::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > القرآن الكريم وعلومه
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-04-2008, 04:38 PM
الصورة الرمزية نذير مكتبي
نذير مكتبي نذير مكتبي غير متواجد حالياً
القعقاع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 102
افتراضي القصص قي القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله







الحادثة المرتبطة بالأسباب والنتائج يهفو إليها السمع. فإذا تخللتها مواطن العبرة في أخبار الماضين كان حب الاستطلاع لمعرفتها من أقوى العوامل على رسوخ عبرتها في النفس، والموعظة الخطابية تسرد سرداً لا يجمع العقل أطرافها ولا يعي جميع ما يلقى فيها، ولكنها حين تأخذ صورة من واقع الحياة في أحداثها تتضح أهدافها، ويرتاح المرء لسماعها، ويصغي إليها بشوق ولهفة، ويتأثر بما فيها من عبر وعظات، وقد أصبح أدب القصة اليوم فناً خاصاً من دون اللغة وآدابها، والقصص الصادق يمثل هذا الدور في الأسلوب العربي أقوى تمثيل، ويصوره في أبلغ صورة قصص: القرآن الكريم.







معنى القصص



القص: تتبع الأثر، يقال: قصصت أثره: أي تتبعته، والقصص مصدر ، قال تعالى {فارتدا على آثارهما قصصاً} (64- الكهف) أي رجعا يقصان الأثر الذي جاءا به. وقال على لسان أم موسى {وقالت لأخته قصيه} (11- القصص) أي تتبعي أثره حتى تنظري من يأخذه. والقصص كذلك: الأخبار المتتبعة قال تعالى {إن هذا لهو القصص الحق} (62- آل عمران) وقال {لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب} (111- يوسف) والقصة: الأمر، والخبر، والشأن، والحال.




وقصص القرآن: إخباره عن أحوال الأمم الماضية، والنبوات السابقة، والحوادث الواقعة - وقد اشتمل القرآن على كثير من وقائع الماضي، وتاريخ الأمم، وذكر البلاد والديار. وتتبع آثار كل قوم، وحكى عنهم صورة ناطقة لما كانوا عليه.







أنواع القصص في القرآن



والقصص في القرآن ثلاثة أنواع:




النوع الأول : قصص الأنبياء، وقد تضمن دعوتهم إلى قومهم، والمعجزات التي أيدهم الله بها، وموقف المعاندين منهم، ومراحل الدعوة وتطورها وعاقبة المؤمنين والمكذبين. كقصص نوح، وإبراهيم، وموسى، وهارون، وعيسى، ومحمد، وغيرهم من الأنبياء والمرسلين، عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.




النوع الثاني : قصص قرآني يتعلق بحوادث غابرة، وأشخاص لم تثبت نبوتهم، كقصة الذين أخرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت. وطالوت وجالوت، وابني آدم، وأهل الكهف، وذي القرنين، وقارون، وأصحاب السبت ومريم، وأصحاب الأخدود، وأصحاب الفيل ونحوهم.




النوع الثالث : قصص يتعلق بالحوادث التي وقعت في زمن رسول صلى الله عليه وسلم كغزوة بدر وأحد في سورة آل عمران، وغزوة حنين وتبوك في التوبة، وغزوة الأحزاب في سورة الأحزاب، والهجرة " والإسراء، ونحو ذلك.






فوائد القصص



وللقصص القرآني فوائد نجمل أهمها فيما يأتي:-




1- إيضاح أسس الدعوة إلى الله، وبيان أصول الشرائع التي بعث بها كل نبي {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (25- الأنبياء).




2- تثبيت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلوب الأمة المحمدية على دين الله وتقوية ثقة المؤمنين بنصرة الحق وجنده، وخذلان الباطل وأهله {وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين} (120-هود).




3- تصديق الأنبياء السابقين وإحياء ذكراهم وتخليد آثارهم.




4- إظهار صدق محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته بما أخبر به عن أحوال الماضين عبر القرآن والأجيال.




5- مقارعته أهل الكتاب بالحجة فيما كتموه من البينات والهدى، وتحديه لهم بما كان في كتبهم قبل التحريف والتبديل، كقوله تعالى {كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} (93- آل عمران).




6- والقصص ضرب من ضروب الأدب، يصغي إليه السمع، وترسخ عبره في النفس، {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} (111- يوسف).







تكرار القصص وحكمته



يشتمل القرآن الكريم على كثير من القصص الذي تكرر في غير موضع، فالقصة الواحدة يتعدد ذكرها في القرآن، وتعرض في صور مختلفة في التقديم والتأخير، والإيجاز والإطناب، كما شابه ذلك. ومن حكمة هذا:




1- بيان بلاغة القرآن في أعلى مراتبها. فمن خصائص البلاغة إبراز المعنى الواحد في صور مختلفة، والقصة المتكررة ترد في كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخر، وتصاغ في قالب غير القالب، ولا يمل الإنسان من تكرارها، بل تتجدد في نفسه معان لا تحصل له بقراءتها في المواضع الأخرى.




2- قوة الإعجاز فإيراد المعنى الواحد في صور متعددة مع عجز العرب عن الإتيان بصورة منها أبلغ في التحدي.




3- الاهتمام بشأن القصة لتمكين عبرها في النفس، فإن التكرار من طرق التأكيد وإمارات الاهتمام. كما هو الحال في قصة موسى مع فرعون، لأنها تمثل الصراع بين الحق والباطل أتم تمثيل- مع أن القصة لا تكرر في السورة الواحدة مهما كثر تكرارها.




4- اختلاف الغاية التي تساق من أجلها القصة- فتذكر بعض معانيها الوافية بالغرض في مقام، وتبرز معان أخرى في سائر المقامات حسب اختلاف مقتضيات الأحوال.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-04-2008, 07:11 PM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,770
افتراضي

جزاك الله خيرا.
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-04-2008, 06:58 PM
الصورة الرمزية نذير مكتبي
نذير مكتبي نذير مكتبي غير متواجد حالياً
القعقاع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 102
افتراضي

شكرا سيدي وحفظك الله ورعاك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-05-2008, 11:51 AM
الصورة الرمزية محمود بن سالم الأزهري
محمود بن سالم الأزهري محمود بن سالم الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 2,038
افتراضي

نفعنا الله بكم شيخي نذير مكتبي

تحيتي لك

تلميذكم
__________________
كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ ... من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
فالذي أبدعَ البريةَ أعلى ... منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-05-2008, 11:18 PM
الصورة الرمزية نذير مكتبي
نذير مكتبي نذير مكتبي غير متواجد حالياً
القعقاع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 102
افتراضي

رعاك الله سيدي محمود وزادك الله علما و لا تبخل علينا فنحن بحاجة إلى أمثالك.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-05-2008, 11:35 PM
الصورة الرمزية نذير مكتبي
نذير مكتبي نذير مكتبي غير متواجد حالياً
القعقاع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 102
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


أهداف القصص القرآنيّ

إن الهدف الأول من القصص القرآني لا يتجاوز المحور الأعظم لأهداف القرآن الكريم , ألا وهو كونه هداية للناس أجمعين فالقصة القرآنية تمثل جزءاً كبيراً من القرآن الكريم , وهي تتحد مع ما سواها مصدرًا وموضوعًا وغايةً, ولـكـن إذا ما أردنا شيئاً من التـفـصيـل فإننا نستطيع أن نجمل أهداف القصص القرآني في النقاط التاليوذلك من خلال ما أشارت إليه آيات القرآن الكريم متفرقة في معرض حديثها عن قـَصص متعددة :

1- تثبيت قلب النبي صلّى الله عليه وسلم , قال تعالى: [ وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ] {سورة هود: 120} ففي أخبار المرسلين وتكذيب أقوامهم تسلية وتصبيـر لقلب النبي صلّى الله عليه وسلم ـ وللمؤمنين والدعاة من بعده ـ على ما يلقاه من أذى المشركين وتكذيبهم , كما قال تعالى: [ قد نعلم إنه ليَحْـزُنُـك الذي يقولون.. ] إلى آخر الآية [ ولقد كُذِبتْ رسلٌ مِن قبْـلِك فصبروا على ما كُذبوا وأُوذوا حتى أتاهم نصرُنا ولا مبدِّلَ لكلماتِ اللهِ ولقد جاءَكَ من نبأِ المرسلين ] {الأنعام: 33ـ 34}.

2- إثبات صدق النبي صلّى الله عليه وسلم في رسالته ؛ لأن دعوة الأنبياء واحدة ومنهجهم واحد , وبالتالي فإن النبي صلّى الله عليه وسلم كما قال جل شأنه : [ قل ما كنتُ بِـدْعًا من الرسل ] {سورة الأحقاف: 9} وقال أيضاً: [ وما أرسلنا مِن قبلِك إلاّ رجالا نوحي إليهم فاسْـألـوا أهلَ الذكرِ إن كنتم لا تعلمون ] { سورة النمل: 43}. ومن وجه آخر ؛ حيث ينبئ النبي صلّى الله عليه وسلم بأخبار الأمم السابقة والقرون الساحقة مما لا يعلمه أحد من كتاب العرب فضلا عن أميٍّ مثلِهِ ( صلّى الله عليه وسلم ) وهذا ما أشار إليه الحق سبحانه وتعالى حين قال: - وهو يعرض قصص الأنبياء الواردة في {سورة هود -عليه السلام-: 11 } - [ تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنتَ تعلمُها أنت ولا قومُـك من قبلِ هذا ] , وأيضاً حين قال سبحانه وتعالى مخاطباً نبيه صلّى الله عليه وسلم في {سورة القصص: 44-46 } بعد عرض شيق وطويل لنبأ موسى وفرعون ـ : ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ{44} وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ{45} وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )

3- الإعتبار والإتعاظ من خلال النظر في سنة الله النافذة في هذا الكون , فالعاقبة دائما للمتقين , والبوار والخزي دائماً على الظالمين , وما أكثر الآيات التي تأمرنا بالسير في الأرض للنظر والإعتبار من عواقب وآثار الماضين , وفي هذا يقول سبحانه: [ لقد كان في قـَصَصِهم عبرةٌ لأولي الألبابِ ] {سورة يوسف: 111} ومعنى العبرة: هو التأمل والإتعاظ والإعتبار بأن نقيسَ أنفسنا على السابقين ممن قصَّ الله علينا نبأهم بالحق , فـنعلمَ أنَّ سنة الله ماضية فينا كما خلت في الذين من قبلنا , إن خيراً فخير.. وإن شراً فشر..

4- تصحيح العقائد الفاسدة وتثبيت العقائد الصحيحة - ومحورها أمران : الإيمان بالله وحده, والإيمان بالبعث بعد الموت - , وهذا ظاهر من خلال دعوات الرسل والأنبياء جميعاً لأقوامهم .

5- تقويم الخلق والسلوك الفردي والجماعي , وتحقيق خلافة الإنسان في الأرض, وهذا ظاهر من خلال معالجة كل نبي لصفة معينة في قومه ـ عدا الكفر ـ كان يسعى لإصلاحها ؛ فالقصص يصوِّرُ ـ مثلاً ـ شناعة ما كان عليه قوم لوط.. وما كان عليه أهل مَدين.. وما كان عليه الطغاة والمفسدون من ظلم وجور ومنع للفقراء.. وتصوِّر أيضاً شناعة الحسد الذي حمل أحد ابني آدم على قتل أخيه.. وشناعة طبائع اليهود... وفي جانب آخر تصور ما كان عليه الأنبياء والصالحون من صبر وعدل وعطاء .. وكيف حقق سيدنا سليمان عليه السلام وغيره الخلافة في الأرض على أساس من العدل والخلق والاستقامة...

6- وثمة أهداف أخرى كثيرة لمن تأملها من أولي الألباب , مثل التوكل على الله , لاسيما بالنسبة للدعاة والمصلحين , وانتهاج الأسوة الحسنة في الأنبياء, والتجمل بمكارم الأخلاق , وتعلم آداب الحوار , والجدال بالحسنى , وأساليب الدعوة إلى الله تعالى , وكيف يدخل الداعية إلى قلوب المدعوين , ومعرفة طبائع الناس عامةً عند كفرهم وإيمانهم , وطبائع أقوام بعينهم مثل بني إسرائيل , وكيفية التعامل معها , وتشخيص أمراض المنحرفين والمعاندين , وكيفية معالجتها , وغير ذلك ...

- هذا ما يتعلق بأهداف القصص القرآني عموماً , أما إنْ أردنا تفصيلاً أكثر فإننا سنجد أنفسنا أمام بحر لا ساحل له ولا قرار, حيث إنَّ المتدبر لقصص القرآن الكريم واجدٌ في كل قصة , بل في كل آية ، وفي كل كلمة والتـفاتة قرآنية , ومن الأهداف والعبر والإشارات واللطائف.. ما تعجز عنه الألسن ولا تبلغ مداه الأفهام, وصدق الله العظيم إذ يقول ـ مبيناً تلك الأهداف العظيمة من القصص ـ : [ لقد كان في قـَصَصِهم عبرةٌ لأولي الألباب ما كان حديثا يُفترَى ولكنْ تصديقَ الذي بين يديه وتفصيلَ كلِّ شيءٍ وهدًى ورحمة لقوم يؤمنون ] {سورة يوسف: 111}. وتأمَّلْ كيف جاء لفظ [عبرةٌ] منكرًا ليفيد الشمول والعموم ؛ ففي قصصهم عبرة عن كل شيء, وفي كل شيء من قصصهم عبرة.. ولكنْ مَن يستخرجُ تلك الدرر والجواهر؟!!.. إلا من آتاه الله عقلا نيرًا وقلبًا مبصرًا.. ولذلك جعل العبرة في الآية السابقة قاصرة على » أولي الألباب « .. [ إنَّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيدٌ ] { سورة ق: 50\37}. والله تعالى أجل وأعلم
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 01:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر