْـتحِيلات الشَـرعِيَّة :" لَوْ شـاء سُـبْحانَهُ أنْ يَفعَلَ خِلافَ ذلِكَ لفعَلَ ، لكِنَّهُ أخبَرنا بِوَحْيِهِ إلى أنبِياءِهِ الكِرام (عليهم الصلاة و السلام) أنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذلكَ ، فلا يَكُونُ لأَنَّهُ لَنْ يَفعَلَهُ " .. ( وَ هذا سَبيلُ معرِفَتِهِ لنا وُرُودُ النُصُوصِ القَطعِيّة فَحَسْـبُ ، ثُمَّ ما أُجْمِعَ على أنَّهُ المَفْهُومُ مِنْ مَجمُوعِها ... ) .
فمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعِدّاً لاستِيعابِ هذه الحقائِقِ فما لهُ وَ الخوض فيما لا يُطيقُ مِن الدقائِق ، وَ لِمَ يُصِرُّ على إِقحامِ نفْسِـهِ في المَضائِق ؟؟..!!.. لاسِـيَّما وَ هُوَ مَفْتُونٌ في باطِنِهِ ببَلِيَّةِ قِياسِ الخالِقِ العظِيمِ بِمصنُوعاتِهِ مِنَ* الخلائِق ؟؟.. حسْـبُنا الله وَ نِعْمَ الوكيل ..
* (مِنْ ههنا بيانِيَّة و ليست تبعيضِيَّة ، كما لا يخفى ، وَ إِنْ قَصدنا تضمِينَ لفظة " المصنوعات " التخصيصَ بما أُوتِي قُدرَةً .. فكُلُّ ما سِـوى الله عزَّ وَ جلَّ خَلْقُهُ سُـبْحانَهُ ، لآ إلَهَ غَيْرُهُ وَ لا مَعْبُودَ سِـواهُ ) .
وَ الحمدُ للهِ على سـابِغِ نِعْمَةِ الإِسْـلام .

.
..عفواً ..
.. وَ قَبْلَ ترتيب تفصِيلِ الإِجابة أيضاً ، يَحْسُـنُ أنْ نوضِحَ أنَّ للقُدرَةِ العلِيَّةِ تعَلُّقَ صُلُوحٍ و تعلُّقَ تنْجِيزٍ ، فلا يُنْكِرُ عاقِلٌ وَ لا يَشُـكُّ مُسْـلِمٌ أنَّ القُدرَةَ الربّانِيَّةَ العلِيَّةَ صالِحَةٌ لإِيجادِ جميعِ المُمكِنات (التي مِنْ جُملَتِها إِعادة تفاصيل جميع ما سبَقَ مِنَ الحادِثات بحذافِيرِها جُملَةً وَ تفصِيلاً - وَ لولا ذلك لَما وُجِدَتْ أَصلاً - ) ، فهذا من حيثُ تعَلُّقُ الصُلُوحِ العامّ في الأصل ، أمّا تعلّقُ التنجِيز فلا حرَجَ في نفْيِهِ عمّا لَمْ يَشَـأِ اللهُ تعالى أنْ يَكُونَ ، وَ إِنْ كانَ مِنَ المُمكِناتِ عقلاً ، و التي منها ما قَدْ مَضى من حوادِثِ الدهْرِ في الدُنْيا ، بَلْ لا بُدَّ ..
فهذا مآلُهُ في الحُكْمِ ، عِنْدَ التحقِيقِ ، إلى المُسْتحيل الشَـرعِيَ لا إلى المُسْـتحيل العقلِيّ .. قال مولانا الباري الكريم عزَّ وَ جلَّ قَطعاَ لِشُــبْهَةِ مَنْ يسْـتَـنْكِرُ إِمكانَ الإِعادة ( وَ يُفْهَمُ من الآية ما أشرنا إليه مِنَ التَعَلُّقِ الصُلُوحِيّ) { أَفَعَيِينا بالخَلْقِ الأوَّل ... } . الآيات ... ( وَ نحوُها كثير) .
وَ قد وَردَ في الآثار الشريفة أنَّ بعض شهداء سـادتِنا الصحابة ، و هو عبدُ الله والِدُ سَـيِّدنا جابر الأنصارِيّ رضي الله عنهما ، بعدما قُتِلَ في سَـبيل الله ، قال يا ربّ فرُدَّنِي إلى الدنيا فأُقْـتَـلَ فِيكَ ثانيةَ (أي في سبيلِكَ مرةً أُخْرى) فقال الرَبّ تبارك وتعالى إنَّهُ قد سَـبَق مِنّي أنهم إليها لا يرجعون .. " . الحديث .. أخرجه الترمذي و ابن ماجه و غيرهما . فهذا مِنْ أوضَحِ ما يُتَمَسَّـكُ بِهِ في أنَّ إِعادةَ حوادِثِ الدُنْيا بِعَيْنِها لَنْ تكون وَ أنَّها لن تتكَرَّرَ ، لا للإِسْـتِحالة المُطلَقة و لا لِقُصُورِ القُدرةِ - حاشى - بل لِسَـبْقِ المَشِـيئَةِ الإلهِيَّةِ بِذلِكَ ( أيْ بِمُضِيِّ تلكَ الحوادِث على ذلك الترتيب مرَّةً واحِدة ... ) .. { فَعّالٌ لِما يُرِيدُ } سُـبحانَهُ وَ تعالى .
و أخرج مسلم و غيره عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قَالَ :" مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ ، لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ ، يَسُـرُّهَا أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا وَلو أَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، إِلَّا الشَّـهِيدُ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " ...
و في رواية عند مسلم أيضاً: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ "
و عند الدارميّ بسند آخر إلى شُعْبَةُ أيضاًعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَتَوَدُّ أَنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الشَّهِيدَ فَإِنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ قُتِلَ كَذَا مَرَّةً لِمَا رَأَى مِنْ الثَّوَابِ " .
فثمة أشياء ممكنة في حقيقتها لكِنْ شـاء الله تعالى أنْ لا تحصل مرَّةً ثانية في مُدَّةِ الدُنْيا ، كعودة الشهيد إلى الحياة العادِيَّة في الدنيا وَ إِنْ كان اللهُ قَد حرَّم على الأَرضِ أنْ تأْكُلَ جسَدَهُ ، وَ كرُؤْية البارِئ عزَّ وَ جلَّ بالعين الفانِية في هذه الدُنيا ، بل لا تحصل الرُؤْيَةُ بالعَيْنِ إِلاّ في الآخرة بعد البَعْثِ من المَوْتِ ثُمَّ النُشُـور و انتهاء الحشر و الحساب .. تكونُ للمُؤْمنين بعد دخولهم الجَنَّة بفضل الله عزَّ وَ جلَّ .

يراهُ المُؤْمِنُونَ بِغَيْرِ كَيْفٍ *** وَ إِدراكٍ وَ ضَرْبٍ مِنْ مِثالِ
فَـيَـنْسَـونَ النَعِيمَ إِذا رَأَوْهُ *** فَيا خٌسْــرانَ أَهْلِ الإِعْتِـزالِ

فلو كانت تلك الأُمور من المُسْـتحيلات مُطلَقاً لما طلبها العُقلاء وَ لا أقَرَّها أَعقَلُ الخَلْقِ على الإِطلاق سَـيِّدُنا مُحَمَّدٌ سَـيِّدُ سـاداتِ الأنبِياء عليه الصلاة و السَـلام ، بإِذْنِ مولاهُ ربِّ الأرض و السـماء ، سٌـبحانَهُ وَ تعالى .. وَ لكِنْ : مـا شـاءَ اللهُ كانَ وَ مـا لَمْ يَشَـأْ لَمْ يَكُنْ .
فائدة جليلة :
خلاصة التحقيق عند السـادة العلماء شكر اللهُ سَـعيَهُم أنَّهُ : في الدُنْيا لَمْ يَحصلْ لأَحَدٍ وَ هُوَ في الحياة العادِيَّة على وجه الأرضِ أنْ رَأى البارِئ عزَّ وَ جلَّ بِالعَـيْـنَيْن اللتَـيْنِ في الرَأْسِ ، وَ لا يحصلُ هذا لِأَحَدٍ مِنّا وَ هُوَ في الحياة العادِيَّة على وجه الأرضِ في الدٌنْيا .. لا يحصل ذلك إِطلاقاً حتى انقضاء الدُنْيا .. كما أنَّهُ لم يحصل سماع كلام الله تعالى الذاتِيّ (أي الذي هو صفةُ ذاتِهِ) لأَحدٍ في الحياة العادِيَّة وَ هُوَ على وجه الأرضِ في الدُنيا غيرِ سَـيِّدِنا موسى عليه السـلام ، لِذا يُلَقَّبُ بالكليم ، لكِنْ لَمْ تحصلْ لهُ الرُؤْية في الدُنيا ...
أمّا سَـيِّدُنا مُحَمَّدٌ الحبيب الأعظَم وَ الملاذُ الأَفْخَم الرسُـولُ الأكْرَمُ النبِيُّ الخاتَم صلّى اللهُ علَيْهِ وَ سَـلَّم فقد حصلَ لهُ في المَلَأِ الأعلى ليلةَ المِعْراجِ في مقامَيْنِ لهُ مُختَلِفَين رُؤْيَةُ البارِئ عزَّ وَ جَلَّ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ ، لا بالعَيْن ، وَ حصل لهُ أيضاً (صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم) لَيْلَةَ المِعراج سَـماعُ كلام الله تعالى (الذاتِيّ) لكِنْ في غير حالة الرُؤْية .. وَ لم يحصل اجتماعُ سماعِ الكلام و الرُؤْية في آنٍ واحِد ، وَ لا يحصلُ في الحياة الدُنيا لأَحَدٍ .
وَ اللهُ أعلَم

.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 30-03-2017, 05:25 AM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 877
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سعيد الهدلي مشاهدة المشاركة
الله يجزيك مولانا
هذا الرجل مرة يقول ان الشيء الذي قد وقع لا يمكن ان يغيره مثلا وجود زيد وجوده قد وقع ولا يمكن ان يغير ما وقع، نعم يمكن أن أعدمه ولكن لا يمكن أن يغير ما قد وقع في الكون
ومرة يقول ان الله عاجز عن الزمان الماضي أي ان الزمان لا يدخل تحت مقدوراته تعالى

وهل يوجد سيدي اقوال العلماء في تكفير من اعتقد بمثل الاعتقادات؟
الجواب كاختصار لما سبق من أجوبه طيبة :
هذا السؤال ياأخي الكريم غباء من هذه المتعنت، لأنه في سؤاله يطلب الجمع بين النقيضين فيطلب الجمع بين وجود الشيء وعدم وجوده من النفس الجهة ، أي يطلب الوجود وأن لا وجود وهو ما عبر عنه بمنع وقوع ما وقع !
وهذا غاية الحمق لأنه جمع بين النقيضين وهو كطلب الجمع بين الحركة والسكون في وقت واحد .ومعلوم لكل عاقل أن القدرة الإلهية لا تتعلق بما يستحيل وجوده وينافي القطعيات أصلا .
ولا يقال لا يقدر الله على ذلك بل نقول لا تتعلق القدرة به أصلا لأنه جمع بين النقيضين.
وتأمل كثيرا فيمن يطلب وجود الشيء وعدم وجوده هل هذا إلا قمة الكبر والتعنت والجهل ؟!
وهذا الرجل إن كان مراده السخرية بالله سبحانه وتعالى فقد كفر وإن كان مجرد جهل بتعلقات القدرة فيجب عليه التعلم ولا يجوز الكلام بلا علم لأنه فسق وقد يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله
نسأل الله العافية لنا جميعا .
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى

آخر تعديل بواسطة فاروق العطاف ، 30-03-2017 الساعة 05:31 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر