::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الحديث الشريف وعلومه
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-04-2012, 09:23 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي مكانة الشام ودمشق (قراءةٌ في الحديث النبوي) ـــ د.بديع السيد اللحام

مكانة الشام ودمشق (قراءةٌ في الحديث النبوي) ـــ د.بديع السيد اللحام(*)

المقدمة:‏

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى. وبعد: فإنَّّ معرفة فضائل المدن من الأبواب التي عُني المحدثون بجمعها، ولدى تتبع الأحاديث الواردة في هذا الباب نجد أنَّ أصحَّ ما ورد في ذلك كان في فضائل مكَّة المُكرَّمة والمدينة المنورة، ويليهما في ذلك ما جاء في فضل الشام، ورغم ذلك فقد ادعى البعضُ أَنَّ ما ورد في فضلها من أحاديث موضوع لا يصحُّ(1)، وقد بنى دعواه على تعليلات لا تمتُّ إلى قواعد نقد الحديث بصِلَةٍ، مما دعاني إلى تتبع أحاديث فضائل الشام، حيث تبين أن بعض تلك الأحاديث صحيح قد بلغ حدَّ الشهرة، بل كاد يبلغ التواتر، ومن ثمَّ فقد أوردت في هذا البحث بعض ما صحَّ من أحاديث في فضل الشام، ذاكرًا أقوال الحفاظ في الحكم عليها، مشيراً إلى بعض دلالتها.‏

وقد كان أهم أثر لما ورد في فضل الشام أن أصبحت مركزاً من أهم مراكز العلم والرواية، في العالم الإسلامي، لأنَّ سُكْنَاها أصبح مطمح أهل العلم وخاصة المحدثين منهم.‏

هذا وقد افتتحت البحث بمدخلٍ، أتبعته بأربعة مطالب ثم خاتمة وذلك وفق الخطة التالية:‏

المطلب الأول: فضل الشام في الحديث النبوي.‏

المطلب الثاني: الإيمان بالشام.‏

المطلب الثالث: الشام عصمة من الفتن في آخر الزمان.‏

المطلب الرابع: الشام مركز للعلم والرواية.‏

الخاتمة: وضمَّنْتُها أهم النتائج.‏

أسأل الله تعالى حسن الفهم والعصمة من الزلل والخطأ.‏

مدخل:‏

على بطاح مكَّة المكرَّمة كانت تجليات المولى عزَّ وجل ببزوغ شمس النبوة الخاتمة التي أضاءت بنور كتاب الله الكريم ظلمة الجهل (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد( [إبراهيم:1] لقد حدَّدت هذه الآية مهمة النبيّ عليه الصلاة والسلام بإِخراج « البشرية من ظلمات الوهم والخرافة، وظلمات الأوضاع والتقاليد، وظلمات الحيرة في تيه الأرباب المتفرقة، وفي اضطراب التصورات والقيم والموازين … لتخرج البشرية من هذه الظلماتِ كلِّها إلى النُّور الذي يكشفُ هذه الظُّلمات…»(2)‏

وفي رحابِ بيتِ الله الحرام - الذي امتنَّ الله على أَهلِه بالأَمنِ والأمان (لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ( [قريش] – بدأَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببثِّ أَشعة العلم والهداية المُنجية من كلِّ ضلالٍ على العالم، حتى عمَّ ذلك النُّور الآفاقَ « ليبْلُغنَّ هذا الأَمر ما بلَغَ اللَّيلُ والنَّهارُ، ولا يتْركُ اللهُ عزَّ وجلَّ بيتَ مدَرٍ ولا وَبرٍ إِلا أَدخَلَه اللهُ هذا الدِّينَ، يُعزُّ عَزيزًا، أَو يُذلُّ ذليلاً، عزًّا يُعزُّ اللهُ بهِ الإِسلامَ، وذلاً يُذلُّ اللهُ بهِ الكُفْرَ»(3).‏

المطلب الأول‏

فضل الشام في الحديث النبوي‏

نالت بلادُ الشام من بين سائر البلدان الحظَّ الأوفر من ذلك العزّ والخير وتلك الرحمة، فقد أخرجَ ابنُ عساكر(4) عنِ ابنِ عُمَر رضي الله عنهما مرفوعاً: «الخيْرُ عشرةُ أَعشار، تسعَةٌ بالشامِ وواحدٌ في سائِرِ البُلْدانِ» وأَخرَجه الطبراني والحاكم وصحَّحه(5) عنِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه موقوفاً، وفيه زيادة: «والذي نفسُ ابنِ مسعودٍ بيدِهِ ليوشكنَّ أَنْ يكونَ أحبّ شيءٍ على ظهرِ الأَرضِ إلى أحدِكُم أنْ تكونَ لهُ أحمرةٌ تنقلُ أهلَه إلى الشامِ» .‏

ولقد بيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ: «الشَّام صفوةُ اللهِ منْ بلادِهِ إِليْها يَجْتبي صَفْوتَه مِنْ عِبادِهِ، فَمَنْ خرَجَ مِنَ الشَّامِ إِلى غيرِها فبِسخْطَةٍ، ومَنْ دخَلَها مِنْ غيرِها فَبِرَحمَةٍ»(6).‏

وإِذا كانت الشام هي الصَّفوة فإِنَّ دمشقَ هي صفوة الصَّفوةِ من بين مدائن الشَّام، وذلك بإِخبار من لا ينطق عن الهوى (إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوْحَى( [النجم: 4] إِذ يقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ» وفي رواية الحاكم: «خير منازِلِ المُسْلمين»(7). قال العلقمي: هذا الحديث يدل على فضيلة دمشق وعلى فضيلة سكانها في آخر الزمان، وأنَّها حصنُ من الفتن(8).‏

وقد أَخبرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّاس يفزعون في الفتن: «إِلى مديْنَةٍ يُقالُ لهَا دمَشق، مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ فتَحصنهم مِنْ عدوِّهم»(9).‏

وقد فسَّر عددٌ من السَّلف قول الله تعالى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا( [الأعراف:137] بأَنها أرْض الشَّام(10).‏

قلت: يشهد لهذا التفسير نص كتاب الله تعالى، من ذلك:‏

قوله تبارك وتعالى: (سُبْحَانََ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ( [الإسراء: 1] فإنَّ المسجدَ الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الذي بارك الله حوله هو من أرض الشام.‏

وقوله تعالى: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ( [الأنبياء: 71] فالأَرضُ التي باركها الله والتي نُجي إِليها إبراهيم ولوط عليهما السلام، هي أرْض الشَّام بلا خِلاف بين المفسرين(11).‏

يقولُ محمَّد بنُ عمرَ بنِ يزيدَ الصَّاغَانيُّ: إِنِّي لأَجِدُ ترْداد الشَّام في الكُتبِ، حتَّى كأَنَّه ليس لله تعالى بشيءٍٍ حاجة إِلا بالشامِ(12).‏

المطلب الثاني‏

الإيمان بالشام‏

هذا الخيرُ وتلك البركةُ ما هي في حقيقة الأَمر إِلا ثمرة من ثمرات علمِ الكِتاب الذي جعلَه اللهُ سبحانه وتعالى مستقرًّا في الشَّام، فقد جاء في الحديثِ الصحيحِ المشهور عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «بَيْنَا أَنَا فِي مَنَامِي أَتَتْنِي المَلائِكَةُ فَحَمَلَتْ عَمُودَ الكِتَابِ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَعَمَدَتْ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلا فَالإِيمَانُ حَيْثُ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» وفي روايةٍ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلا وَإِنَّ الإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» وفي أخرى: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأَيْتُ ليلةَ أُسْريَ بي عمُوداً أَبْيَضَ كأَنَّه لؤْلؤة تحمِلُه الملائكةُ، قَلْتُ: ما تَحْمِلونَ؟ فقَالُوا: عَمودَ الإِسلامِ، أُمِرْنا أَنْ نضَعَه بالشَّامِ، وبَيْنا أَنا نائمٌ رأَيْتُ عمودَ الكِتابِ اختُلِسَ مِنْ تحتِ وسادَتي فَظنَنْتُ أَنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تخلَّى عنْ أَهلِ الأَرْضِ، فأَتْبَعْتُه بَصَري فإِذا هو نورٌ ساطعٌ بينَ يديَ حتى وُضِعَ بالشَّامِ»(13).‏

وقد رُوي هذا الحديثُ عن عددٍ من الصَّحابة، منهم:‏

1 - أبو الدرداء: روى حديثه الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم، وابن عساكر(14).‏

2 - عَمرو بنُ العاص: :وحديثه عند أحمد، والطبراني(15).‏

3 - عبدُ الله بنُ عَمرو بن العاص: وأخرج حديثه الطبراني، والحاكم، وأبو نعيم، وتمام الرازي، والحارث بن أبي أسامة (16).‏

4 - أبو أمامة الباهليُّ : روى حديثه الطبراني، وابن عساكر(17).‏

5 - عبدُ الله بنُ حَوالَة الأزديُّ: روى حديثه الطبراني، وابن عساكر أيضًا(18).‏

6 - عمر بنُ الخطَّاب : روى حديثه ابنُ عساكر (19).‏

7 - عبدُ الله بنُ عُمر بن الخطاب : روى حديثه ابنُ عساكر (20).‏

8 - عُبيدُ الله بنُ عُمر بنِ الخطَّاب روى حديثه ابن أبي عاصم(21).‏

9 - عائشةُ الصِّدِّيقة : روى حديثها ابنُ عساكر(22). رضي الله عنهم جميعًا.‏

أقول: بناءً على ما تقدم فإنَّ شهرة هذا الحديث وتعدد طرقه ومخارجه، وكثرة رواته قد تصل به إلى حدِّ التواترِ وفق ما اعتمده ومشى عليه من صنَّف في الحديث المتواتر، عدّوا في كتبهم من الأحاديث المتواترة أَحاديث أقل من هذا الحديث شهرة وتخريجاً وتصحيحاً(23).‏

وأَخرجَ الحاكمُ(24) عنِ ابنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قالَ: «يأْتِي علَى النَّاسِ زمانٌ لا يَبْقى فيهِ مؤمنٌ إِلا لَحِقَ بالشَّامِ».‏



http://www.aslein.net/showthread.php?t=11311
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-04-2012, 09:25 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

المطلب الثالث‏

الشام عصمة من الفتن في آخر الزمان‏

أَقول: لعلَّ عمود الكتاب الذي أَشار النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه عُمدَ به إِلى الشام يتمثَّل بتلك الكوكبة العظيمة من الصَّحابةِ الكرام الذين استوطنوا الشَّام حاملين نور العلم وأَمانة التبليغ، عاملين بوصيةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوجيههِ حين رغَّبهم بسُكْنى الشَّام؛ فعَن عبدِ اللهِ بنِ حَوَالَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ» قَالَ ابنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ!! فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ»(25).‏

ومن ثمَّ فقد قال ابن حوالة رضي الله عنه: «فخَرتُم يا أَهلَ الشَّام أَنْ قذَفَ الله بالفِتَنِ عن أَيْمانِكم وعن شمائلِكُم، والذي نفسُ ابن حَوَالةَ بيَدِه ليَقْذِفَنَّكم الله بفِتْنَةٍ يُخْرِجُ منها زيَّافكُم».‏

ومعنى هذا أنَّ الفتن إِذا وقع شيءٌ منها بالشَّام كانت سبباً لتميِّيز الخبيثِ منَ الطيبِ، بفضل الله تعالى.‏

هذا وقد رَوى الحثَّّ على نزول الشام وسُكْناها عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:‏

1 - عبدُ الله بنُ عمرو بنِ العاص: أخرج حديثه أحمد، وأبو داود، والحاكم، وابن عساكر(26).‏

2 - عبدُ الله بنُ عُمر بنِ الخطَّاب: أخرج حديثه ابنُ أبي شَيْبة، وأحمد، والترمذيُّ، وأبو يعلى، وابنُ حِبَّان، والطبرانيُّ، والرافعي، وابنُ عساكر(27).‏

3 - بَهْزِ بنُ حَكيمٍ عن أَبيِه عَن جدِّه معاوية بنِ حَيْدة: أخرج حديثه ابنُ أبي شيبة، وأحمد في الفضائل، والترمذيُّ، والطبرانيُّ، والرُّوَيَّاني، وابنُ عساكر(28).‏

4 - أبو أُمامة الباهليُّ: أخرج حديثه البخاري في تاريخه، وأحمد، وابن عساكر(29).‏

5 - زائدة أو مزيدة بنُ حَوالَة الأزديُّ: أخرج حديثه الإمام أحمد(30).‏

6 - العِرْباضُ بنُ سارِية: أخرج حديثه الطبراني، وابن عساكر (31).‏

7 - واثلةُ بنُ الأَسْقعٍ: أخرج حديثه الطبراني، وابن عساكر(32).‏

8 - أبو الدَّرْداءِ: أخرج حديثه البزار، والطبراني(33).‏

فهؤلاء ثمانية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام روي عنهم مرفوعًا الحث على الإقامة بالشام وسكناها، ورواياتهم تدور بين الحسن والصحة، وقد روي عن غيرهم من الصحابة والتابعين أيضًا(34) أحاديث في الحث على سكنى الشام ولكن لا تخلو طرق أحاديثم من ضعف فلذلك أعرضت عن ذكرها هنا.‏

قلت: وبناء على ما تقدم فإِنَّّّ حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على سكنى الشام قد تواتر تواتراً معنوياً. والله أعلم.‏

وقد ورد في بعضِ الرِّواياتِ تخصيصَ دمشق بالسُّكْنى، من ذلك مارواه جُبَيْر بنُ نُفَيْرٍ عن رجلٍ مِنَ الصَّحابَة، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمْ المَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ»(35).‏

وقد أَخذَ بعضُهم من التَّرغيبِ النَّبوي بسُكنى الشَّام أنَّه من سكَن الشَّام بنِيّةِ امتثال أَمْر النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُثاب على ذلِك، قال الشَّعْرانيُّ: أُخذ علينا العهدُ العامُّ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ نُرَغِّب إخواننا التجار الذين يُسافرون إلى الشامِ أنْ يجعلوا مُعظم نيَّتهم امثتالَ أمرِ الشارعِ في سُكنى الشَّامِ دون التجارةِ، فإنَّ التجارةَ حاصلةٌ تبعاً ولو لم ينووها، وذلك ليكونوا في سُكناهم الشَّامَ تحت امتثال أَمْر الشَّرْع فيثابوا على ذلك، بخلاف ما إِذا جعلوا نيَّتهم التِّجارةَ فقط، فلايحصل لهم أجرٌ عند بعضهم(36).‏

قلت: هذا استنباط لطيف، له وجه ظاهر. والله أعلم.‏


المطلب الرابع‏

الشَّامُ مركزُ العلمِ والرواية‏

لقد كان الأثر الطبيعي لكلِّ ما تقدَّم أنْ أَصبَحتِ الشام بعامة ودمشق بخاصة موطن العُلماء ومحطَّ رحال الفضلاء، - وأولهم الصحابة الكرام - وتحقق بذلك أنَّها معدن العلم ونور المعرفة وعمود الكتاب الذي يشير إِليه الحديث، ولو رجعنا إِلى التاريخ نستنطقه لأَخبرَنا بأَنَّ عددَ الصَّحابةِ الذين نَزلوا الشَّام كبيرٌ جدًّا بالنسبة لمجموع الصَّحابة.‏

قال الهروي: وبالجبَّانَة التي بدمشق(37) خلق كثيرٌ من المشايخ والصالحين،… ويقال: بها سبعون رجلاً من الصَّحابةِ رضي الله عنهم معروفة قبورهم(38).‏

ويقول الأُستاذ محمد أَديب الحصني: والذي يظهر أَنَّ دمشقَ وقُراها وما يقرُب منها معجون بدماءِ الصَّحابةِ الكِرام حين الفتح. وقد ذكر الواقدي صاحب «المغازي» ذلك مفصّلاً، وبيَّن أَنَّ كثيرًا من الصَّحابةِ الكرام استشهدوا بأَرضِ الشَّام في الفتوح وغيره من وقائع الحروب الإِسلامية، ومن تُوفي في غير قتالٍ فكثيرٌ لا يحصيهم إِلا الملك العلام(39).‏

وقد نقلَ ابنُ عساكر عن الوليدِ بنِ مُسْلم أَنَّه قالَ: «دَخَلَتِ الشَّامَ عشرةُ آلافِ عينٍ رأَتْ رسـولَ الله صلى الله عليه وسلم …»(40).‏

وقد كان الذين سكنوا الشام من جلَّة الصحابة وأعلاهم منزلة في العلم والفضل، حتَّى قالَ سيدُنا عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه في حقِّهم: «بالشَّامِ أَربعونَ رجلاً ما مِنْهم رجلٌ كان يلي الخلافة إِلا أجزأه»(41).‏

وقد كان لهؤلاء الصحب رضي الله عنهم مجالس علمية لتعليم القرآن الكريم وفهمه ورواية الحديث النبوي ودراسته، تعد رائدة في منهج الرواية والتدريس والتعليم في هذا العصر المتقدم من حياة المسلمين العلمية‏

هذا وإنَّني أرى من المناسب أن أورد وصفاً لواحدٍ من تلك المجالس، وهو مجلس الصحابي الجليل أَبي الدَّرداء عُويْمرِ بنِ عامرٍ رضي الله عنه حكيمُ هذه الأُمَّة، الذي ولاه سيدُنا عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه قضاءَ مدينةِ دمشق، فأقامَ حلقةً عظيمةً في مسجدِ دمشق يُعلِّم فيها كتابَ الله سبحانه وتعالى، وقد جاء وصف هذه الحلقة في «تاريخ دمشق» (42) عن أَبي عُبيد الله مسلم بن مشكم قالَ: قالَ لي أَبو الدرداء: اعدُد من يقرأُ عنْدنا ـ يعني في مجلسنا هذا ـ قال: قال أَبو عُبيد الله: فعدَدَتْ أَلفًا وستمئة ونيفًا، فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة، لكلِّ عشرة منهم مُقرئ، وكان أَبو الدَّرداء قائمًا يستفتونه في حروف القرآن ـ يعني المقرئين ـ فإِذا أَحكم الرَّجل من العشرة القراءةَ تحوَّل إِلى أَبي الدَّرداء، وكان أَبو الدَّرْداء يبْتَدئ في كلِّ غداةٍ إِذا انفتَلَ من الصلاة فيقرأُ جزءًا من القرآن وأَصحابه محدقون به يسمعون أَلفاظه، فإِذا فرغ من قراءته جلس كلُّ رجلٍ منهم في موضعه وأَخذ على العشرة الذين أُضيفوا إِليه، وكان ابنُ عامرٍ مقدَّمًا فيهم. وعن يزيد بن مالك عن أَبيه قال: كان أَبو الدرداء يأْتي المسجد ثم يُصلِّي الغداة، ثم يقرأُ في الحلقة ويُقرئ، حتى إِذا أَراد القيامَ قالَ لأَصحابه: هل من وليمةٍ نشهدها، أَو عقيقة، أَو فطرة، فإِنْ قالوا: نعم، قام إِليها، وإِنْ قالوا: لا، قال: اللهم إني أُشهدك أَنِّي صائم(43). وإِنَّ أبا الدرداء هو الذي سنَّ هذه الحلق يُقرأ فيها.‏

وكان من الصَّحابة الذين نزلوا الشام لنشر علوم الكتاب الكريم والسنة المطهرة:‏

معاذُ بنُ جبلٍ رضي الله عنه أَعلم هذه الأُمة بالحلال والحرام الذي قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حقِّه: «مُعاذ إِمامُ العُلماءِ يوم القِيامةِ»(44) وقال عبد الله بن مسعود فيه: إِنَّ معاذَ بنَ جبلٍ كان أُمَّةً قانتًا للهِ حنِيْفًا. فقالَ لهُ رجلٌ: إِنَّما ذلك إِبراهيم صلى الله عليه وسلم، فقالَ عبدُ اللهِ: إِنَّا كنَّا نُشبِّهه بإِبراهيمَ عليه السلام، أَتدري مَا الأُمَّة وما القَانِت ؟ الأُمَّة: الذي يُعلِّم النَّاسَ الخير، والقانتُ المطيعُ للهِ ولِرسولِهِ وكذلك كانَ معاذ معلِّم الخيرِ، وكان مُطيعًا للهِ ولرسولِه صلى الله عليه وسلم(45).‏

واثلة بن الأسقع: أسلم قبل تبوك وشهدها وكان من أهل الصفة ثم شهد فتح دمشق وحمص وغيرهما ، وهو آخر من مات بدمشق من الصحابة (ت: 85هـ)(46).‏

أبو الدرداء عويمر بن عامر الأنصاري الخزرجي، كان من أفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم شهد الخندق وما بعدها وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي (ت: 32هـ) بدمشق(47).‏

بلال بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل دمشق وتوفي فيها زمن عمر (20هـ)(48).‏

دِحْيَة بن خليفة الكلبي الصحابي المشهور، كان يضرب به المثل في حسن الصورة وكان جبرائيل عليه السلام ينزل على صورته ، وكان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وقد نزل دمشق وسكن المزة وعاش إلى خلافة معاوية(49).‏

النُّعمان بن بَشير الأنصارى الخزرجي، أبو عبد الله المدني ولي القضاء بدمشق بعد فضالة بن عبيد ثم النعمان بن بشير (ت: 65 هـ)(50).‏

فَضَالَةُ بنُ عُبيدٍ الأنصاري الأوسي أبو محمد أسلم قديما وشهد أحدا فما بعدها ثم شهد فتح الشام ومصر وسكن الشام وولي قضاء دمشق بعد أبي الدرداء (ت: 53هـ)(51).‏

أبو ثَعْلَبة الخُشَنيّ قدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى خيبر فشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي بالشام (75هـ)(52).‏

عبد المطلب بن ربيعة القرشي الهاشمي، سكن المدينة ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب ونزل دمشق وابتنى بها دارًا وتوفي بها سنة (61هـ)(53).‏

وغيرُهم من الصَّحابة الأَعلام الذين كان لهم الفضلُ في نشرِ علوم الكتاب والسُّنَّة في دمشق الشام، ومسند الشاميين في «مسند الإمام أحمد بن حنبل» من أكبر مساند البلدان(54)، مما يدلُّ على الدَّور الكبير الذي قامت به دمشق في نشر الحديث النبوي، وكذلك الحال بالنسبة للكِتابِ الذي خصَّصه الإمام الطبرانيُّ بعنوان «مُسند الشَّاميّين» إذْ لا نكاد نجد كتاباً من كتب الحديث خُصِّص لجمع مسند بلدٍ آخر من بلاد الإسلام، وهذا يدلُّ دلالة واضحة وجلية على أنَّ الشام أَصْبَحت من أَهم وأَكبر مراكز الرواية والإشعاع العلمي.‏
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-04-2012, 09:26 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

هذا وقد تلقَّى أَهل الشام تلك العلوم والمعارف عن الصحابة الكرام بشغفٍ ومحبةٍ زائدتين، وأَصبحت الشام مهوى أفئدة طلاب العلم والمعرفة الإسلامية الصحيحة، كما قام الكثير من أَبناء هذه المدينة بالرِّحلة في شتى بقاع العالم الإسلامي معلِّمين ومتَعلِّمين(55).‏

ولو استعرضنا كتاب «تذكرة الحفاظ» للإمام الذَّهبي على سبيل المثال لوجدنا أنَّ مدينة دمشقٍ وحدَها قد أَنْجَبَت ورَعَت مِنْ أَعلام الحُفَّاظ ومشاهيرهِم على مرِّ التاريخ العدد العظيم، ولا أَرى بأساً في أَنْ أُدلِّل على ذلك بسرد بعض الأَسماء، فمن هؤلاء الحفاظ:‏

أبو إِدْريس الخولاني عائِذُ الله بن عبد الله الدمشقي عالم أهل الشام الفقيه، أخذ العلم عن معاذ بن جبل وطائفة من الصحابة الكرام، وكان واعظ أهل دمشق وقاضيهم وقاصهم (ت: 80هـ)(56).‏

رجَاءُ بن حَيْوة الكِنْدي الشامي شيخ أهل الشام، كان فاضلاً ثقةً كثيرَ العلم، وهو الذي أشار على سليمان بن عبد الملك باستخلاف عمر بن عبد العزيز، (ت 112هـ)(57).‏

الأَوْزاعي أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي شيخ الإسلام الإمام الفقيه عالم الأمة الحافظ المجاهد، سكن في آخر عمره بيروت مرابطًا وبها توفي وقد قيل إنه كان يصلح للخلافة، وكان يقول: إذا أراد الله بقوم شرًّا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل (ت157هـ) ولم يخلف إلا ستة دنانير(58).‏

الوليد بن مسلم أبو العباس الأموي مولاهم الدمشقي الامام الحافظ، عالم أهل دمشق، صنَّف التصانيف والتواريخ، وكان يقال: من كتب مصنفات الوليد صلح أن يلي القضاء، (ت: 195هـ)(59).‏

أَبُو زُرْعةَ الدِّمشقي عبد الرحمن بن عمرو النصري الحافظ الثقة محدث الشام (ت: 281هـ)(60).‏

مكْحُول الشامي أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام الحافظ المحدث، كان من الثِّقات العالمين بالحديث (ت311هـ)(61).‏

تمَّام الرازي بن محمد بن عبد الله بن جعفر أبو القاسم الدمشقي الإمام الحافظ محدِّث الشام، كان عالمًا بالحديث ومعرفة الرجال، (ت: 414هـ)(62).‏

ابن عساكر أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الإمام الحافظ الكبير الجوال محدِّث الشام، صاحب التصانيف والتاريخ الكبير لدمشق الذي لا يعرف له نظير، تفرغ للعلم وكان يحاسب نفسه على كل لحظة تذهب، ولم يكن يتطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور، وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة وأباها بعد أن عُرضت عليه، (ت: 571هـ)(63).‏

عبد الغني المقدسي بن عبد الواحد تقي الدين أبو محمد الجُمَّاعيلي الدمشقي صاحب التصانيف الحافظ الإمام محدث الإسلام، حدَّث بالكثير وصنَّف في الحديث تصانيف حسنة، وكان غزير الحفظ من أهل الإتقان والتجويد قيما بجميع فنون الحديث، حتى عدَّ أمير المؤمنين في الحديث، وكان يقرأ الحديث ليلة الخميس وبعد الجمعة بجامع دمشق، ويجتمع في مجلسه خلق كثير، (ت: 600هـ)(64).‏

ابن الصلاح الشهرزوري تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشافعي الإمام الحافظ المفتي شيخ الإسلام صاحب كتاب علوم الحديث المشهور بمقدمة ابن الصلاح، ولد بشهرزور ثم رحل طالبًا للعلم إلى أن حط به المطاف بدمشق ودرس بمدارسها وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية (ت:643هـ) وعاش ستا وستين سنة رحمة الله عليه(65).‏

محيي الدين النووي أبو زكريا يحيى بن شرف الحزامي الشافعي، الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام صاحب التصانيف النافعة، وشهرته تغني عن تعريفه، (ت: 676هـ)(66).‏

أبو الحجَّاج المِزِّي جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن القضاعي ثم الكلبي الدمشقي الشافعي الإمام العالم الحبر الحافظ محدث الشام، ولد بحلب ونشأ بالمزة ورحل في طلب العلم، وكان إمامًا في معرفة الرجال وكان ذا مروءة وسماحة ويقنع باليسير باذلا لكتبه وفوائده ونفسه كثير المحاسن (ت742هـ)(67).‏

فضلاً عن صاحب «تذكرة الحفاظ» نفسه الحافظ شمس الدين الذهبي (ت:748هـ) … وغيرهم ممن يضيق المجال بذكرهم بل يحتاج ذكرهم إلى مئات المجلدات.‏

ولا أستطيع هنا أن أتجاوز التنويه بما قام به الخليفة الراشدي عمر بن عبد العزيز (ت: 101هـ) من خطوة رائدة كانت أَحد الأسباب الرَّئيسة في عدِّه من المجدِّدين لأَمر الدِّين، وذلك عندما أمر بجمع الحديث، هذا الأمر الذي حسم الخلاف في مسألة جواز التدوين، وبدأت على إثره ظهور المدونات والجوامع والمُصنَّفات والموطآت وغيرها من كتب الحديث والآثار(68).‏

وأما في جانب التعليم والتدريس فقد زخرت دمشق بأكبرِ عددٍ من دور القرآن الكريم ومدارس الحديث الشريف، فقد تحدَّث عبد القادر النُّعيميُّ(69) عن سبعةِ دورٍ للقرآن الكريم، وستَّة عشر داراً للحديث، وثلاثة دورٍ للقرآن والحديث معاً، وبإِمكاننا إِدراك أهمية هذه الإحصائية وقيمتها إذا علِمنا أنَّ هذه المدارس ودور التعليم كانت بمثابة جامعات متخصصِّة أو لِنَقُل إنَّها كلِّيات تخصُّصية، فإِذا نظرنا إليها في حدودها الزمانية والمكانية نستطيع أن نقول: إنَّنا نمتلك ستّاً وعشرين كلية أصولِ ديْن في رقعة لا تتجاوز ربع رقعة مدينة دمشق الحالية. وقد أمَّ هذه المدارس طلاب العلم وشيوخه وأعلامه من كافة أقطار العالم الإسلامي، بل لقد ورد إلى دمشق مجموعات من العلماء شكلت ظاهرة هجرة علمية كما في هجرة المقادسة بقيادة أبي عمرو بن قدامة المقدسي، ولم تقتصر هذه الهجرات العلمية على عصر دون عصر بل بإمكاننا أن نجد مصداق ذلك في العصر الحاضر. ولاغرو فإن النبع الفياض الصافي الذي يترقرق يكثر ورَّاده.‏

لكلِّ ما تقدَّم بقي دَوْر الشَّام يعظُم ومكانتها ترتفع في رواية الحديث ودرايته جيلاً بعد جيل، وقرناً بعد قرن، حتى أَصبح مدار رواية الحديث محصوراً فيها في القرنين السابع والثامن الهجريين، ولا يستطيع الإنسان اليوم أَنْ يسرد إسناداً في الحديث ما لم يمرَّ في هذين القرنين بالرُّواة الشَّاميِّين أمثال صلاح الدين بن عمر وفخر الدين بن البخاري(70).‏

وفي هذه الأيام نرى في الأفق صحوة علمية رائدة في مجال العلوم الإسلامية وبخاصة في الحديث النبوي الشريف وعلومه رواية ودراية، حيث بدأت تظهر إرهاصات جديدة لمدارس الحديث الدمشقية، أسأل الله تعالى أن يوفق القائمين عليه لمتابعة ما كان عليه سلف الأمة من الحفاظ على هويتها ودينها وإيمانه بربها.‏

الخاتمة وأهم النتائج:‏

وبعد: فإنَّ ما ذكرته في هذا البحث ما هو إلا غيض من فيض، وإن المتدبر في أحوالِ وأخبارِ الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعًا ليدرك بأدنى تأَمُّل الدَّور الذي كان لدمشق والشام في الحفاظ على السُّنُّة النبوية الشريفة وتعاليم الشريعة الغراء، مما يحث علماءها في العصر الحاضر على إحياء هذا الدور، ويُعظم عليهم المسؤولية في هذا المضمار، لردِّ المفتريات وتجديد الدين بنشر السنة والعمل على تطبيقها في واقع الحياة، إذ إِنَّني أرى أنَّ التجديد الحقيقي للدين لا يكون بتمييع أحكامه، والتعدي على مصادره الأساسية، وتهميش دور العلماء الأفذاذ الذين عملوا على إبراز محاسن الإسلام بصدق وإخلاص، متحلِّين بالورع والزهد بالدنيا، رائدهم بذلك رضا الله تعالى، فالتجديد لا يكون إلا بإحياء العمل بالكتاب والسنَّة، ودحض المفتريات والشبهات التي يثيرها المنكرون والأقزام من أبناء ديننا الذين يدَّعون التَّمسُّك بالمنهج العِلمي وهم أبعد ما يكون عنه، ونحن نرى بأمِّ أَعيننا تكالُبهم على الدُّنيا، وحرصهم على الشُّهرة وإِرضاء سادتهم من أَذناب أَعداء الأمَّة.‏

هذا وقد خلُصت هذه الدِّراسة إلى النتائج الآتية:‏

1 – لقد ورد في فضل الشام عامة ودمشق خاصة من الأحاديث والآثار ما لم يرد في فضل مدينة أخرى من مدن الإسلام إذا استثنينا مكة المكرمة مهبط الوحي، وطيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهاجره المدينة المنورة.‏

2 – بعض الأحاديث التي وردت في فضل الشام تكاد تبلغ درجة التواتر، مثل حديث: «بينا أنا نائم إِذْ رأَيْتُ عمودَ الكتاب…» وحديث: «إِن الشَّامَ مجتمعُ المسلمين يومَ المَلْحَمَة في آخرِ الزَّمان». بل لقد عُدَّ في كتب الحديث المتواتر أحاديث دون هذه الأحاديث من حيث عدد الرواة وتعدد الطرق، وجودة الأسانيد.‏

3 – أكثر علماء السَّلف والمفسرين على أنَّ «الأرض المباركة» حيث وردت في القرآن هي (الشام).‏

4 ـ خلُصَ الباحثُ إلى أنَّ حديث: «عمود الكتاب أو الإيمان» يشير إلى كثرة الصَّحابة الذين حمَلوا علوم الكتاب والسُّنَّة ونزلوا الشَّام فبثّوا فيها هذه العلوم والمعارف التي تُثَبِّت الإِيمان وتبين مراد الله وأحكامه في كتابه العزيز، والله أعلم.‏

5 – خُصَّت الشام بمزيد فضل بأَنَّ نزل فيها واستوطنها أكبر عدد من الصحابة الرواة وحملة العلم النبوي، حتى أصبحت من أهم وأَكبر مراكز رواية الحديث في العالم الإسلامي.‏

6 – تشير الأحاديث الكثيرة إلى أن الله تعالى يحفظ الشام من الفتن ومهما طال الأمر فإنَّ هذه البلاد ستبقى محتفظة بهويتها الإسلامية الصحيحة.‏
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-04-2012, 09:30 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

المصادر والمراجع:‏

1ـ الآحاد والمثاني، أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم، تحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد الجوابرة، دار الراية، الرياض (1411 هـ).‏

2ـ إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه، الشاه عبد الرحيم ولي الله الدهلوي، تحقيق محمد عطاء الله حنيف، المكتبة السلفية، لاهور – باكستان.‏

3ـ الأحاديث المختارة، محمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة (1410هـ).‏

4ـ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علي بن بلبان الفارسي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت (1414هـ).‏

5ـ الأربعين البلدانية، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، دار الفكر, دمشق (1413هـ).‏

6ـ الإشارات إلى معرفة الزيارات، علي بن أبي بكر الهروي، تحقيق الدكتور علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة (1423هـ).‏

7ـ الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر أبو الفضل العسقلاني، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل - بيروت، 1412هـ.‏

8ـ الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي وجهوده في الحديث وعلومه، الدكتور بديع السيد اللحام، دار قتيبة، دمشق (1415هـ).‏

9ـ الإيمان، محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده، تحقيق الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، مؤسسة الرسالة، بيروت (ط/2: 1406هـ).‏

10ـ البحر الزخار من مسند البزار، أحمد بن عمرو البزار، تحقيق الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن , مكتبة العلوم والحكم, المدينة (1409هـ)‏

11ـ بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، نور الدين علي الهيثمي، تحقيق الدكتور حسين الباكري، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة (1413هـ).‏

12ـ التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق السيد هاشم الندوي، دار الفكر، بيروت.‏

13ـ تاريخ مدينة دمشق (المجلدة الأولى)، ابن عساكر علي بن الحسن، تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، مجمع اللغة العربية، دمشق.‏

14ـ التدوين في أخبار قزوين، عبد الكريم بن محمد الرافعي، دار الكتب العلمية، بيروت(1987م)‏

15ـ تذكرة الحفاظ، محمد بن أحمد شمس الدين الذهبي، دار المعارف العثمانية، حيد آباد الدكن الهند.‏

16ـ الترغيب والترهيب، عبد العظيم المنذري، دار الكتب العلمية، بيروت، (1417هـ)‏

ـ تفسير ابن كثير = تفسير القرآن العظيم.‏

ـ تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن.‏

17ـ تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، دار الفكر، بيروت (1401هـ).‏

ـ تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن.‏

18ـ تلخيص المستدرك، محمد بن أحمد شمس الدين الذهبي، مطبوع بذيل المستدرك.‏

19ـ الجامع (السنن)، محمد بن عيسى الترمذي، دار الفيحاء، دمشق.‏

20ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، دار الفكر، بيروت (1405هـ).‏

21ـ الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي، دار الشعب، القاهرة (ط/2: 1372هـ)‏

22ـ الجامع، معمر بن راشد الأزدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت (ط/2: 1403هـ) (بذيل المصنَّف لعبد الرزاق الصنعاني)‏

23ـ حدائق الإنعام في فضائل الشام، عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، تحقيق يوسف بديوي، دار الضياء، دمشق.‏

24ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت (1405هـ).‏
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-04-2012, 09:33 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

25-الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر النعيمي، تحقيق جعفر الحسيني، المجمع العلمي العربي، دمشق (1948م).‏

26ـ السنة، أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال، تحقيق الدكتور عطية الزهراني، دار الراية، الرياض (1410هـ)‏

27ـ الدر المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال السيوطي، دار الفكر، بيروت (1993م).‏

28ـ سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الفيحاء، دمشق، دار السلام، الرياض.‏

ـ سنن الترمذي = الجامع (السنن).‏

29ـ السنن الكبرى، أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة (1414هـ).‏

30ـ السنن الواردة في الفتن، أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، تحقيق الدكتور ضياء الله المباركفوري، دار العاصمة، الرياض (1416هـ).‏

ـ صحيح ابن حبان = الإحسان.‏

31ـ الضعفاء الكبير، محمد بن عمر بن موسى العقيلي، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت (1404هـ).‏

32ـ طبقات الحفاظ، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة، القاهرة.‏

33ـ الطبقات الكبرى، محمد بن سعد، دار صادر، بيروت.‏

34ـ عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت (ط/2: 1415هـ).‏

35ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي, محب الدين الخطيب دار المعرفة، بيروت (1379هـ)‏

36ـ الفتن، نعيم بن حماد المروزي، تحقيق سمير أمين الزهيري، مكتبة التوحيد، القاهرة (1412هـ)‏

37ـ الفردوس بمأثور الخطاب، شيرويه بن شهردار الديلمي، تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت (1986م).‏

38ـ فضائل الصحابة، الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق الدكتور وصي الله محمد عباس، مؤسسة الرسالة، بيروت (1403هـ)‏

39ـ الفوائد، تمام بن محمد الرازي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد، الرياض (1412هـ).‏

40ـ في ظلال القرآن، سيد قطب، دار الشروق، القاهرة (ط/2: 1396هـ).‏

41ـ قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق خليل الميس، المكتب الإسلامي، بيروت (1985م).‏

42ـ لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية، عبد الوهاب الشعراني، طبع مصطفى البابي الحلبي، القاهرة (ط/2: 1393هـ).‏

43ـ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق عبد الدرويش، دار الفكر، بيروت (1412هـ).‏

ـ المختارة = الأحاديث المختارة.‏

44ـ المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تصوير دار المعرفة، بيروت.‏

ـ مسند البزار = البحر الزخار.‏

45ـ مسند الروياني، محمد بن هارون الروياني، تحقيق أيمن علي أبو يماني، مؤسسة قرطبة، القاهرة (1416هـ)‏

46ـ مسند الشاميين، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت (1405هـ).‏

47ـ المسند، الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل الشيباني، دار إحياء التراث العربي، بيروت.‏

48ـ المصنف، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، تحقيق كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض (1409هـ)‏

49ـ المعجم الأوسط، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض (1405هـ).‏

50ـ معجم الصحابة عبد الباقي بن قانع ، تحقيق صلاح بن سالم المصراتي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة (1418هـ).‏

51ـ المعجم الكبير، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، وزارة الأوقاف، العراق.‏

52ـ المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير، السيد أحمد بن الصديق الغماري، دار العهد الجديد، القاهرة.‏

53ـ منتخبات التواريخ لدمشق، محمد أديب الحصني، دار الآفاق الجديدة، بيروت (1399هـ).‏

نظم المتناثر في الحديث المتواتر، محمد بن جعفر الكتاني، دار المعارف، حلب.‏

(1) ينظر المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير (71) والإمام الحافظ جلال الدين السيوطي (294).‏

(2) في ظلال القرآن: (4/2085).‏

(3) أخرجه أحمد (16509) والبخاري في تاريخه (2/150) والطبراني في مسند الشاميين (915) وفي الكبير (2/58) وابن منده في الإيمان (1085) والحاكم (4/477) وصحَّحه على شرطهما، والبيهقي (9/181) عن تميم الداري (. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد (6/8).‏

(4) في تاريخ مدينة دمشق (1/154).‏

(5) المعجم الكبير (9/177، رقم: 8881) والمستدرك على الصحيحين (4/550).‏

(6) أخرجه موقوفًا الطبراني في الكبير (8/171، رقم: 7718) والحاكم (4/509) وصحَّحه على شرط مسلمٍ، وفيه : «يسوق» بدل «يجتبي» وابن عساكر في تاريخه (1/119) عن أبي أمامة (.‏

قلت: في سنده «عُفَيْر بنُ معدان» أخرج له الترمذي وابن ماجه وهو متفق على ضعفه. ينظر مجمع الزوائد (10/59) وتهذيب الكمال (20/176). وللحديث شواهد كثيرة تقويه، كما سيأتي. والله أعلم.‏

(7) فُسطاط المسلمين: مجتمعهم، وقد أخرج الحديث: أحمد (21218) وأبو داود (4298) والحاكم في المستدرك (4/486) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، والطبراني في الأوسط (3205) وفي مسند الشاميين (589) وابن عساكر (1/219) عن أبي الدرداء (.‏

وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (719) وابن عساكر في التاريخ (1/225) عن جبير بن نفير عن أصحاب محمد (.‏

وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (1712) وابن عساكر في التاريخ (1/222و224-225) عن جبير بن نفير مرسلاً.‏

وأخرجه أبو داود (4640) وابن عساكر (1/226) عن مكحول مرسلاً.‏

وأخرجه ابن عساكر (1/227) عن معاذ بن جبل (.‏

وفي الباب عن عوف بن مالك ( أخرجه أحمد (23465) والبزار (2724) والطبراني في الكبير (18/42، رقم: 72)‏

والداني في السنن الواردة في الفتن (427) وابن عساكر (1/222-223) وسنده على شرط مسلم.‏

(8) عون المعبود (11/274).‏

(9) جزء من حديث طويل أخرجه الطبراني عن عوف بن مالك (، قال الهيثمي: فيه عبد الحميد بن إبراهيم، وثَّقه ابنُ حبَّان وهو ضعيف، وفيه جماعة لم أعرفهم، مجمع الزوائد (7/627).‏

(10) روي ذلك عن الحسن البصري وقتادة، أخرجه ابن جرير (11685و 11686) وهو قول سفيان الثوري، وروي نحوه عن كعب الأحبار، وزيد بن أسلم، وانظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور (3/526).‏

(11) ينظر على سبيل المثال: تفسير الطبري (17/46و55-56) وتفسير القرطبي (11/305و322) و(14/289) وتفسير ابن كثير (3/186و188و534).‏

(12) الأربعين البلدانية (3/313).‏

(13) ترجم له البخاري في صحيحه في كتاب التعبير، باب عمود الفسطاط تحت وسادته. ولم يذكر تحت الترجمة أحاديث، قال ابن حجر: لعله كتب الترجمة وبيض للحديث لينظر فيه فلم يتهيأ له أن يكتبه. فتح الباري (12/354).‏

(14) مسند أحمد (21226) وفضائل الصحابة لأحمد (1717)، والمعجم الأوسط (2689) ومسند الشاميين للطبراني (1198)، وحلية الأولياء (6/98) وتاريخ دمشق (96-97).‏

قال ابن عبد الهادي: إسناده عندي على رسم البخاري. وقد صحَّحه ابن حجر، وذكر أن سنده قريب إلى شرط الصحيح. ينظر فتح الباري (12/354).‏

وعزاه الهيثمي في موضع إلى البزار، وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عامر الأنطاكي، وهو ثقة، ثم عزاه في موضع آخر إلى أحمد والطبراني، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. ينظر مجمع الزوائد (7/289 و10/57) وقال المنذري: رواته رواة الصحيح. ينظر الترغيب والترهيب (4/32).‏

(15) مسند أحمد (17321) ومسند الشاميين للطبراني (1357)، وفي سنده «عبدُ العزيزِ بنُ عُبيد اللهِ، الحمصيُّ» ضعيف مضطرب الحديث. ينظر مجمع الزوائد (10/57) وتقريب التهذيب (358).‏
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-04-2012, 09:35 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

(16) مسند الشاميين (308-310) والمستدرك على الصحيحين (4/509) وحلية الأولياء (5/252) وفوائد تمام (1278) ومسند الحارث (بغية الباحث: 1041).‏

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقرَّه الذهبي.‏

قلت: في سنده يونس بن ميسرة بن حلبس ثقة كبير القدر فاضل عابد إلا أنه ليس من رواة الصحيح.‏

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد، وفي أَحدها «ابنُ لَهِيْعَة» وهو حسن الحديث، وقد تُوبِع على هذا،‏

وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد (10/58) قلت: الأسانيد التي أشار إليها الهيثمي غير إسناد الطبراني في (مسند‏

الشاميين) فإسناده فيه هو إسناد الحاكم, وأما الإسناد الذي فيه ابنُ لَهِيْعَة من طريق الطبرانيِّ فقد أخرجه ابن عســاكر في‏

تاريخه (1/96-97).‏

والخلاصة: فإِنَّ حديث ابن عمرو رضي الله عنهما صحيح إن شاء الله والله أعلم.‏

(17) المعجم الكبير (8/170، رقم: 7714) وتاريخ دمشق (1/99-100)، قلت: في سنده (عُفَيْر بنُ مَعْدان) وتقدَّم أنه متَّفقٌ على ضعفه. وينظر مجمع الزوائد (10/58).‏

(18) مسند الشاميين (601) وتاريخ دمشق (1/101-102)، وعزاه الهيثمي للطبراني في الكبير، وقال: رجاله رجال الصحيح غير «صالح بن رستم» وهو ثقة. قلت انفرد بتوثيقه ابن حبان، فهو في حيز المجهولين. وقال المنذري: رواته ثقات. ينظر مجمع الزوائد (10/58). الترغيب والترهيب (4/32).‏

(19) تاريخ دمشق (1/98).‏

(20) تاريخ دمشق (1/89-99).‏

(21) الآحاد والمثاني (2/59).‏

(22) تاريخ دمشق (1/101).‏

(23) انظر على سبيل المثال: حديث: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» وحديث: «أسفروا بالفجر» وحديث: «الجهر بالبسملة» وحديث: «إِنَّ الله زادكم صلاة خير لكم من حمر النعم وهي الوتر» في قطف الأزهار: (55و78و93و107) ونظم المتناثر: (36و55و61و71) والله أعلم.‏

(24) المستدرك على الصحيحين (4/457) وقال: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي. قلت: هو حديث صحيح، رواته رواة الصحيحين، ولكنه ليس على شرط واحدٍ منهما. والله أعلم‏

(25) أخرجه: أحمد في المسند (21983) وفي فضائل الصحابة (1707) والبخاري في تاريخه الكبير (1/292) وأبو داود في سننه (2483) والطبراني في مسند الشاميين (292و 337و570 و601) وابن حبَّان في صحيحه (الإحسان: 7306) والحاكم في المستدرك (4/510) والبيهقي في الكبرى (9/179) والضياء في المختارة (231و232و237و246) والدَّاني في السنن الواردة في الفتن (449) وابن عساكر في تاريخه (1/47).‏

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد ولم يخرِّجاه، وأقرَّه الذَّهبي. وجوَّد المُنذري أحد طرق الطبراني. ينظر الترغيب والترهيب (4/31).‏

قلت: ولاشك في تصحيحه فرواته ثقات، ولا تُعرف له علَّة.‏

(26) أخرجه: أحمد (6832و6913) وأبو داود (2482) والحاكم (4/510-511) وابن عساكر (1/53).‏

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا جميعًا على أحاديث موسى بن علي بن رباح اللخمي، ولم يخرِّجاه. وقال المنذري بعد أن نقل تصحيح الحاكم: كذا قال. الترغيب والترهيب (4/31).‏

أقول: لم أجد لموسى بن علي رواية في صحيح البخاري بل أخرج له في الأدب المفرد، وأخرج له باقي الستة، كما في تقريب التهذيب (553) والراوي عن موسى (عبدُ الله بنُ صالحٍ الجهني) روى له البخاري في تاريخه، وهو صدوق ثَبْتٌ في كتابه، وفيه غفلة، كما قال الحافظ في التقريب (308).‏

قلت: والحديث من طُرق البقية حسنٌ، ولا يبعد الحكم بصحَّته. والله أعلم.‏

(27) مصنَّف ابن أبي شيبة (7/471) ومسند أحمد (4522) وجامع الترمذيُّ (2217)، ومسند أبي يعلى (5551) وصحيح ابنِ حِبَّان (الإحسان: 7305) والمعجم الأوسط (3852) ومُسند الشَّاميِّين (228) والتدوين في أخبار قزوين للرافعي (3/340) وتاريخ دمشق (1/73).‏

قال الترمذي: حسن غريب صحيح من حديث ابنِ عُمر. وقال الهيثمي بعد عزوه لأبي يعلى: رجاله رجال الصحيح. ينظر مجمع الزوائد (10/42).‏

(28) مصنَّف ابن أبي شيبة (34407) وفضائل الصَّحابة لأحمد (1711) وجامع الترمذيِّ (2192) والمعجم الكبير للطبراني (19/240و409، 975و1015) ومسند الرُّوَيَّاني (914) وتاريخ دمشق (1/80).‏

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: حديث بَهزٍ بهذا الإِسناد من أحسن الأسانيد كما هو مشهور عند أهل الحديث. والله أعلم.‏

(29) التاريخ الكبير للبخاري (8/446) ومسند أحمد (21641) وتاريخ دمشق (1/87).‏

قلت: إسناده على رسم الحسن.‏

(30) في المسند (19841) وفي فضائل الصحابة (1704) ورواتُه ثقاتٌ باتِّفاق، من رجال الصَّحيحين غير صحابيِّه فقد انفرد بالإخراج له أحمد، فالحديث صحيح إن شاء الله.‏

(31) المعجم الكبير للطبراني (18/251) وتاريخ دمشق (1/70).‏

قلت: ورواة الطبراني ثقات، كما قال المنذري والهيثمي. ينظر: الترغيب والترهيب (4/31) ومجمع الزوائد (10/59).‏

(32) المعجم الكبير (22/55و58) وتاريخ دمشق (1/56و58). قال المنذري: رواه الطبراني من طريقين إحداهما حسنة. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير من طريقين، وفيهما (المغيرة بن زياد) وفيه خلاف، وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح. ينظر: الترغيب والترهيب (4/31) مجمع الزوائد (10/59).‏

(33) مسند البزار (كشف الأستار: 2851) والمعجم الكبير للطبراني، قال المنذري: بإسناد حسن. وقال الهيثمي: فيهما (سليمان بن عتبة) وقد وثَّقه جماعةٌ، وفيه خلاف لا يضر، وبقية رجاله ثقات. ينظر الترغيب والترهيب (4/31) مجمع الزوائد (10/36-37).‏

(34) منهم: أبو ذرٍّ الغِفاري، وابنُ عبَّاسٍ، وأبو هُريْرَة، وأبو أَسِيْدِ بنُ عليِّ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ، وعبدُ اللهِ ابنُ الأَسْقَعِ أَخو واثلةَ، وعبدُ اللهِ بنُ يزيد ودرع أو ذرع، وأبو طلحة، وأبو إدريس الخَولانيُّ، وأبو قِلابةَ الجرميُّ، وخالد بن معدان عن أبي قتيلة عن رجلٍ رضي الله عنهم. وتجد أحاديثهم في: فضائل الصحابة لأحمد، وجامع مَعْمَر بن راشد، والمعجمين الكبير= =والأوسط ومُسند الشاميين الثلاثة للطبرانيُّ، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ومسند الفردوس للدَّيْلَميّ، ومُعجم ابن قانعٍ، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم، ومسند الحارثُ بن أبي أسامة.‏

(35) أخرجه: أحمد (17016) والعُقيليُّ في الضعفاء (1324).‏

(36) لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية (512).‏

(37) أي مقبرة باب الصغير.‏

(38) الإِشارات إِلى معرفة الزيارات: (22).‏

(39) منتخبات التواريخ لدمشق: (1/388).‏

(40) تاريخ مدينة دمشق: (1/327).‏

(41) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/109) عن محمد بن سيرين عنه، وسنده إلى ابن سيرين على شرط البخاري، إلا أنه لم يسمع من عمر.‏

(42) تاريخ دمشق لابن عساكر: (1/ 328).‏

(43) لا يخفى ما في ذلك من دقَّةِ المتابعة للنبيِّ عليه الصلاة وأفضل التسليم، فقد أخرج مسلم (1154) عنْ عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ رضي الله عنها أَنَّها قالَت: قالَ لي رسولُ اللهِ ( ذاتَ يومٍ: يا عائشَةُ هلْ عندَكُمْ شيْءٌ؟ قالَتْ: فقُلتُ يا رسولَ اللهِ ما عندَنا شيْءٌ. قالَ: فإِنِّي صائمٌ.‏

(44) أورده الديلمي في الفردوس (896) عن عمر بن الخطاب، وأخرجه الطبراني في الكبير (20/29، رقم: 41) عن محمد بن كعب القرظي مرسلاً، بلفظ: "معاذ إمام العلم برتوة" أي يتقدمهم في المنزلة، قال الهيثمي: فيه محمد بن عبد الله ابن أزهر الأنصاري ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد (9/514).‏

(45) أخرجه الطبراني (9943) والحاكم (2/390) وصحَّحه على شرط الشيخين.‏

(46) الإصابة في تمييز الصحابة: 6/591.‏

(47) الإصابة في تمييز الصحابة: 4/474.‏

(48) الإصابة في تمييز الصحابة: 1/364.‏

(49) الإصابة في تمييز الصحابة: 2/384.‏

(50) الإصابة في تمييز الصحابة: 6/440.‏

(51) الإصابة في تمييز الصحابة: 5/371.‏

(52) الإصابة في تمييز الصحابة: 1/470.‏

(53) الإصابة في تمييز الصحابة: 4/380.‏

وينظر للاستزادة: حدائق الإنعام في فضائل الشام: (135-148) وكتاب منتخبات التواريخ لدمشق (ص: 388-421) فقد ترجم لأكثر من سبعين صحابيًا ممن نزل دمشق،‏

(54) حيث قارب عدد الصحابة الذين لهم رواية في هذا المسند المئتين، أي أن حوالي خمس الصحابة الرواة نزلوا الشام.‏

(55) الرحلة في طلب العلم والحديث بشكل خاص لم يكن محصورًا ببلدة دون بلدة من بلاد الإسلام، ولكن لمدينة دمشق وأبنائها زيادة عناية بالرحلة، ومن يطالع تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر يجد مصداق ذلك، وخاصة إذا علمنا أن هذا التاريخ لا يوجد له نظير بين كتب تواريخ البلدان على كثرتها، ويكفي أن نعرف أنه يبلغ أكثر من سبعين مجلدًا تناول فيه مؤلفه ـ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر - بالتعريف من حلَّ بدمشق من الأماثل من أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهله.‏

(56) تذكرة الحفاظ: (1/56).‏

(57) تذكرة الحفاظ: (1/118).‏

(58) تذكرة الحفاظ: (1/187).‏

(59) تذكرة الحفاظ: (1/303).‏

(60) تذكرة الحفاظ: (2/624).‏

(61) تذكرة الحفاظ: (3/814).‏

(62) تذكرة الحفاظ: (3/1056).‏

(63) تذكرة الحفاظ: (4/1328).‏

(64) تذكرة الحفاظ: (4/1373).‏

(65) تذكرة الحفاظ: (4/1430).‏

(66) تذكرة الحفاظ: (4/1470).‏

(67) تذكرة الحفاظ: (4/1498).‏

(68) ترجمته في تذكرة الحفاظ: (1/118). وينظر الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي (271-272).‏

(69) في كتابه الدَّارس في تاريخ المدارس (7/128).‏

(70) ينظر ما قاله ولي الله الدهلوي في ثَبَتِه إِتحاف النَّبِيه (50-51).‏
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-04-2012, 09:51 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=15003
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-04-2012, 09:54 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ ، يَقُولُ : يَا أَهْلَ الشَّامِ ، حَدَّثَنِي الْأَنْصَارِيُّ قَالَ شُعْبَةُ : يَعْنِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ " .
رواه الامام أحمد
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-04-2012, 10:29 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، أَنْبَأَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ ، يَقُولُ : " مَنْ سَكَنَ دِمَشْقَ نَجَا " . فَقُلْتُ : أَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَعَنْ رَأْيِي أُحَدِّثُكَ .

تاريخ دمشق لابن عساكر
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17-04-2012, 10:34 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الأَكْفَانِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَيْدَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ اللَّيْثِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَكُونُ دِمَشْقُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَكْثَرَ الْمَدَائِنِ أَهْلا وَأَكْثَرَهُ أَبْدَالا وَأَكْثَرَهُ مَسَاجِدَ وَأَكْثَرَهُ زُهَّادًا وَأَكْثَرَهُ مَالا وَرِجَالا وَأَقَلَّهُ كُفَّارًا وَهِيَ مَعْقِلٌ لأَهْلِهَا
تاريخ دمشق لابن عساكر
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-12-2015, 09:28 AM
زريق زريق غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,028
افتراضي

نْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ
رواه الترمذي وأحمد
__________________
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-12-2015, 10:14 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,648
افتراضي

اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم
متابعة
جزاكم الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 03:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر