::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > اللغة العربية وعلومها
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-08-2015, 02:42 PM
الصورة الرمزية أنفال سعد سليمان
أنفال سعد سليمان أنفال سعد سليمان غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 457
افتراضي مراجعة لرواية «قواعد العشق الأربعون» في التصوّف

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله تعالى، اللهم صلِّ و سلّم على سيّدنا محمّد و على آله و صحبه.

أما بعد، فهذه فاتحة مراجعة "طازجة" لي لرواية «قواعد العشق الأربعين» التي أزعجنا النّاس بالثّناء عليها و النّتيجة هذه .. هراء.

و قد انتهيت منها اليوم صباحًا قبيل الفجر.

انتهيت من القسم الأوّل منها للتوّ، و بمجرّد أن أنتهي من بقيّة الأجزاء سأدرجها أيضًا بهذا الرّابط، و الله سبحانه و تعالى هو الموفّق.

(ملاحظة: هذه المراجعة كتبتها أصلا لعرضها في موقع قودريدز.)

******


ليس هناك اختيار بالسّالب طبعًا حتى نقول أنّها تستحقّ (-5)، و لذلك سنكتفي بتقييمها واحد من خمسة و أمرنا إلى الله.

تنبيه: المراجعة ستذكر أجزاء و نقاطًا مهمّة بالقصّة فلمن لم يقرأها ستحرق عليه المتعة، أو الاشمئزاز ربّما.

تنبيه آخر: ليس لخلفيّتي الدينيّة و دراستي لعلوم الشّريعة على طريقة أهل السنّة و الجماعة استأت من هذه الرّواية، الأمر يتجاوز هذا بكثير، و هذا ما سأسطره في الفقرات التّالية.

الرّواية:

1/ عبارة عن هراء
2/ غبيّة
3/ رديئة

و سأدلّل على كلّ وصف من هذه الصّفات بالتّالي.

لَمِ وصفتها بالهراء؟ (للأسف لا أستطيع أن أضيف مؤثّرات مرئيّة و صوتيّة لهذه الكلمة)

القصة تدور أهمّ أحداثها حول مسلمَين -مسلمَين يا سادة، مسلمَين، ضعوا ذلك في أذهانكم جيّدًا- "صوفيَّين .. هكذا تَشَكّل لنا مفهومَان ممتزجَان ببعضهما يتجسّدان في الشخصيّتين الرّئيسيّتين للقصّة: جلال الدّين الرّومي و شمس الدّين التّبريزي.

لِمَ ذكرتُ هذه البديهة المنطقيّة؟ لأنّها على ما يبدو قد غابت عن هذه الكاتبة، إليف شافاق! المشوّهة و المشوِّشة للحقائق و التّاريخ و المذاهب .. فأخرجت لنا شيئًا مِسْخًا لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء.
ما هكذا تُكتَب الرّوايات القيّمة ذات الجودة. لِم لا تذهب الكاتبة تتعلّم -على الأقلّ- من دان براون -و إن كان هو الآخر لا تروقني رواياته- كيف أنّه إذا أراد نسج قصّته لا يفعل ذلك إلا بعد التمكّن من فهم تفاصيل المذاهب و الأماكن و الحقائق التي تدور حولها الرّواية، حتى لو كانت من خياله بشكل عامّ، و لكنّها تستند -في أساسها- على حقائق، لتكون أقرب إلى نفسيّة القارئ و قلبه و عقله، بغضّ النّظر عن هُويّة القارئ و توجّهاته، إلا أنّه سيحترم دان براون، لأنّه احترم الحقائق التي يكتب عنها، و لم يخبط خبط عشواء لا يقوده إلا الخيال الشّاسع البعيد كلّ البعد عن الحياة و الواقع. كيف بالله ستمسّ الوجدان و تنفذ إلى أعماق القلب؟

لنرجع إلى القصّة التي بأيدينا حتى يتّضح ما أقوله أكثر.

الكاتبة الفاضلة اختارت -كما قلنا- أن تكون الشخصيّتان الرّئيستان مسلميتَن صوفيَّتَين .. ماذا إذن يتوقّع القارئ؟ يتوقّع بكل بداهة أنّ تصرّف هذين هو تصرّف مسلمَين صوفيَّين، لا تصوّف الملاحدة أو اليهود أو البوذّيين و لا غيرهم. أعتقد أنّ هذه النّقطة واضحة لا تحتاج إلى شرح.

لننظرْ الآن إلى هذين المسلمَين! الصّالحَين! الصّوفيَّين! ماذا كان بعض -فقط- ما فعلوا:

1/ المفخّم، المعظّم، شمس التّبريزي، الصّوفي، يتزوّج في آخر القصّة من فتاة، و لكنّه -لسبب لم توضّحه الكاتبة- يمتنع بشدّة عن معاشرة زوجته في الفراش! و المرأة ترجوه على ذلك و هو يرفض. حتى أنّها ظنّت أن السبّب فيها، فتزيّنت له مرّة و تعرّت و دخلت عليه و خلعت ثيابها و التصقت به حتى لا تدع له مجالا للهرب، فما كان منه إلا أن غضب منها و أبعدها و أخبرها أنّه ساخط عليها. المسكينة المشؤومة! و أنت أيّها الصّوفي المحترم: أي تعليم من تعاليم الدّين -الحنيف، الإسلامي، الذي ذكرت لنا الكاتبة أنّك تنتمي إليه- اقتبستَ منه أنّه يُباح لك الزّواج، و لكن يحرم عليك الوطء. أيش هذا الغباء. هو إمّا أنّك ترفض الزّواج منذ البداية بحجّة “معقولة"، كأن لا تحبّ الإكثار من الانغماس -بالشّهوات، أو أنّك لا تستطيع التّوفيق بين حبّها و حبّ الله تعالى في قلبك، أو أي سبب معقول ممكن أن تلجأ إليه الكاتبة حتى تسوّغ له فعل هذه الفعلة اللّعينة المخالفة لصريح الشّريعة و سنّة صاحبها عليه أفضل الصّلاة و السّلام، و الخيار الثّاني هو أنّك تتزوّج و تمارس حياتك كزوج و تعطيها حقّها كزوجة. بيد أنّ المشكلة لم تقتصر على هذا، بل إنّ هذا الرّجل حتى لم يرحمها بأن يطلّقها فترتاح من دروشته و تخريفاته، بل بقي يعذّبها تحت قوامته، ينام في حضنها و يحادثها و يقرآن معًا بعض الكتب و لكن أن يطأها و يعطيها حقّها و يمارس الحلال؟ أعوذ بالله. هذه كبيرة مخرجة عن ملّة التصوّف.

2/ شمس الدّين التّبريزي على ما يبدو يحلّ محلّ الإله في قلب جلال الدّين الرّومي، لا من حيث المحبّة و التّعظيم و الهوى فحسب، بل باتّباع أوامره و اجتناب نواهيه حذو القذّة بالقذّة! لَمَ؟ لأنّ التّبريزي لا يخطئ و لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى إليه من “رؤاه” التي يراها (التّبريزي لا يحلم أحلامًا كسائر النّاس بالمناسبة! هو فقط يرى رؤى، كما هم الأنبياء يعني.)
خرجت مرّة زوجة جلال الدّين الرّومي فرأت أن هذا التّبريزي المخبول المختلط العقل يريد أن يعلّم جلال الدّين الرّومي أن يتجرّد من كلّ معلوماته السّابقة و علمه القديم. طَب أيش المشكلة يا أخ، قل له ذلك و سيأتمر بأمرك و هو القرد المقلّد الممتثل. لا تحاتي -كما نقول بالكويتي- لن يخرج عن طوعك و أمرك. لم يكن ثمّة داعٍ -و لا واحد بالمليون- أن تذهب إلى مكتبته العريقة، و التي يحتفظ فيها بكتب ورثها عن أجداده، و التي هي أغلى ما يملك، لدرجة أنّه غضب من زوجته لمّا أرادت أن تزيل الغبار عنها فقط! عمد هذا المتخلّف إلى الكتب فألقاها في الماء واحدة واحدة! و هذا الرّومي ساكت لم ينبس ببنت شفة! كلّ ذلك ليقنعه بهذه النّصيحة المضحكة، أن تتجرّد من موروثك العلمي. أتلف كتبًا قيّمة، فيها ذكر الله تعالى جلّ ذكره، و هي تعتبر من ميراث أجداده له الذي يفتخر به و يحافظ عليه. أين مهابة العلم أم احترام كتب الشّريعة أم احترام ما ورد فيها من ذكر لله و قيم. طب بلاش هذا و ذاك لا تحترم براحتك أيّها المسلم، هذا مال و قيمة على أيّ أساس منطقيّ تتلفه!

و الآن آخر هراء نذكره في هذا الموضوع، و إن شئت لذكرت الكثير و لكن حتى لا يطول الكلام أكثر …

3/ التّبريزي “يأمر” الرّومي أن يذهب إلى “بار” خمر و يطلب لهما خمرًا. ففعل! و رجع البيت، و لمّا طلب منه أن يشرب امتثل لذلك بلا استنكار. مدري أيش أقول حقيقةً. هل أمسك عن التّعليق أم أعلّق لأنّ الأمر مضحك جدًّا، و “هراء” جدًّا. و في حالة تساءل القارئ الكريم لسبب هذا الأمر المثير للدّهشة و الضّحك، فالتّبريزي يريد أن يختبر الرّومي! هل يراعي كلام النّاس و حديثهم المُثار حول هذا الموضوع! أم أنّه لا يهتمّ، و هذا -لا أدري كيف و لِمَ، إن سألنا الدّين الحنيف- هو المطلوب! و أمر آخر، هو يريد أن يعلّم الرّومي أن لا يحتقر أولي المعاصي من أمثال شاربي الخمر. طبعًا الرّومي على ما يظهر شخص غبيٌّ أهبل. ما يفهم إلا إن قصد هذه الأماكن و عاشر هؤلاء القوم. غير ذلك فلا يمكن أن يمنع نفسه من الاحتقار و الحقد و الكراهية لهؤلاء القوم. ما كان ينقص الكاتبة إلا أن تزعم أيضًا أنّه حتى لا تحتقر أولي المعاصي يجب أن تضع نفسك موضعهم، و تجرّب المعاصي كما جرّبوا، حتى تعرف نفسيّتهم تمامًا. ربّما غاب عن الكاتبة ذلك و إلّا لأدرجته في قواعد العشق و “دين الصوفيّة” المبجّل!
أين الابتعاد عن أماكن المعاصي؟ أين هجر العاصي في الدّين حتى يقلع عن معصيته؟ أين الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر؟ هذه الأشياء لا أقولها لمجرّد أنّي أطبّقها شخصيًّا و أشمئزّ ممن لا يفعل. ليس الأمر هكذا. بل لأنّ الفرض أنّ المسلم الصوفيّ هو شخص بلغ درجة عالية من الصّلاح و الدّين و التّقوى (سأتطرّق إلى موضوع التصوّف لاحقًا). كيف يحدث كلّ هذا الهراء السّخيف و الفرض هذا؟

و إلى لقاء!

__________________
إذا قَدِمْتُ على الأهوالِ شَيّعَني** قَلْبٌ إذا شِئْتُ أنْ أسلاكمُ خانَا
أبدو فيَسجُدُ مَنْ بالسّوءِ يذكُرُني ** فَلا أُعاتِبُهُ صَفْحاً وإهْوَانَا
وهكَذا كُنتُ في أهْلي وفي وَطَني ** إنّ النّفِيسَ غَريبٌ حَيثُمَا كَانَا
مُحَسَّدُ الفَضْلِ مكذوبٌ على أثَري ** ألقَى الكَميَّ ويَلقاني إذا حَانَا
لا أشرَئِبّ إلى ما لم يَفُتْ طَمَعاً ** ولا أبيتُ على ما فاتَ حَسرَانَا

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-08-2015, 07:02 AM
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 798
افتراضي

حيّاكم الله!
لم أقف علي تفاصيل الرواية، وقفت علي القواعد الأربعون؛ عموما ما بها بأس كفكرة عامة،
الرواية -بحسب الملخصّ أعلاه- رواية من روايات هذا الزمن الذي يحتفي بالجنس كيف كان، وبصورة دقيقة يحتفي بالإنحراف.
(عزازيل) رواية زيدان الأكثر رواجاً بالعالم العربي تقدّم راهب متعبد يقع بفخ الرذيلة ببساطة مع كونه متعبد منعزل!
وتجد الرواية رواجاً مذهلاً؛ لا ضير فالكاتب أبدع في التكنيكـ لكن لم ينبه أحد لذلك!
هذا هو الأدب هذه الأيّام!
وتتقدّم عندنا (شوق الدرويش) وتروج مع ما فيها من فحش لأنّ الكاتب أفلح في التجوّل بين الإسلام والنصرانية بحسب شخوص رواياته!
وكذا (إليف شفق) يبدو أنّها أفلحت في خلط الأديان والأمكنة والأزمنة فطارت روايتها ونشرت آلاف إن لم تكن ملايين النسخ!
أحاول قراءة الرواية كاملة -في أيّام- لنقاش تفصيلي.
شكر الله لكم ونفع بكم!
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شئ يسرك في القيامة أن تراه!

آخر تعديل بواسطة أبو عداس الصوفي ، 29-08-2015 الساعة 07:05 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-08-2015, 08:55 AM
الصورة الرمزية أنفال سعد سليمان
أنفال سعد سليمان أنفال سعد سليمان غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 457
افتراضي

انتهينا من التّدليل على وصفها (بالهراء) -في نظري-.

و لْيعلم أنّ الدّلائل على الأوصاف الثّلاثة متداخلة بعضها ببعض بطبيعة الحال.

و الآن ننتقل إلى الوصف الثّاني. القصّة (غبيّة).

لِمَ وصفتها بذلك؟

1/ طبعًا كما لا يخفى فذكاء القصّة من عدمه يعتمد على ذكاء الكاتب نفسه، و على أمر آخر أيضًا، ربّما يغفل عنه البعض، و هو "احترام" الكاتب لقرّاء روايته. أيش يعني ذلك؟ يعني أنّ الكاتب قبل أن ينشر كتابه، فضلا عن أن يدلّل عليه، و يعلن عنه، و تُكتب على غلافه تقريظات الصّحف المشهورة و النقّاد المبرّزين و يُفرض على الطّبقة المثقّفة بقراءته و إلّا نُسبوا إلى الرّجعيّة أو الجهل! أقول: قبل ذلك كان يجب عليه -إذا كان محترمًا لقرّائه، لا عابدًا لجاهه و ماله!- أن يبذل غاية جهده في صياغة عباراتها، و يقضي العظيم من وقته في الإلمام بموضوعها و فكرتها، و يجتهد جهدًا وافيًا في تضمين عنصر الابتكار و الإبداع فيها، حتى لا تكون مجرّد صدى لغيرها! أو مجرّد شهوة كلام في الكاتب يريد أن يقضيها!

حضرة الكاتبة إليف شافاق إلى أيّ مدى احترمت قرّاءها أو اجتهدت لابتكار قصّة بديعة من نوعها؟

هذه قصّتها باختصار: بطلة القصّة -إيلا- امرأة يهوديّة في مقتبل الأربعين من عمرها، متزوّجة و لديها أبناء، إلّا أنّها تحسّ بفراغ روحي، و برود عاطفيّ تجاه زوجها، و لا تعترف بوجود شيء في الحياة اسمه "حبّ خالد" أو "رومانسيّة". متى تغيّر عندها هذا الأمر؟ عندما كُلِّفت من قِبل عملها أن تكتب مراجعة لرواية -أو ما شابه-. أثارت هذه الرّواية -الكُفْر الحلو!- فكر إيلا فراسلت المؤلّف. و استمرّت المراسلات بينهما و هو يشرح لها كيف أنّه تحوّل إلى التصوّف و الإسلام. حتى أحبّت الكاتب! و أحبّها هو بالمقابل. ثمّ ماذا كان؟ كان أَنْ أعانها هذا الصوفيّ المسلم! على خيانة زوجها و أهلها بعد عشرين سنة من العِشْرة، و الهرب معه. أستغفر الله. نسيت شيئًا، حين زارها في بلادها و التقيا، و عزمها بنفسه، لا بطلب منها! على غرفته بالفندق، ثمّ إنّه أرادته عن نفسه، قال لها: لا أريد منكِ أن تقعي في شيء تندمين عليها لاحقًا. هههههههههههههه. يعني كووولّ مقدّمات هذا الفعل لا بأس بها، و الخيانة حلال زلال. و لكن معلشّ يعني الوطء خطّ أحمر .. أيش هذه الشخصيّات الرئيسيّة المهابيل.

و فعلا، هذا ما حصل. تركت أبناءها و زوجها بعد العثور على حبّ الحياة. هذا الصوفيّ! على الرّغم من كونه قد أخبرها قبل ارتباطه به أنّ أيّامه معدودة بسبب إصابته بمرض السّرطان، فلم تبالِ الأخت المحترمة الخائنة لزوجها المهملة لأبنائها ذلك، و عاشت معه سنة واحد فقط، ثم قُبِض.

هذه الرّواية باختصار، دون التعرّض لأحداث قصّة «الكفر الحلو»!! المتعلّقة بالرّومي و التّبريزي، و التي تطرّقنا لبعض مشاهدها في المشاركة السّابقة.

ليس ثمّة إبداع -و لا قريب منه- فيها، و لا تظنّوا أنّي بسرد هذا الاختصار قد غفلتُ عن حدث من الأحداث قد يبرّئها من تهمة بعثها الملل و الضّجر في نفس القارئ، أو أنّي ظلمت القصّة بذلك. لا. بل لعلّي لو أدرجت تفاصيل أكثر لزاد استسخافكم لها.

2/ تزعم الكاتبة أنّ هذه قصّة حبّ!! حدّثوني بالله ما اختلاف هذه الرّواية عن روايات المراهقين و قصص الحبّ الباردة الفانتازيّة، إذ تستغرب إيلا من الصوفي فتسأله: "و لكن كيف تحبّني و أنت لا تعرفني أصلا"؟ فيقول: "لا يجب عليّ أن أعرفك!". و تظنّ الكاتبة أنّها بذلك قد جسّدت لنا العشق الحقيقي! إن كانت تعرف فعلا التصوّف فستعرف أبسط بديهة في مبادئه: "الحبّ فرع المعرفة". هذا هو الحب الحقيقي الصّادق، لا الخيالي و لا الكاذب أو الشّهواني. و هذا لا يقتصر على الحبّ الإلهي فحسب بل هو ينطبق على كل نوع من أنواع الحبّ. كيف أحبّ شيئًا أجهل فيه صفاته الحسنة حتى أنجذب إليه من الأساس؟ أو غابت عنّي صفاته السيّئة، و التي لو علمت بها فلعلّي أحتقره و أشنؤه!

و إلى لقاء.
__________________
إذا قَدِمْتُ على الأهوالِ شَيّعَني** قَلْبٌ إذا شِئْتُ أنْ أسلاكمُ خانَا
أبدو فيَسجُدُ مَنْ بالسّوءِ يذكُرُني ** فَلا أُعاتِبُهُ صَفْحاً وإهْوَانَا
وهكَذا كُنتُ في أهْلي وفي وَطَني ** إنّ النّفِيسَ غَريبٌ حَيثُمَا كَانَا
مُحَسَّدُ الفَضْلِ مكذوبٌ على أثَري ** ألقَى الكَميَّ ويَلقاني إذا حَانَا
لا أشرَئِبّ إلى ما لم يَفُتْ طَمَعاً ** ولا أبيتُ على ما فاتَ حَسرَانَا

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-08-2015, 11:40 AM
الصورة الرمزية أنفال سعد سليمان
أنفال سعد سليمان أنفال سعد سليمان غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 457
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عداس الصوفي مشاهدة المشاركة
حيّاكم الله!
لم أقف علي تفاصيل الرواية، وقفت علي القواعد الأربعون؛ عموما ما بها بأس كفكرة عامة،
الرواية -بحسب الملخصّ أعلاه- رواية من روايات هذا الزمن الذي يحتفي بالجنس كيف كان، وبصورة دقيقة يحتفي بالإنحراف.
(عزازيل) رواية زيدان الأكثر رواجاً بالعالم العربي تقدّم راهب متعبد يقع بفخ الرذيلة ببساطة مع كونه متعبد منعزل!
وتجد الرواية رواجاً مذهلاً؛ لا ضير فالكاتب أبدع في التكنيكـ لكن لم ينبه أحد لذلك!
هذا هو الأدب هذه الأيّام!
وتتقدّم عندنا (شوق الدرويش) وتروج مع ما فيها من فحش لأنّ الكاتب أفلح في التجوّل بين الإسلام والنصرانية بحسب شخوص رواياته!
وكذا (إليف شفق) يبدو أنّها أفلحت في خلط الأديان والأمكنة والأزمنة فطارت روايتها ونشرت آلاف إن لم تكن ملايين النسخ!
أحاول قراءة الرواية كاملة -في أيّام- لنقاش تفصيلي.
شكر الله لكم ونفع بكم!
الأخ أبا عدّاس الصّوفي، مرحبًا بك و أهلا!

قلتَ:

((الرواية -بحسب الملخصّ أعلاه- رواية من روايات هذا الزمن الذي يحتفي بالجنس كيف كان))


أقول: في الحقيقة لا، ليس لها علاقة بالجنس، بل تدور حول "الحبّ الحقيقي" -زعمتْ!-.

أمّا رواية «عزازيل» فبحوزتي و لكنّي لم أقرأها -للآن- حقيقةً. إن كانت شبيهة بهذه الرّواية السّخيفة فوقتي أثمن من ذلك.

و بانتظار تعليقك التّفصيلي أخي الفاضل. حيّاك الله.
__________________
إذا قَدِمْتُ على الأهوالِ شَيّعَني** قَلْبٌ إذا شِئْتُ أنْ أسلاكمُ خانَا
أبدو فيَسجُدُ مَنْ بالسّوءِ يذكُرُني ** فَلا أُعاتِبُهُ صَفْحاً وإهْوَانَا
وهكَذا كُنتُ في أهْلي وفي وَطَني ** إنّ النّفِيسَ غَريبٌ حَيثُمَا كَانَا
مُحَسَّدُ الفَضْلِ مكذوبٌ على أثَري ** ألقَى الكَميَّ ويَلقاني إذا حَانَا
لا أشرَئِبّ إلى ما لم يَفُتْ طَمَعاً ** ولا أبيتُ على ما فاتَ حَسرَانَا

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-08-2015, 12:31 PM
سراج وهاج سراج وهاج غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 81
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
كنت قد قرأت الرواية من قبل واعتقد انها رواية لا بأس بها .
أولا هذه الرواية ليست كتاب تاريخيا أو في علوم التصوف بل هي مجرد رواية تعتمد على الخيال حتى وان استعملت فيها اسماء لها وجود تاريخي حقيقي لذا فيجب أن لا نحملها أكثر مما هي عليه طبيعة الروايات
ثانيا يجب ان نأخذ بعين الاعتبار الخلفية الثقافية للكاتبة وانا أزعم أن الكثير من الاساطير والحكايات التي حيكت حول هاتين الشخصيتين موجودة في الثقافة الشعبية عند الاتراك و الكاتبة أعادت صياغة هذه الاساطير في اطار روائي
أعتقد أن الكاتبة استطاعت ان تعطي بعدا روحيا لعلافات الحب وأن ترتقي به من مجرد كونه علاقات حسية حتى وان شابها بعض الاشياء الغير ضرورية .
باختصار الرواية اعجبتني وهذا رأيي والله أعلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-08-2015, 07:54 AM
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 798
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفال سعد سليمان مشاهدة المشاركة
ا
أمّا رواية «عزازيل» فبحوزتي و لكنّي لم أقرأها -للآن- حقيقةً. إن كانت شبيهة بهذه الرّواية السّخيفة فوقتي أثمن من ذلك.
.
أكرمكم الله جميعا.
تستحق القراءة؛
اجتهد الكاتب في التصوير التاريخي لصراع المذاهب الكنسية وشدّة الأفباط علي الوثنية بالإسكندرية وصراع رؤوس الكنيسة ودور الإمبراطور الروماني في سياق تاريخي سلس،
غير أنّ الكاتب اوقع الراهب بطل القصة في بعض السقطات الأخلاقية التي يتنزّه عنها الرهبان في ذلك الزمان.
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شئ يسرك في القيامة أن تراه!
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-08-2015, 08:02 AM
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 798
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج وهاج مشاهدة المشاركة
باختصار الرواية اعجبتني وهذا رأيي والله أعلم
الروائيون تصعب محاكمتهم؛ لهم ألف مخرج ومخرج، وكذا لكل قارئ وجهة نظر لأيّ نتاج فنّي. ويقوم التقيّيم علي الزاوية التي ننظر بها للعمل.
سأقرؤها وأدلي بدلوي.
سلمتم.
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شئ يسرك في القيامة أن تراه!
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-12-2015, 12:00 PM
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 798
افتراضي

حيّاكم الله!
فرغت لتوّي من مطالعة رائعة إليف شافاق
(قواعد العشق الأربعون)
الصادرة عن "طوى" للنشر والإعلام، لندن، طبعة أولى 2012م 511 صفحة.
إنّها من أعمق وأروع ما طالعت من روايات.
تحكي عن:
الصوفي والعالم.
والعاشق والمعشوق.
عن المحبّة والتسامح.
والمشترك بين الأديان.
وعن الروابط بين الأديان السماويّة.
لا يمكن قياس الأدب إلا بمقاييسه؛
لو أخضعنا (ألف ليلة وليلة) لمقياس فقهي دقيق ربما وافقنا من أفتي بتحريم مطالعتها.
وأيضاً يمكننا أن نفتي بتحريم الروايات ورباعيات الخيّام وما شابه لأنّها: كذب محض!
لكن حين نلأخذ معنا معايير الأدب وأنّ النص يحاكم من داخله، وأنّ الأداب عموماً ورواية "شفق" خصوصاً تنبهنا لأحداث سيئة لتفاديها تأتي الفتوى بأنّ الرواية لا ضير بها ولا بأس وكذا جميع الفنون والآداب.
هذا ما رأيت.
عرفتني الرواية بالرومي وشمس البارودي بصورة أعمق.
سلمتم.
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شئ يسرك في القيامة أن تراه!
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-12-2015, 07:54 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,584
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عداس الصوفي مشاهدة المشاركة
حيّاكم الله!
فرغت لتوّي من مطالعة رائعة إليف شافاق
(قواعد العشق الأربعون)
الصادرة عن "طوى" للنشر والإعلام، لندن، طبعة أولى 2012م 511 صفحة.
إنّها من أعمق وأروع ما طالعت من روايات.
تحكي عن:
الصوفي والعالم.
والعاشق والمعشوق.
عن المحبّة والتسامح.
والمشترك بين الأديان.
وعن الروابط بين الأديان السماويّة.
لا يمكن قياس الأدب إلا بمقاييسه؛
لو أخضعنا (ألف ليلة وليلة) لمقياس فقهي دقيق ربما وافقنا من أفتي بتحريم مطالعتها.
وأيضاً يمكننا أن نفتي بتحريم الروايات ورباعيات الخيّام وما شابه لأنّها: كذب محض!
لكن حين نلأخذ معنا معايير الأدب وأنّ النص يحاكم من داخله، وأنّ الأداب عموماً ورواية "شفق" خصوصاً تنبهنا لأحداث سيئة لتفاديها تأتي الفتوى بأنّ الرواية لا ضير بها ولا بأس وكذا جميع الفنون والآداب.
هذا ما رأيت.
عرفتني الرواية بالرومي وشمس البارودي بصورة أعمق.
سلمتم.
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم
كلام تمام
جزاكم الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-12-2015, 01:33 AM
أبو عداس الصوفي أبو عداس الصوفي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 798
افتراضي

وجزاكم الله خيرا.
وبورك فيكم.
__________________
أبوعداس الصوفي ... ... ...

وما من كاتب إلا سيفني ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شئ يسرك في القيامة أن تراه!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 05:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر