::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > التاريخ والتراجم
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-02-2013, 07:58 AM
مصطفى أحمد ثابت مصطفى أحمد ثابت غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 52
افتراضي ترجمة الشيخ علي جمعة من كتاب (أســانيد المصريين)

من التراجم الماتعة التي حواها كتاب أسانيد المصريين ترجمة العلامة الشيخ علي جمعة ، وذلك لملازمة الشيخ أسامة السيد الأزهري للمترجَم ومعرفته التامة بشئونه وأحواله، وانتفاعه به وبعلمه.

قال فضيلة الشيخ أسامة السيد الأزهري في كتابه " أسانيد المصريين" ص 539

العلامة الجليل، الفقيه الأصولي، المتفنن، الأستاذ الإمام: نور الدين أبو الحسن علي بن جمعة بن محمد بن عبد الوهاب بن سليم بن عبد الله بن سليمان الأزهري الشافعي، مفتي الديار المصرية.



ولد -رضي الله عنه- في بني سويف، يوم الاثنين 21 جمادى الآخرة، سنة 1371هـ ، الموافق 3 مارس سنة 1952 م.وقرأ القرآن الكريم كاملاً على العلامة القارئ الشيخ محمد إسماعيل الهمداني -رحمه الله- شيخ مقرأة الجامع الأزهر، وهو عن العلامة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، عن العلامة الشيخ خليل الجنايني، عن الشيخ المتولي الكبير بأسانيده وهي مشهورة، وقرأ من رواية ابن كثير إلى آخر سورة مريم على العلامة المتقن الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف عبد الله المالكي شيخ مقرأة الأزهر الشريف.

وقد قرأ كتاب: (الأدب المفرد) للبخاري كاملاً على العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وقرأ على العلامة محمد أبو النور زهير كتابه: (أصول الفقه)، وحضر في: (منهاج البيضاوي) وشروحه على العلامة الشيخ: الحسيني الشيخ، وقرأ (اللمع) لأبي إسحاق الشيرازي، و(صحيح البخاري) كاملاً و(شمائل الترمذي)، و(الأربعين النووية)، و(الأوائل السنبلية)، و(موطأ مالك) وغيرها على العلامة المحدث السيد عبد الله الصديق الغماري، وحضر كتاب: (الأشباه والنظائر الفقهية) للسيوطي على العلامة الشيخ جاد الرب رمضان، وحضر في: (مغني المحتاج) للخطيب الشربيني على العلامة القارئ الفقيه الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، وحضر في كتاب ( التمهيد في تخريج الفروع على الأصول) للإسنوي على العلامة الحسيني يوسف الشيخ، وحضر في كتاب: ( شرح العضد على مختصر ابن الحاجب)، وفي: ( إحكام الآمدي) على العلامة الجليل عبد الجليل القرنشاوي المالكي.

وحضر على غيرهم كثير، مثل: العلامة الشيخ إبراهيم أبو الخشب، والعلامة الشيخ محمد شمس الدين المنطقي، والعلامة الشيخ عوض الله حجازي، والعلامة الشيخ عبد الحميد ميهوب، والعلامة الشيخ حسن أحمد مرعي.كما أنه لزم العلامة المربي الشيخ أحمد محمد مرسي النقشبندي بضع سنوات ملازمة تامة وانتفع به، ثم العلامة الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم، وكذلك العلامة الأصولي المعمر الشيخ أحمد حمادة الشافعي النقشبندي، والعلامة الشيخ صالح الجعفري، والعلامة الشيخ إسماعيل صادق العدوي، كما انتفع كثيرا بالإمام الأكبر شيخ الإسلام العلامة الفقيه جاد الحق علي جاد الحق شيخ الجامع الأزهر الشريف، واتصل طريقه أيضا بالشيخ عبد الفتاح القاضي من طريق السيد حسن عباس زكي.

وتلقى علم الاقتصاد الإسلامي على يد الدكتور: عيسى عبده إبراهيم، وتلقى أسس علم الاقتصاد الغربي على يد الدكتور: يحيى عويس، والدكتور: علي لطفي، والدكتور: منيس عبد الملك، وتلقى علم القانون الوضعي على يد الدكتور: سامي مدكور، والدكتور: حمدي عبد الرحمن، والدكتور حسين النوري وغيرهم، وتلقى علم الإدارة على يد الدكتور: ماهر عليش، والدكتور: علي عبد الوهاب، والدكتور: سيد الهواري وغيرهم، وتلقى علم المحاسبة على يد الدكتور: الجزيري، والدكتور: العشماوي وغيرهم، وتلقى علم الرياضيات العليا على يد الدكتور: فتحي محمد علي، والدكتور: داوود منسي وغيرهم.

وقد ذكر لنا مرةً أنه سأل العلامة الشيخ محمد خاطر، مفتي الديار المصرية سابقا عن المقادير المذكورة في كتب الفقه، وخصوصا: ( الدرهم والدينار) وما أشبه، فقال الشيخ لا أدري، ولكن سل الصاغة، فإن عندهم خبرة بالموازيين والمقاييس، فقال شيخنا: فسألت الصاغة فلم يعرفوا، فانتبهت من يومها إلى أمر مهم جدا، وهو أن كل مسألة شرعية يتوقف فهمها على أصل في علم آخر، أذهب لأدرسها في ذلك العلم أولاً، ثم أرجع لقراءتها في كتب العلم الشرعي، قال شيخنا: فبناء على ذلك درست الكيمياء، ودرست الرياضيات، وفهمت فلسفة المعادلات، ودرست في الفلك، والموسيقا، ودرست علوم الإدارة، ودرست القانون وغير ذلك كثير.

وكان من شأن الشيخ أيضا أن تفرغ في مقتبل عمره لمدة سنة، حفظ فيها القرآن الكريم، ومتن الرحبية في المواريث، ونصف ألفية ابن مالك، ثم أحضر الكتب المقررة على المعاهد الأزهرية من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الرابع الثانوي في العلوم المختلفة، من علوم لغوية وشرعية وعقلية، فدرسها كاملة في تلك السنة، وحفظ ما فيها من قواعد علمية، وضوابط دقيقة، حتى إنه سعى في استخراج كل أوراق الامتحانات المفروضة على الصفوف الدراسية المذكورة، وانكب عليها لحلها والإجابة عنها.

قلت: وعند الشيخ الأستاذ من الاطلاع الواسع، والمعرفة التامة، والمكتبة الواسعة العامرة بغرائب المصنفات، وعجائب المؤلفات، التي تقدر بأربعين ألف عنوان، وقد اطلع الشيخ عليها اطلاعا تاما، مع ما تهيأ له من مصادر المعرفة، والثقافة المتشعبة، والإلمام بالاقتصاد، والفكر المعاصر، والفلسفة، والمناهج الفكرية المختلفة، على نحو قلَّ أن يتهيأ أو يجتمع لأحد.

سمعت منه الحديث المسلسل بالأولية ضحوة الأحد 29 رجب 1420هـ، الموافق 7 نوفمبر 1999م، وأجاز لي إجازة عامة، ثم ناولني إجازته بعد أن كتب اسمي عليها بخطه صبيحة الاثنين تاليه.وقد قرأت عليه: ثلاثيات البخاري، ومقدمة سنن الدارمي، وقطعة صالحة من لمع أبي إسحاق في الأصول، وحضرت عليه أطرافا من الصحيحين، وغالب سنن أبي داود والترمذي، ونحو نصف الموطأ، وحضرت عليه شرح ابن قاسم على أبي شجاع، وغالب زبد ابن رسلان، وقسطا من التمهيد والكوكب الدري كلاهما للإسنوي، ومن الأشباه والنظائر للسيوطي، ومن حاشية الباجوري على ابن قاسم، ومن الإقناع للخطيب الشربيني، وحضرت عليه شرحه لحكم ابن عطاء السكندري غير مرة، وحضرت دروسه في تفسير القرآن الكريم، ودرس الأصول: (غاية الوصول، شرح لب الأصول) لشيخ الإسلام زكريا، وغير ذلك كثير في رواق الأتراك بالأزهر الشريف.


ثم إنه - رضي الله عنه- أنابني عنه في خطبة الجمعة عند غيابه، بجامع السلطان حسن في القاهرة، بل إنه كان بعد ذلك يحضر ويسمع الخطبة من الفقير، ثم يلقي بعدها درس التفسير.ولقد انتفعت بعلمه وعقله وسمته، وتفقهت به، حتى إنني لأذكر به كلمة أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى- في الإمام الشافعي -رضي الله عنه-؛ فقد روى ابن أبي حاتم في: (الجرح والتعديل)، وأبو نعيم في: (حلية الأولياء)، وأبو القاسم ابن عساكر في: (تاريخ دمشق) عن محمد بن الفضل البزاز قال: سمعت أبي يقول: حججت مع أحمد بن حنبل، ونزلنا في مكان واحد، فلما صليت الصبح درت المسجد، فجئت إلى مجلس سفيان بن عيينه، وكنت أدور مجلساً مجلساً طلبا لأحمد بن حنبل، حتى وجدت أحمد عند شاب أعرابيّ، وعلى رأسه جمة، فزاحمته حتى قعدت عند أحمد بن حنبل، فقلت يا أبا عبد الله !! تركت ابن عيينة عنده: الزهري، وعمرو بن دينار، وزياد بن علاقة، والتابعون ما الله به عليم!! فقال لي: اسكت!! فإن فاتك حديث بعلوٍّ تجده بنزول، ولا يضرك في دينك ولا في عقلك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده إلى يوم القيامة!! ما رأيت أحدا أفقه في كتاب الله -عز وجلّ- من هذا الفتى القرشي!! قلت: من هذا !! قال: محمد بن إدريس الشافعي)[1]

قلت: وقد أحيا الله تعالى به العلم وحلقاته في الأزهر الشريف بعد طول موات، فعادت تقرأ فيه عيون الكتب حديثا، وفقها، وأصولا، وعربية، ومعقولا على عدد من العلماء كان قد انقطع منذ زمن.فأقرأ صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وموطأ مالك، وقطعة من سنن النسائي، والشفا للقاضي عياض، وتشنيف المسامع للزركشي على جمع الجوامع في أصول الفقه، وابن عقيل على الألفية في النحو، ومتن السلم للأخضري في علم المنطق، ومتن الخريدة في علم الكلام، والإقناع للخطيب الشربيني، والباجوري على حاشية ابن قاسم في فقه السادة الشافعية، والأشباه والنظائر للسيوطي، والتمهيد للإسنوي، وقطعة من الكشاف للزمخشري، وأقرأ غاية الوصول لشيخ الإسلام زكريا أكثر من مرة وغير ذلك كثير، كما كان له درس في مسجد السلطان حسن عقب صلاة الجمعة من كل أسبوع، فأقرأ فيه ابن قاسم على متن أبي شجاع ومتن الزبد لابن رسلان وغيرها.

وكان رضي الله عنه يأتي إلى الأزهر الشريف عقب الشروق بقليل، فيجلس نحواً من ثلاث ساعات أو تزيد، فيلتحق طلاب العلم من الأقطار المختلفة، حتى يمتلئ بهم رواق الأتراك، وتوضع بين يديه في المجلس مبخرةٌ يفوح منها الطيب والبخور، فكأن المجلس روضة من رياض الجنة، ثم يشرع القارئ في قراءة مجلس الحديث، وبعده مجلس الأصول، وبعده حظ من الفقه، وبعدها قراءات أخرى في فنون مختلفة، فتارة من الشفا للقاضي عياض، وتارة من الكشاف للزمخشري، والشيخ في كل ذلك يسمع، فإذا عرضت مسألة أو قضية أو مبحث، أو استشكل أحد شيئا، شرع الشيخ في الكلام، فيأتي بالتدقيقات الباهرة، والفهوم الدقيقة، مستعملا الأدوات العلمية من أصول ومنطق ولغة، ثم إنه يأذن للطلبة بالسؤال والمباحثة، فلا تزال تنفتح البحوث والمسائل، ولربما شارك في شارك في النقاش غير واحد، والشيخ يرقب نقاشهم، ثم يعقب على الجميع، فيأتي بما لم يخطر لهم على بال، ولربما احتاج الأمر إلى اجتلاب النصوص من الحواشي والمطولات، فترى من سعة اطلاع الشيخ، ومعرفته بمظان المسائل العجب العجاب، والأعجب من ذلك كله أنه يتغلغل في المبحث العلمي الدقيق، فلا يزال به حتى ينزله على الفكر المعاصر، والنوازل المستجدة، فنتعلم منه كيف يدرس الواقع على ضوء القواعد، وله في ذلك التفرد الذي لا يلحقه فيه أحد من المعاصرين، ولا نحصي كم سمعناه يقول: ( أنا لا أريدكم أن تحفظوا كلام الصحابة فقط، بل أريدكم أن تعيشوا عصركم كما عاش الصحابة في عصرهم، حتى تقوموا بواجب وقتكم كما قاموا بواجب وقتهم).

قلت: بل إنني كلما تأملت عقل الشيخ وفقهه، ورأيت قوة نظره في الحوادث، وكيفية إلحاقها بنصوص العلماء وكلامهم، تذكرت العلامة زين الدين الشافعي عمر بن محمد البلفيائي، حيث قال عنه شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في ترجمته في كتاب: ( الدرر الكامنة): (قال الإسنوي: كان إماما في الفقه، غواصا على المعاني، منزلا للحوادث على القواعد والنظائر تنزيلاً عجيباً، لم أرَ مثله في هذا الباب)[2]، قلت: وكأني به يصف شيخنا- حفظه الله ورعاه.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-02-2013, 08:00 AM
مصطفى أحمد ثابت مصطفى أحمد ثابت غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 52
افتراضي

بل كأني بالإمام الخطيب البغدادي - رحمه الله تعالى- يصف شيخنا الإمام حين قال في: (الفقيه والمتفقه): (لأن الفقيه يحتاج أن يتعلق بطرف من معرفة كل شيء من أمور الدنيا والآخرة، وإلى معرفة الجد والهزل، والخلاف والضدّ، والنفع والضرر، وأمور الناس الجارية بينهم، والعادات المعروفة منهم.
فمن شرط المفتي النظر في جميع ما ذكرناه، ولن يدرك ذلك إلا بملاقاة الرجال، والاجتماع مع أهل النحل، والمقالات المختلفة، ومساءلتهم، وكثرة المذاكرة لهم، وجمع الكتب ودرسها، ودوام مطالعتها)
(3 ).

فكأني به قد نظر إلى الشيخ، وجعل يعبر عنه وصفاً وصفاً، لشدة انطباق تلك الأوصاف على الشيخ، وقد عايشناه فرأينا فيه ذلك عيانًا.

وقد كان الشيخ في فتواه عجبا من العجب، في معرفته بنفسية المستفتي ومقصوده، وسرعة إدراكه لمحل السؤال، ثم في مسلكه في التحقيق مع المستفتي لاستخراج الجهات والمدارك، التي تتغير بها الفتوى من حال إلى حال، ومن شخص إلى شخص، ثم في إحاطته بالأعراف والقوانين، وأنماط المعيشة التي تتولد عنها الحوادث والنوازل، فضلا عن إحاطته بالحكم الشرعي الذي يتنزل على كل حال من الأحوال المذكورة، ولا ينقضي عجبي منه في إدراكه لمقصود المستفتي من مجرد كلمات قليلات يستهل بها سؤاله، حتى إن كان ليخبر السائل عن صورة النازلة التي يسأل عنها، وعن مقصوده الذي أراده، قبل أن يتم السائل كلامه، وقد كنا نرى منه هذا عياناً مع جماهير الواردين عليه بقصد السؤال والاستفتاء، على اختلاف مستويات معيشتهم، وأمزجتهم، وطبائعهم، حتى لقد تذكرت به قاضي القضاة العلامة الشيخ محب الدين البغدادي الحنبلي ت 844 هـ؛ إذ قال الإمام الجمال ابن تغري بردي في: (المنهل الصافي): (انتهت إليه رئاسة الحنابلة في زمانه بلا مدافعة، أقام مدة قبل موته والمعوّل على فتاويه، وكانت كتابته على الفتوى لا نظير لها، ، يجيب عما يقصده المستفتي)(4 )

قلت: فتأمل كيف أنه جعل فتاواه لا نظير لها، ثم علل ذلك بأن الشيخ كان يفهم مقصود المستفتي على وجه التحديد من جملة كلامه، وكأنه تفرد عمن اشتهروا بالفتوى في زمانه بقوة إدراكه لمقصود السائل، بحيث يتنزل جوابه على المحل الذي كان السائل يريده بعينه، فكأن الناس انتبهوا إلى هذه الخصيصة في فتاواه، وأنه متفرد بها فصارت من مزاياه، واشتهرت حتى سجلها عنه المؤرخون، وكذلك كان شيخنا رضي الله عنه.

ولست أشبه شيخنا رضي الله عنه في زمانه إلا بالعلامة الإمام الأكبر شيخ الإسلام الشيخ حسن العطار، في قوته في العلوم الشرعية، مع سعة اطلاعه، وثقافته، ومعارفه، وكثرة رحيله وأسفاره،واطلاعه على ثقافات الأمم، وإحاطته بأحوال زمانه، وتصديه للشأن العام، مع شدة تجرده للحق، وإخلاصه لهذا الدين.

وخذ مثالاً على ذلك الحديث الشريف، وقد كان شأن الشيخ فيه وعلمه به عجباً، مع أن الحديث ليس من فنونه الأولى، التي استغرق فيها وقته وزمانه وفكره، وقد استوقفني في معرفة الشيخ به أمور:

الأمر الأول: أني سمعته مرة في مجلس علميٍّ حافل بالعلماء يذكر أنه قرأ في علوم الحديث وحدها مائتي مصنف، حتى إن واحدا من الحاضرين -وقد كان رئيسا لقسم الحديث بكلية أصول الدين- وهو مشهود له بالعلم في فنه، والتصانيف الجيدة فيه، خرج معي وهو يقول لي: (سبحان الله!! أنا لا أعرف أسماء مائتي تصنيف في علوم الحديث، فأي قراءة قرأ هذا الرجل!!).

الأمر الثاني: أنه خالط المحدثين وباحثهم، فقرأ على العلامة المحدث السيد عبد الله الصديق الغماري صحيح البخاري كاملاً، وشمائل الترمذي، والأربعين النووية وغيرها، وقرأ الأدب المفرد على العلامة المحدث الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وخالط العلامة المحدث الشيخ محمد الحافظ التيجاني، وحضر مجالس الرواية عند الشيخ ياسين الفاداني، وكان ينقل لنا أنه سأل الشيخ عبد الفتاح أبو غدة عن منهج تكوين المحدث، وسأل مثل ذلك أيضا الشيخ الألباني لما أن زاره في دمشق سنة 1974م ، فمخالطته للمحدثين أورثته معرفة ودراية، وبصرا بهذا الفن وغاياته، على نحو لا يتهيأ لمن ليست له مخالطة لأهل الحديث في مراحل تكوينه، ثم هو بعد ذلك يدعي الحديث.

الأمر الثالث: أنه تصدى لإقراء كتب السنة في الجامع الأزهر الشريف، فأقرأ فيه صحيح البخاري كاملاً، وصحيح مسلم كاملاً، وسنن الترمذي كاملة، وسنن أبي داود كاملة، وموطأ مالك كاملاً، وقطعة صالحة من سنن النسائي، وهو في كل ذلك يخوض في البحوث الحديثية والفقهية واللغوية الواقعة في تلك الكتب، فيأتي بالتحريرات الرائقة، وأشهد أننا كنا نحضر المجلس، فلربما انجر البحث إلى راوٍ من الرواة، فنفتح كتب الرجال، ونقرأ عليه كلام نقاد الحديث فيه، فيأتي في فهم كلام الحفاظ والنقاد بما لا يخطر لأحد على بال، وقد رأينا ذلك مرارا لا تحصى، وما شهدنا إلا بما علمنا، فضلاً عن إشرافه على طباعة الكتب الستة ومسند أحمد وسنن الدارمي وغيرها في المكنز الإسلامي، وهي أجود طبعات الكتب الستة على الإطلاق، وقد تابع تلك الكتب كلمة كلمة، وعرضت عليه بحوثها ومشكلاتها، على نحو من خمس عشرة سنة.

الأمر الرابع: قوة ذهنه في فهم مقاصد المحدثين، وإدراك مرامي بحوثهم، ولقد كنت أقرأ عليه قراءة خاصة في سنن الدارمي، فأرى منه في ذلك عجائب، مع شدة تتبعي لكلام المحدثين وشراح الحديث، غير أني لم أكن أدون ما أسمع منه، وأذكر أننا كنا مرة في مجلسه الشريف في الجامع الأزهر-صانه الله- ، وقد انتهى المجلس وهمّ الشيخ بالقيام للانصراف، فسأل أحد الناس عن مسألة، فتكلم الشيخ فيها، فقلت: هذا مشكل، وهو يشبه عندي كلام الحافظ ابن حجر في أن الشذوذ في الحديث لا ينافي الصحة، وذكرت للشيخ أني متحير فيه، ثم أحضرت تدريب الراوي وقرأت على الشيخ ما نقله السيوطي عن ابن حجر في المسألة، فشرح الشيخ في المسألة وجهًا، ثم شارك الحاضرون في النقاش، فلم يزل الشيخ يقرر ما ذهب إليه، والحاضرون ينازعون فيه، والشيخ يتوسع في شرحه، حتى أفضى كلام الشيخ إلى أن شبه لنا مقصود الحافظ ابن حجر بكلام الأصوليين في العمل بالعام قبل العلم بمخصصه، فانفضَّ المجلس، وانصرفنا من الأزهر الشريف إلى مكتبة الشيخ، ونشرنا كتب الاصطلاح نتصفح المسألة، ونحن نعجب مما ذهب إليه الشيخ، حتى رأيت الحافظ السخاوي رحمه الله- حكى المسألة في (فتح المغيث) ثم عقب عليها بقوله: ( وهو أيضا شبيه بالاختلاف في العام قبل وجود المخصص، وفي الأمر قبل وجود الصارف له عن الوجوب) ( 5)

قلت: فبهتني ذلك، وتعجبت من انطباق كلام الشيخ على عبارة الحافظ السخاوي، لاسيما وقد طُرِحت المسألة في المجلس فجأة، من غير سابق إعداد الشيخ لها، حتى لا يقال إن الشيخ بحث فنقلها من السخاوي، فذهبنا صبيحة اليوم التالي إلى الأزهر الشريف، وذكرنا للشيخ أننا فوجئنا بكلامٍ للسخاويّ هو نصٌ في كلامه، فتهلل الشيخ، وأمرنا بإحضار كلام السخاوي، فقرأنا عليه نصه، ففرح به كثيراً.

فهذا شأن الشيخ في الحديث، ولم يكن منصرفا إليه، فكيف به فيما هو متلبس به ليل نهار من الفقه والأصول وغيرهما!!

وإنما كان شأن الشيخ في ذلك شأن الأئمة المجتهدين، الذين يحصلون من كل علم ما يدركون به مقاصده، ثم ينصرفون إلى مقصودهم من الاستنباط، والقيام بواجب الوقت في بيان أحكام الشرع الشريف.

قال فضيلة الشيخ عصام أنس: (وقد تمت له علوم المقاصد والآلات جميعا، واعتنى بمعارف العصر الحديثة، وما يؤثر منها في الفتوى، مع سعة الاطلاع جدا، وفقه النفس، وهي أخص صفات المجتهد، كما يقول شيخ الإسلام التقي السبكيّ، ولست أشبه شيخنا إلا به، مع سلامة القلب، وحسن المقصد، ما رأيته يعمل لغرض نفسه قطّ، أما الفضائل والكمالات التي كانت حبيسة الأسطر والأوراق فأحياها، تخلقاً، وتحققًا، ونشرا فلا يحصيها إلا الله، مع سعة الدائرة في تربية مريديه، فإن عامة المشايخ اليوم يربون على طريقة واحدة قلما تختلف، فربما لم تصادف من المريد موضع العلاج، فيضل على آفته، أو يعتمدون على مدد الطريق وبركة السلسة وحسب، أما شيخنا فشأنه شأن كبار القوم، ينوعون للمريد بحسب استعداده، وراثة محمديّةً، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يعالج كل شخص بما يناسبه.
وأصعب ما رأيت من تربية شيخنا الجليل أنه يُدخِل المريد في الدنيا، ويفتحها عليه، لتخرج من قلبه، ويصير المريد لا يأبه لها، ولا يبالي إن جرى وراءها، أو جرت وراءه، أو تدابرا خصمين، ويصير إن دالت له لم يدل، وإن زالت عنه لم يزل.
وما رأيت أكثر عيونا منه، وهذا من كماله نفعنا الله به، فبينما الناس لا يكادون يبصرون فلا يزال هو يرى الأمر الواحد من جهات كثيرة رضي الله عنه وما يزال الولي يزداد عيونا كلما زاد كماله حتى يصير كله عيونا.

وقد رأيت مولانا شيخ الإسلام عبد الله الغماري يجله إجلالا عظيماً، وسمعت شيخنا العلامة الفقيه شيخ السادة الشافعية جاد الرب رمضان الشافعي - رحمه الله تعالى- يقول: «الشيخ علي أمةٌ وحده» ومات من مات من شيوخ الوقت ممن أدركتهم وهم عنه راضون، وهذا من علامات التوفيق كما يقول العارف الشعراني، فمنهم مولانا شيخ الإسلام عبد الله الصديق، ومولانا شيخ الإسلام ضياء الكردي، ومولانا العلامة المحقق الحسيني الشيخ، ومولانا الشيخ جاد الرب رمضان، ومولانا الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الجامع الأزهر، ومولانا العارف الكبير أحمد مرسي النقشبندي، وغيرهم.

ومن علامات التوفيق أن جمع الله له من الطلبة والمريدين من صاروا فضلاء وعلماء، من حوله بين عالم ومتعلم، فالله يكثر من أمثالهم، وهذا ما لم يحصل لغيره من أكابر الوقت رضي الله عن الجميع، ولم أرَ أو أسمعْ بمثله في القدرة على تربية الرجال، وصنع الكوادر العلمية، وإنشاء المؤسسات، التي ترقى بها الأمة) اهـ (6 )

فصل


وأما مؤلفات الشيخ فمنها كتاب: (المدخل، إلى دراسة المذاهب الفقهية)، ومنها كتاب: (الطريق إلى التراث الإسلامي، مقدمات معرفية، ومداخل منهجية)، وكتاب: (سمات العصر، رؤية مهتم)، (الكلم الطيب، في الفتاوي العصرية) مجلدان، (البيان لما يشغل الأذهان)، (سيدنا محمد رسول الله إلى العالمين)، (المصطلح الأصولي ومشكلة المفاهيم)، (علم أصول الفقه وعلاقته بالفلسفة)، (قضية تجديد أصول الفقه) ، ( أثر ذهاب المحل في الحكم)، (الحكم الشرعي عند الأصوليين)، (آليات الاجتهاد)، (المكاييل والموازيين الشرعية)، وكتاب: ( مدى حجية الرؤيا عند الأصوليين)، (النسخ عند الأصوليين)، (الإجماع عند الأصوليين)، (الأوامر والنواهي عند الأصوليين)، (قول الصحابي عند الأصوليين)، (الكامن في الحضارة الإسلامية)، (الطريق إلى الله)، (المرأة في الحضارة الإسلامية، بين نصوص الشرع، وتراث الفقه، والواقع المعيش)، (النبراس في تفسير القرآن)، وغير ذلك كثير، مما يزيد على الخمسين مؤلفًا.

آخر تعديل بواسطة مصطفى أحمد ثابت ، 17-02-2013 الساعة 08:07 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-02-2013, 08:03 AM
مصطفى أحمد ثابت مصطفى أحمد ثابت غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 52
افتراضي 3

فصل


ولقد كان -رضي الله عنه- من الألمعية، وحدة الذهن، وشدة الذكاء، وقوة المُدرك بالمحل الأعلى، وكم تفتق ذهنه عن ابتكار بحوث عجيبة، أو دراسة عدد من البحوث المشهورة من وجهة جديدة، فكان يأتي في ذلك بالومضات الدالة على صفاء ذهن، وإدراكٍ لنسق الشرع الشريف في بناء العلوم والمعارف.

فمن ذلك أنه: دعا إلى دراسة الشخصية الاعتبارية، وأثرها في الترجيح، وفي الحكم على العقود المعاصرة، والمعاملات المستجدة.

ودعا إلى إبراز التصورات الكلية للعلوم، وأن هذه التصورات كانت ساريةً في أذهان العلماء الذين كتبوا التراث، وأن غياب هذه التصورات الكلية عن الدارسين والباحثين المعاصرين يؤثر بدرجة كبيرة في مدى فهمنا لتراث الأمة.

ودعا إلى استخدام أصول الفقه في فهم كلام الناس، لتكوين العقلية القادرة على التعبير الدقيق فيما يفكر فيه الإنسان، والفهم الدقيق لما يفكر فيه الآخرون، مما يؤدي إلى فتح قنوات التواصل والتفاهم بين فئات المجتمع وتياراته وأحزابه وأطيافه الفكرية.

ودعا إلى التفرقة بين العقلية العلمية والعقلية الخرافية، ووجوب إنشاء دراسات موسعة حول سمات كل عقلية منهما وخصائصها، وكيفية تكوين العقلية العلمية بصورة تربوية واسعة.

ودعا إلى دراسة سمات العصر، وأنها تزيد على الثلاثين سمة، وأن إدراكها، وإدراك العلاقات البينية التي تربط تلك السمات هو الذي يصنع عقلية قادرة على فهم الواقع واستيعابه وتحليله.

ودعا إلى دراسة السنن الإلهية، وأنها المدخل لتوليد علم جديد، يمكن تسميته: (أصول فقه الحضارة)، في مقابل علم أصول فقه النص، الذي تولد على يد الإمام الشافعي.

ودعا إلى إنشاء بحوث ودراسات حول توليد العلوم، وأن توليد العلوم فرض قامت به الأمة الإسلامية عبر عصورها المختلفة، واستطاعت من خلاله أن تتوسع في فهم الشرع الشريف وأن تستوعب العقل المعيش.

ودعا إلى دراسة ما يسمى بواجب الوقت، وهو إدراك المسلم لما يجب أن يستوعبه، وأن يتصرف على أساسه، من المسائل الشرعية والظروف الواقعية، مع ما يجب على المسلم التحلي به من الهمة، والتجرد، والمعرفة الواسعة، وحمل همّ الهداية، ليستطيع أن يعيش بالإسلام في زمانه كما عاش السابقون به في زمانهم فنجحوا،، فدعا إلى إنشاء بحوث تشخص الواقع، وتعيد توصيفه وتعيد بناء شخصية المسلم على الإدراك والتفاعل مع ذلك التشخيص حتى يقوم بواجب الوقت.

ودعا إلى إنشاء بحوث مطولة في المشترك بيننا وبين الحضارات والثقافات الأخرى؛ تمهيدا لبناء الجسور بيننا وبين تلك الحضارات.

ودعا إلى الصناعة والصياغة لعلوم التوثيق بما يتلائم مع الثقافة المعاصرة، حتى يعرف المسلم كيف يصل إلى الحقائق بطريق منضبط، وكيف يتثبت من مصادر معرفته في كل مسائله.

ودعا إلى إحياء علم مقاصد الشريعة، وأن نعيد دراسة علم مقاصد الشريعة على أربع مستويات: المستوى الأول هو: الفرد، والمستوى الثاني هو: الأسرة، والمستوى الثالث: المجتمع، والمستوى الرابع: الإنسانية، فلابد من دراسة المقاصد الشرعية الخاصة بكل مستوى.

ودعا إلى دراسة النموذج المعرفة الإسلامي، لأن النموذج المعرفي هو الأصل الأعلى الذي يؤثر في الثقافة، والقوانين، والآداب، والفنون، فلابد من إحياء معالم النموذج المعرفي الإسلامي، وإحياء الروابط بينه وبين مجالات الحياة المختلفة.

ودعا إلى دراسة أسماء الله الحسنى، وجمعها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ودراسة أثرها علة منظومة الأخلاق، لأن الأسماء الحسنى هي الإطار الأعلى لمنظومة القيم الإسلامية.

ودعا إلى دراسة نظرية تفريق الأحكام، وأثرها في الإلمام باختلاف أحوال الأحكام الشرعية، الواردة على المحل الواحد، باعتبارات مختلفة.

ودعا إلى دراسة قضية أثر ذهاب المحل في الحكم، وأنه لابد من التدقيق في دراسة المجالات التي تتنزل عليها الأحكام الشرعية، والتدقيق في عدم زوالها، أو تغير أوصافها، مما يقتضي تغير الحكم الشرعي المتعلق بها، حتى لا تتنزل الأحكام الشرعية على معنى مختلف لما وضعت له، فيقع تحليل الحرام أو تحريم الحلال.

ودعا إلى دراسة قضية اللحظة اللطيفة، وأثرها في الأحكام الشرعية، وأنها مهمة جدا في تصحيح بعض العقود، فدعا إلى تتبع ضوابطها، والمواضع التي استعملها فيها الفقهاء، وكيفية تفعيلها في لحياة المعاصرة.

ودعا إلى دراسة ما يسمى بالسقف المعرفي، وهو الإدراك الإنساني العام للعلوم والمعارف المتاحة للمكلف في حدود زمنه، والتي ينبني عليها الفهم العام للنصوص، ثم إنه يتسع ذلك السقف المعرفي كلما حصل للبشرية ارتقاء في سلم الحضارة، بحيث تتسع معه آفاق أخرى للفهم، فدعا إلى دراسة ذلك المعنى، وإلى النظر في صلة ذلك بقضية الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، وأن ذلك الإعجاز في الحقيقة هو اتساع المعنى القرآني للأسقف المعرفية عبر الأزمان.

ودعا إلى إنشاء علم يسمى بعلم حفريات القرآن، يدعو فيه إلى تنشيط بعثات التنقيب الأثري للبحث في الأمكنة والحضارات التي ذكرها القرآن الكريم، من باب التجاوب مع لمحات القرآن ولفتاته.

ودعا إلى دراسة ما يسمى بزمن الضرورة، وزمن الجهالة، ومدى إمكانية اتساع الحالات الاستثنائية في الأحكام، حتى تصير هي الأصل المعمول به في زمن معين، وأثر هذه القضية في تحليل الواقع المعاصر.

ودعا إلى التفرقة بين فقه الأفراد وفقه الأمة، وأن الدراسات في فقه الأمة قليلة، منها كتاب: ( غياث الأمم في التياث الظلم) لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني رحمه الله تعالى، وأن هذه التفرقة مهمة جدا في إنضاج الأحكام الشرعية المتعلقة بتصرفات الأمة في المجالات المختلفة.

فصل


وأما الرواية فإنه يروي عن: 1- العلامة المحدث السيد عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري ت 1413 هـ وأسانيده ومشايخه في كتاب: (سبيل التوفيق)، وفي كتاب: (ارتشاف الرحيق)، 2- وعن الإمام مسند الدنيا أبي الفيض محمد ياسين الفاداني ت 1410 هـ، بما في أثباته، وهي كثيرة جداً، 3- وعن العلامة المحدث محمد الحافظ التيجاني ت 1398 هـ، 4- وعن العلامة الفقيه إسماعيل عثمان زين ت 1414 هـ بما في ثبته (صلة الخلف)، 5- وعن العلمة الفقيه عبد الله بن سعيد عبادي اللحجي ت 1410 هـ، بما في ثبته: (المرقاة)، 6- وعن العلامة السيد محمد زكي الدين إبراهيم ت 1419 هـ بما في إجازته المطبوعة: (الإذن المحمدي)، 7- وعن العلامة المحدث عبد الفتاح أبو غدة ت 1417هـ، بما في: (إمداد الفتاح)، 8- وعن العلامة المحدث عبد العزيز بن الصديق الغماري ت 1418 هـ، بما في ثبته: ( فتح العزيز)، 9- وعن العلامة محمد المنتصر الكتاني ت 1419هـ، 10- وعن العلامة محمد عوض منقش الزبيدي ثم المكي، 11- وعن العلامة أحمد جابر جبران اليمني نزيل مكة، بما في ثبته، 12- وعن العلامة الفقيه عبد الرازق الحلبي الشامي الحنفي، أجاز للشيخ كتابة على ثبت العلامة محمد صالح الفرفور، والمسمى: (التحرير الفريد)، تخريج الشيخ عمر النشوقاتي، وتاريخها 24 من ذي القعدة الحرام 1422هـ، وقد أجاز له بالثبت المذكور خصوصاً، ثم بسائر مروياته عموما، بعده خط العلامة أديب الكلاس كذلك، 13- وعن العلامة محمد مصطفى أبو العلا المصري الشهير بحامد، 14- وعن مسند الحجاز العلامة السيج محمد بن علوي المالكي المكي بما في أثباته، 15- وعن العلامة الفقيه محمد أديب الكلاس، 16- وعن المسند المعمر أحمد علي بن محمد يوسف اللاجبوري السورتي، وهو عن جماعة منهم المسند المعمر عبد الرحمن الأمروهوي، عن فضل الرحمن الكنج مراد آبادي، عن الشاه عبد العزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي، عن أبيه بما في أسانيده وأثباته، وغيرهم كثير، وقد تشرفت فخرجت ثبتا لطيفا في أسانيده، أسميته: ( فتح الملك العلي، في أسانيد مولانا الشيخ علي). ص 557

[1] الجرح والتعديل 7:203، حلية الأولياء 9:99، تاريخ دمشق 51:231

[2] الدرر الكامنة 4: 220

[3] الفقيه والمتفقه 2 : 333

[4] - المنهل الصافي، والمستوفي بعد الوافي 2: 247

[5] فتح المغيث 1:19

[6] جامع الأحاديث من كتب الإمام السيوطي: المتقي الهندي، المناوي، النبهاني 1:104


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-04-2016, 09:29 AM
الحنفي البربري الحنفي البربري غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 61
افتراضي

السّلام عليكم
هل عند الدّكتور مجموع فتاوي؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
علي جمعة، أسامة الأزهري

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 02:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر