::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > المسائل والفتاوى الفقهية
   

المسائل والفتاوى الفقهية ما يكتب في هذا القسم يجب أن يكون موافقا للمذاهب الأربعة لا يخرج عنها.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-11-2012, 03:37 AM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 872
Lightbulb لا يجوز الانكار في مسائل الخلاف

من المسائل المتفق عليها قديماً وحديثاً : إعذار المجتهد المخالف ؛ فما زال العلماء يخالف بعضهم بعضاً في مسائل الاجتهاد ، ولا يمنعهم ذلك من التواد والتحاب ؛ وأقوال الأئمة في ذلك كثيرة جداً ، منها : قال يحيى بن سعيد الأنصاري وهو من أجلاَّء التابعين : « ما برح المستفتون يُستفتَوْن ، فيُحل هذا ، ويُحرِّم هذا ، فلا يرى المحرِّم أنَّ المحلِّل هلك لتحليله ، ولا يرى المحلِّل أن المحرِّم هلك لتحريمه » .
(1) جامع بيان العلم وفضله (2/903) .

وقال سفيان الثوري : « إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختُلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه »
لفقيه والمتفقه (2/69) .

وقال الموفق ابن قدامة المقدسي : « لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه ؛فإنه لا إنكار على المجتهدات » كما في الآداب الشرعية ، لابن مفلح الحنبلي (1/186) .


وقال الامام الغزالي في احياء علوم الدين :فكل ما هو محل الاجتهاد فلا حسبة فيه فليس للحنفي أن ينكر على الشافعي أكله الضب والضبع ومتروك التسمية، ولا للشافعي أن ينكر على الحنفي شربه النبيذ الذي ليس بمسكر وجلوسه في دار أخذها بشفعة الجوار إلى غير ذلك من مجاري الاجتهاد. انتهى

وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى :" الصحابة رضوان الله عليهم أجمعت على تسويغ الحكم بكل واحد من الأقاويل المختلف فيها، وإقرار المخالفين على ما ذهبوا إليه من الأقاويل " [ اللمع في أصول الفقه للشيرازي (ص:360) ].


وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه الأمة،أما المختلف فيه فلا إنكار فيه، لأنه على أحد المذهبين :كل مجتهد مصيب، وهذا هو المختار عند كثير من المحققين أو أكثرهم، وعلى المذهب الآخر: المصيب واحد، والمخطئ غير متعين لنا، والإثم مرفوع عنه، ولكن إن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق، فإن العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف، إذا لم يلزم منه إخلال بسنة أو وقوع في خلاف آخر" [شرح مسلم للنووي (2/23) ].


وقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى : " الإنكار مُتَعَلِّقٌ بما أُجْمِعَ على إيجابه أو تحريمه ، فمن ترك ما اختلف في وجوبه ، أو فعل ما اختُلِف في تحريمه ؛ فإن قلَّد بعض العلماء في ذلك فلا إنكار عليه ، إلا أن يقلده في مسألة ينقض الحكم في مثلها ، فإن كان جاهلا لم يُنكر عليه ، ولا بأس بإرشاده إلى الأصلح ، وإنما لم ينكر عليه لأنه لم يرتكب محرما ، فإنه لا يلزمه تقليد من قال بالتحريم ولا بالإيجاب" [ شجرة الأحوال والمعارف (ص:379)].

وقال البدر الزركشي رحمه الله تعالى: "الإنكار من المنكر إنما يكون فيما اجتمع عليه، فأما المختلف فيه فلا إنكار فيه. [ المنثور في القواعد (2/140)].

وقال الامام السيوطي رحمه الله تعالى:"لا ينكر المختلف فيه،وإنما ينكر المجمع عليه" [ الأشباه والنظائر للسيوطي (ص:158) ].

انتهى
منقول
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-11-2012, 07:25 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,584
افتراضي

جزاك الله خيرا
وهذا رابط في نفس الموضوع
http://www.azahera.net/showthread.php?t=9104
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-11-2012, 07:28 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,584
افتراضي

نقل مافي الرابط إلى هنا:
التحذير من الإنكار في الأمور التي اختلف العلماء في حكمها


إنّ مُسوّغ الإنكار على الناس شيء عسير ، بل متعذّر ، إذ قال عزّ الدين بن عبد السلام :
الإنكار متعلّق بما أُجمِع على إيجابه أو تحريمه ، فمن ترك ما اختُلِف في وجوبه ، أو فعل ما اختلف في تحريمه ، فإن قلّد بعض العلماء في ذلك فلا إنكار عليه ، إلاّ أن يقلده في مسألة ينقض حكمه في مثلها . فإن كان جاهلا لم ينكر عليه ، ولا بأس إلى إرشاده إلى الأصلح . وإنما لم يُنكَر عليه لأنه لم يرتكب محرّما ، فإنه لا يلزمه تقليد من قال بالتحريم ولا بالإيجاب. أهـ .
و في القواعد الزروقية :
لا حكم إلاّ للشارع ، فلا حكم إلاّ له ، قال الله تعالى : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . وقد أوجب وحرّم وندب وكرّه وأباح ، وبيّنَ العلماء ما جاء عنه كلاّ بوجهه ودليله ، فلزم الرجوع لأصولهم في ذلك من غير تعدٍّ للحق ، ولا خروج عن الصدق . فمَن أخلّ بالأولين طرح حيث اتفق عليه إجماعا ، وحيث يختلف اعتبر أمامه في حكمه فلا ينكر عليه غير ما اتفق عليه بمذهبه إن تكرر بغير ضرورة ، وإلاّ فالضرورة لها أحكام . وما بعد الواجب والمحرّم ليس لأحد على أحد فيه سبيل إن أثبت حكمه على وجهه ، ولم يتعلّق بالغير تركه ، ولم يخرج به الأمر لحدّ التهاون ، أو تشهد أحواله بالإزراء بذلك ، ورقة الديانة ، « فرُبّ طاعمٍ شاكرٍ خير من صائم صابر ، الحديث . » ومِن ثَمّ أجمع القوم على أنهم لا يوقظون نائما ، ولا يُصَوِّمون مفطرا من وجه دخول الرياء والتكلّف ، ولأن العناية بإقامة الفرائض هي الأصل لا غيرها وكل السنّة تشهد لذلك ، والله أعلم .
وفي تلخيص الإخوان :
ولا بأس بإرشاد العامّي إلى ما هو الأحوط في دينه ، ولا بأس بمناظرة المجتهد ليرجع إلى الدليل الراجح ، فلا يجوز الإنكار إلاّ لمن علِم أنّ الفعل الذي ينهى عنه مُجمَع على تحريمه ، وأنّ الفعل الذي يأمر به مُجمَع على إيجابه ، ونعني بالنهى عن إنكار الحرام ولو أنكره إنكار الرشاد فذلك نصح وإحسان .
وقال ابن الهندي رحمه الله تعالى :
لا تتعرض لكل من حكَمَ في مسألة من مسائل الفروع إلاّ إذا علمتَ أنّ حكمه مخالف للقرآن والسُنّة ، وإنْ لم تعلم ذلك فلا تتعرّض لحكمه وإن علمتَ أنّ حكمه مخالف للمدوّنة وغيرها .
وقال الإشبيلي في شرح الأربعين النووية :
وإنما يأمر وينهى مَن كان عالما بما يأمر به وما ينهى عنه ، فإن كان منَ الأمور الظاهرة ، مثل الصلاة والصوم والزنا وشرب الخمر ونحوها ، فكل الناس علماء بها ، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ، وما يتعلّق بالإجتهاد ، لم يكن للعوام فيه مدخل ، ولا لهم إنكاره ، وذلك للعلماء ، والعلماء إنما ينكرون ما أُجْمِعَ عليه ، أمّا المختلَف فيه فلا إنكار فيه .
وفي الدرر :
فمَن شدّد شدّد الله عليه . فمراد الله تعالى في هذه الأمة أن يقع الإختلاف فيحصل التيسير ، ولذلك أنزل إليهم كتابا عربيّا ، ولغة العرب متّسعة ، محتملة للمعاني المختلفة . أهـ .
وقال محمد بن يوسف المواق ، في سنن المهتدين :
قال عياض : ما اختلف العلماء في تحليله وتحريمه فلا يقال فيه حرام . وقال في أول الإكمال : لا ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يحمِل الناسَ على اجتهاده ومذهبه ، وإنّما يغيّر منه ما أجمِعَ على إحداثه وإنكاره . وشرح محي الدين النووي كلام عياض قائلا : أما المختلَف فيه فلا إنكار فيه ، وليس للمفتي ولا للقاضي أن يتعرّض لمن خالفه إذا لم يخالف نصّ القرآن والسنّة أو الإجماع .
وقال شيخ الشيوخ أبو عمر في تمهيده : ألا ترى أن الصحابة اختلفوا وهُمْ الأسوة فلم يعِبْ أحدٌ منهم على صاحبه ولا وجد عليه في نفسه .
ونقل أبو عمر بسنده إلى الثوري : إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختُلِف فيه وأنك ترى غيره فلا تنهه .
وقال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي : الأوْلى عندي في كل نازلة يكون لعلماء المذهب فيها قولان فيعمل الناس على موافقة أحدهما وإن كان مرجوحا في النظر أن لا يتعرض لهم ، وأن يوجدوا على أنهم قلدوه في الزمان الأول وجرى به العمل ، فإنهم إنْ حُمِلوا على غير ذلك كان في ذلك تشويش للعامة ، وفتْح لِبَابِ الخصام .
وقال ابن عرفة : قول ابن حزم : " أجمعوا على أنّ مُتّبِعَ الرخَص فاسق " مردود بما أفتى به الشيخ المتفق على علمه وصلاحه عزّ الدين بن عبد السلام : أنه لا يتعيّن على العامة إذا قلّدوا إماما في مسألة أن يقلدوه في سائر مسائل الخلاف لأن الناس مِن لَدُن الصحابة إلى أن ظهرت المذاهب يسألون فيما سنح لهم العلماء المختلفين من غير نكير من أحد ، وسواء اتّبع الرخص في ذلك أو العزائم لأن من جعل المصيب واحدا لم يعَيِّنْهُ ، ومن قال كلّ مجتهد مصيب ، فلا إنكار على من قلّد في الصواب .
وقال القرافي : إنعقد الإجماع على أن من سلم فله أن يقلد من شاء من العلماء بغير حَجْر ، وأجمع الصحابة على أنّ مَن استفتى أبا بكر وعمر وقلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ومعاذ بن جبل وغيرهما من غير نكير ، فمَن ادّعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل .
(وقال القرافي) أيضا : من أتى شيئا مختلَفا فيه يعتقد تحريمه أُنكر عليه لانتهاكه الحرمة وإن اعتقد تحليله لم ينكر عليه أهـ .
قلتُ : وإذا فهمتَ جميع ما تقدم علمتَ أن مسوّغ حرمة الإنكار شيء عسير ، بل معتذر ، ولا يزال المعترض يعترض على الخلق حتى يعترض على الله ، كما لا يزال المنكِر ينكر على الباطل حتى ينكر على الحق . وشروط الإنكار ثلاثة : الأول العلم ليتحقق مقوله ويحرر منقوله ويوضح دليله فيثبت قيله ، والثاني التبصر ليفرق بين الحق والباطل ولا سيما فيما يشتبهه فيه الحق بالباطل ، ويظهر المتحلّي به كالعاطل ، فيعتبر كل شيء حيث يثبت ، ويوجه كلامه حيث يوجد الشيء لا حيث يفقد ، وحيث يكون فيه محلّ للنكير بوجه واضح ، والثالث التقوى يتصف وينصح لا يتصف به ويقدح ، ولذا قالوا :
ذكرُ ما يقع منهم ـ يعني من أهل الزمان ـ مِنَ المناكر بقصدٍ صادقٍ ، نافعٌ مفيدٌ ، غير أنه صعب يفتقر إلى التحقيق في المدارك ، وتضلع في العلوم ، وتجربة تامة ، فإنّ الأمور قليل منها ما يكون أمرا حقيقيّا يُذَمّ من كلّ وجهٍ أو يُمدَح من كلّ وجهٍ ، بل أكثرها إضافي إعتباري في اختلاف الأشخاص والمقاصد والأزمنة والأمكنة والأحوال .
فافهم وانظر المحاضرات للحسن الألوسي .

فإذا فهمتَ ما تقرر فاغتنم مَنْ هذا وصفُه حيث كان ، وسِرْ إليه وإن كان بأبعد مكان . هكذا هكذا وإلا فلا . طرقُ الجِدّ غير طرق المزاح ، واحذر من كلّ جاهل يتحامل ، أو جامد ناقل ، وحاسد يعرف الحق ويتجاهل . أما الجاهل الذي يتحامل ويتصدر للتدريس ، أو ينقل ويقيس ، فهو شرّ من اللعين إبليس ، إذ لا أجهل أو أفسد بالدين مِنْ متعصّب بالباطل ، أو منكر لما هو جاهل . ومِن ثَمّ قال بعض العلماء :
وإنما يؤتى بعض الناس من عدَم معرفتهم قدر أنفسهم ، وكل من تعاطى شيئا من مبادئ الإصلاح ظن أنه قد وصل ، وعلى المقصود حصل ، فتهيّأ وتربّع ، وجلس وارتفع ، وقال ما شاء ، ولا يبالي بما أفلس أوقاء ، توقّحا وتقحّما لا علما روى ، ولا فهما درى ، بل يخبط خبط عشواء ، ويبدي مقالة شنعاء ، بلا حشمة ولا حياء ، غافلا عمّا يلزمه من العار ، ويقحمه في النار ، فإنّا لله وإنا إليه راجعون .
وأما الجامد الناقل ، وإن كان يسرد كثيرا من الأمهات ، ويحفظ كثيرا من المسائل ، ويدرس كثيرا من الفنون ، فاحترزْ منه ، لا سيما إن كان مطفّفا في العلم والعمل ، يثبت مزية نفسه ويحسن الظن بها ، ويجحد مزية غيره ويسيئ الظن به ، نظرَ إلى أحوال السلف الصالح واتخذها حالا لنفسه ظنا منه أنه تحلّى بها ، فأراد حمْل الناس على ما يتوهّم أنه مذهبه ، وأن طريقته هذه تعم وأنّ كلّ مَن خالفه فهو مبطل ، وأنّ من وافقه فهو مُحِقّ ، مع أن شواهد الإمتحان تنبئ أنه قاصد عمّا يدّعيه ، كما قال الشاعر :
إن تك ناسكا فكن كأويس = أو تك فاتكا فكن كابن هاني
مَنْ تحَلّى بغير ما هو فيه = فضَحَتْه شواهد الإمتحان

وقال غيره :
إذا ما ذكرتَ الناسَ فاترك عيوبَهم = ولا عيب إلاّ لمثل ما فيك يُذكر
فإنْ عِبْتَ قوما بالذي هو فيهم = فذلك عند الله والناس أكبر
وإنْ عبتَ قوما بالذي فيك مثله = فكيف يعيب العور من هو أعور

وأشدّ ما يقع فيه مثل هذا أنه يتعاطى الإنكار في الخلافيات والأمور العاديات التي سكت الشرع عن الكلام في أكثرها ، والبدع الإضافيات ، وهي التي تضاف لأمور لو تسلم منها لم تَصِح المنازعة في كونها سنّة أو غير بدعة بخلاف أو بلا خلاف ، وهي أكثرية أو أغلبية في الأزمان . فلا يزال ينكر على العام والخاص بما هو متلبس به ، ويريد أن يحملهم على الورع مع خلوه عنه ، إلاّ أنه لا يجوز حمل العامة على الورع لأن العامي يتصرف بالعلم على وجه إسقاط الحرج ، ومن ثَمّ قال شيخ الشيوخ ابن لبّ :
إذا كان عمل الناس على قول بعض العلماء فلا ينبغي إنكاره ، لا سيما إن كان الخلاف في الكراهة ، فذلك الإنكار جهالة عظيمة ما حمل من أنكر على إنكاره إلا أنه أبصر ما أمامه ولم يلتف إلى خلفه ووراءه ، ووقف على بعض مسائل في المذهب ولم يهتدِ لواضح سبيلها ، ولا شعر بوجهها ودليلها ، ولا علم اختلاف العلماء في أصلها ، ولم يُعطِها من الفهم والتأمل حقها ، فظن أن لا عِلْمَ إلاّ ما عَلِمَ ، ولا فَهْمَ إلاّ ما فَهِمَ ، فاحتقر العامة ، وجهّل الخاصة ، ورأى أنه وحده على الجادة . إنتهى كلام ابن لبّ .
فشدّ يدك عليه فإنه نفيس في بابه .
وأما الحاسد الذي يعرف الحق ويتجاهل ، فاحترز منه وهو الذي يجعل علمه حجة على الناس ينتصف به عليهم ويغالطهم به ويجادل ، والمغالطة تلبيس الحق بالباطل ، وإدخال التشويش على أهل الحق ، وإثارة الشُّبَهِ عليهم بباطل في صورة حق ، والجدال والمغالبة بالعلم على وجه لا يرتضيه الله ورسوله . قال الشافعي رضي الله تعالى عنه :
إذا رأيتَ الرجل يجادل فاستدل على أنه رجل سوء . إنتهى .
والله تعالى الموفق بِمَنّه للصواب ، وإليه سبحانه المرجع والمآب .

من كتاب "الرماح"
منقول من منتدى الصوفية
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-04-2013, 06:02 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,584
افتراضي

للرفع
اللهم أصلح أمة سيدنا محمد صلى الله عليه و آله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-12-2015, 05:51 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 37
افتراضي

لعل هذه القاعدة تتفرع عن قاعدة "لا اجتهاد مع النص"
فهنا لا بد من تحرير معنى "النص" المراد هنا إذا ما أطلق أهل العلم هذه العبارة
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-04-2016, 01:47 PM
الحنفي البربري الحنفي البربري غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 61
افتراضي

أنقول أنّ النّصّ هو ماكان قطعي الثّبوت و قطعي الدّلالة؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-04-2016, 04:08 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 37
افتراضي

لا دخل للثبوت
النص هو ما أفاد معنى واحد و لم يحتمل التأويل
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-04-2016, 05:36 PM
الحنفي البربري الحنفي البربري غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 61
افتراضي

كيف يا أخي لا دخل للثّبوت؟
قد يكون النّصّ قطعيا في دلالته (يحتمل معنى واحدا) و غير قطعي في الثّبوت كحديث صحّحه بعضهم وضعّفه آخرون و هو قطعي الدّلالة
مثال
حديث أسماء رضي الله عنها في كشف الوجه و الكفّين
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-04-2016, 05:44 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 37
افتراضي

أنا أتحدث عن مفهوم النص أصوليا، فخبر الآحاد الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا يسمى نصا، و إن كان هو في أصله مفيد للظن لا للقطع
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-04-2016, 02:38 PM
الحنفي البربري الحنفي البربري غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 61
افتراضي

هو كذلك يا أبا الفداء
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-09-2016, 09:13 PM
سالم محمود سالم محمود غير متواجد حالياً
مشارك جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 4
افتراضي الصواب : "لا إنكار في مسائل الاجتهاد"

الخطأ : "لا إنكار في مسائل الخلاف"
الصواب : "لا إنكار في مسائل الاجتهاد"
قال ابن القيم -رحمه الله-: "وقولهم "إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها" ليس بصحيح؛
◄ فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل،
◄ أما الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً شائعاً وجب إنكاره اتفاقاً، وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله،
◄ وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار، وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقض حكم الحاكم إذا خالف كتاباً أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء؟
◄ وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مَسَاغ لم تنكر على مَنْ عمل بها مجتهداً أو مقلداً.
◄ وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس ممن ليس لهم تحقيق في العلم.
◄ والصواب ما عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوباً ظاهراً مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها -إذا عدم فيها الدليل الظاهر الذي يجب العمل به- الاجتهاد لتعارض الأدلة أو لخفاء الأدلة فيها، وليس في قول العالم "إن هذه المسألة قطعية أو يقينية، ولا يسوغ فيها الاجتهاد" طَعْنٌ على من خالفها، ولا نسبة له إلى تعمد خلاف الصواب، والمسائل التي اختلف فيها السلف والخلف وقد تيقنا صحة أحد القولين فيها كثير، مثل كون الحامل تعتد بوضع الحمل، وأن إصابة الزوج الثاني شرط في حلها للأول، وأن الغسل يجب بمجرد الإيلاج وإن لم ينزل، وأن ربا الفضل حرام، وأن المتعة حرام، وأن النبيذ المسكر حرام، وأن المسلم لا يُقتل بكافر، وأن المسح على الخفين جائز حضراً وسفرا، وأن السنة في الركوع وضع اليدين على الركبتين دون التطبيق، وأن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه سنة، وأن الشفعة ثابتة في الأرض والعقار، وأن الوقف صحيح لازم، وأن دية الأصابع سواء، وأن يد السارق تقطع في ثلاثة دراهم، وأن الخاتم من حديد يجوز أن يكون صَدَاقاً، وأن التيمم إلى الكوعين بضربة واحدة جائز، وأن صيام الولي عن الميت يجزئ عنه، وأن الحاج يلبي حتى يرمي جمرة العقبة، وأن المحرم له استدامة الطيب دون ابتدائه، وأن السنة أن يسلم في الصلاة عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأن خيار المجلس ثابت في البيع، وأن المصَرْاة يرد معها عوض اللبن صاعاً من تمر، وأن صلاة الكسوف بركوعين في كل ركعة، وأن القضاء جائز بشاهد وبمين، إلى أضعاف ذلك من المسائل، ولهذا صرح الأئمة بنقض حكم مَنْ حكم بخلاف كثير من هذه المسائل، من غير طعن منهم على من قال بها.
◄ وعلى كل حال فلا عذر عند الله يوم القيامة لمن بلغه ما في المسألة من هذا الباب وغيره من الأحاديث والآثار التي لا معارض لها إذا نَبَذَها وراء ظهره"
إعلام الموقعين (3/ 300-301)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 06:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر