::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الموضوعات العامة
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-12-2015, 10:40 AM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي إيضاح المَوْرِد بما أُشكِل على القول بمشروعية المَوْلِد

السلام عليكم و رحمة الله
هذه إن شاء الله أول مشاركة لي في منتدى الأزهريين، تتمثل في رسالة صغيرة الحجم أسئل الله أن تكون عظيمة النفع، أجبت فيها عن أبرز شبهات القائليب ببدعية الاحتفال بمولد سيد الخلق، و هذا نص الرسالة و التي سميتها "إيضاح المَوْرِد بما أُشكِل على القول بمشروعية المَوْلِد":

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه ورقات جمعتُ فيها بعض إشكالات و اعتراضات القائلين بأن ما يشهده المولد النبوي من احتفالات إنما هو بدع و ضلالات... فأجيب عنها بعد حمد الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه:
الاعتراض الأول:
قولهم أن هذا مما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أصحابه و أنه "لو كان خيرا لسبقونا إليه"
الجواب:
و ذلك من أوجه:
وجه 1:
أن عبارة "لو كان خيرا لسبقونا إليه" أصلا محدثة، تعارض الكثير من الآثار المنقولة عن الصحابة و من بعدهم، مثل ذلك: قوله صلى الله عليه و سلم: "رُب مبلغ أوعى من سامع" و أول النقلة هم الصحابة، و أول متلقي هم من تبعهم بإحسان، فيهم المتلقي أو يستنبط ما لم يفهمه الصحابي أو لم ينتبه له، فلا ضير من أن يستأثر الله عز و جل بعض العلم لمن تأخر من أهل العلم، فإن سُلِّم بهذا للصحابة، فمن باب أولى التابعين فمن بعدهم...
و من أمثلة ذلك: قول أبوبكر لعمر رضي الله عنهما عندما استشاره في أمر جمع القرآن ، فقال له: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيْرٌ.
فدل هذا أن كل خير يُفعل ولولم يفعله رسول الله.
وجه 2:
يقول ابن تيمية: "مَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ لَيْسَ عِلْمًا بِالْعَدَمِ، وَعَدَمَ الْوِجْدَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْوُجُودِ"
فعدم نقل ذلك عن الصحابة و التابعين لا يقتضي عدم تعظيمهم ليوم المولد.
وجه 3:
على التسليم بأن الصحابة و التابعين لم يحتفلوا بيوم المولد، فتركهم لا يستفاد منه تحريم و لا تبديع للمولد، لأن الترك إن كان غير مقترن بنهي فغاية ما يفيده هو الجواز، و لهذا نظائر كثيرة، منها: ترك رسول الله أكل الثوم و البصل و الكراث و الضب لا يستفاد منه النهي عن أكلها، و تركه صلاة التراويح لعلة الخشية من أن تفرض على الأمة، فلا يفهم من هذا الترك النهي عنها!
وجه 4:
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعظم يوم الإثنين و يخصصه بالصوم شاكرا الله على نعمه الذي أنعم بها على عبده و رسوله!
فاستفيد من ذلك جواز تخصيص زمان معين بعبادة معينة لعلة معينة، و العلة في ذلك = نعمة ولادته و إخراجه من حيز العدم إلى حيز الوجود!
الاعتراض الثاني:
و هو فرع عن الوجه الأخير المذكور: أن يوم البعثة أحق بأن نخصصه بالاحتفال و أولى من يوم ولادته صلى الله عليه و سلم:
الجواب:
من وجهين:
وجه 1: أنه بشائر النبوة ظهرت بولادته صلى الله عليه و سلم، فمن ذلك ارتجاج إيوان كسرى و سقوط الشرفات و خمود نيران المجوس (راجع البداية و النهاية)
وجه 2: (هو ليس بحجة و إنما يستأنس به) أن يوم المولد و يوم البعثة و يوم الإسراء و المعراج و يوم وفاته صلى الله عليه و سلم كان بنفس التاريخ وهو يوم الاثنين الموافق ل 12 ربيع الأول، أما في مولده و وفاته فهذا التاريخ هو قول جمهور المؤرخين، و في الباقي هو أحد الأقوال المتنازع فيها، و ما ذكر هو ما نقل عن ابن عباس و جابر رضي الله عنهما!
فبذلك يكون يوم مولده موافقا لبعثته..
الاعتراض الثالث:
كيف يحتفل بمولده و هو مُختلف في تعيينه ؟
الجواب: أنه يجوز في الفقه العمل بالظن الراجح.
ثم هنا نقض لهذا الاعتراض: هل لو اتفق العلماء على تحديد يوم مولده فهل تجوزون الاحتفال به ؟
الاعتراض الرابع:
أن المولد بدعة حقيقية لا أصل لها في الشرع.
الجواب:
أن كل من الإمام ابن حجر و الإمام السيوطي قد خرجا المولد على أصلين من السنة:
يقول الإمام السيوطي رحمه الله:
"وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:
أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.
قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم؟ فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم، وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر، بل توسع قوم فنقلوه إلى أي يوم من السنة، وفيه ما فيه.
فهذا ما يتعلق بأصل عمله.
وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة.
وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحاً بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به، وما كان حراما أو مكروهاً فيمنع، وكذا ما كان خلاف الأولى. انتهى.
قلت: وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر، وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه، لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات." ا.هـ.
من رسالته حسن المقصد في عمل المولد.
فبهذا خرج المولد النبوي عما زعمه البعض من أنه بدعة حقيقية، و بقي الكلام في البدعة الإضافية و يأتي لاحقا..
و من المعلوم أن البدعة الإضافية هي تخصيص عبادة أو مجموعة من العبادات و القربات بزمان (كقيام ليلة النصف من شعبان) أو مكان (كشد الرحال لغير المساجد الثلاث) أو حال (كصلاة الحاجة)
فهذه مما ينقص فيها معنى البدعة المذمومة و يكثر فيها معنى المصلحة و الإحداث المحمود، فيلزم من إنكارها و تركها الامتناع عن كثير مما دخله التخصيص و لم تقولوا ببدعيته، كتخصيص العلم بزمان (كالعقيدة يوم الجمعة و الفقه الثلاثاء و النحو الخميس) و مكان (الجامعات: و قد كانوا في الماضي لا يتعلمون إلا بالمساجد) و حال (كالامتحانات الورقية و اعتماد نظام "أمد" في علوم الشريعة: إجازة ماجزستير دكتوراه)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-12-2015, 10:40 AM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

الاعتراض الخامس:
أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة أحدثها الفاطميون
الجواب:
من وجهين:
وجه 1:
أننا لا نسلم بأن المولد أحدثه الفاطميون، بل أول من أحدثه هو الملك المظفر أبو سعيد كوكبري، وهو من سني العقيدة شارك مع صلاح الدين الأيوبي في جهاده ضد الصليبيين، و لم ينكر عليه علماء عصره ذلك...
وجه 2:
إن سلمنا بأن الفاطميين هم أول من أحدث المولد، فهل سبقهم إلى ذلك يعني حرمة ما سبقوا به ؟
و لهذا نظائر كثيرة، منها أن النبى صلى الله عليه و سلم وجد اليهود بالمدينه يصومون عاشوراء ولما كان سبب صيامهم شكر الله وتعظيم يوم نجاة وإنتصار أخاه فى النبوه موسى عليه السلام فصام اليوم وأمر أُمته بصيامه..
و من ذلك قوله صلى الله عليه و سلم "أعرضوا علي رُقاكم لا بأس بالرُقى ما لم يكن شرك" و المقصود بالرقى هنا هي الرقى التي توارثها العرب عن أجدادهم في الجاهلية.
و من ذلك أيضا اتخاد المحاريب و قد كانت من خصائص أهل الكتاب، فنحن أولى بها منهم، و كذلك تدوين علوم المسلمين في الكتب كما يفعل أهل الكتاب، فنحن أولى بذلك منهم..
الاعتراض السادس:
أن في الاحتفال بالمولد تشبه بالنصارى!
الجواب:
أن تعظيم الله و رسله من خصائص أهل الكتاب (إجمالا) إلا أنه من خصائص النصارى تعظيم نبييهم لدرجة إلحاق الألوهية به! و هذا هو المقصود بعدم التشبه بهم، أي التشبه بما خالفوا به الحق..
و إلا فأهل الكتاب يقولون لا إله إلا الله، فهل قولنا لتلك الكلمة تجعل منا متشبهين بهم ؟ و تقربهم لله بالصدقة و الصوم تجعلنا متشبهين بهم إن صمنا و تصدقنا ؟
الاعتراض السابع:
أن كل من قالوا بجواز الاحتفال بالمولد اتفقوا على أنه بدعة، و أن هذا تناقض لأن "كل بدعة ضلالة"
الجواب:
أن من المسلمات عند المعترضين بمثل هذا أن البدعة قسم واحد وهي أن البدع كلها ضلالة، و هذا لا نسلم به،
"قال الشافعي: المُحدَثاتُ مِنَ الأمُورِ ضَربانِ، أحَدُهُما مَا أُحدِثَ ممّا يُخَالِفُ كِتابًا (أي القرأن) أَو سُنَّةً (أي الحديث) أو إجْماعًا (أي إجماع مجتهدي أمّةِ محمَّدٍ) أَو أثَرًا (أي أثر الصَّحابةِ، أي ما ثَبَتَ عن الصّحابةِ ولم يُنكر عندَهُم) فَهذِه البِدْعَةُ الضّلالَةُ، والثّانِيةُ مَا أُحْدِثَ مِنَ الخَيرِ ولا يُخَالِفُ كِتَابًا أو سُنَّةً أو إجْماعًا، وهَذه مُحْدَثَةٌ غَيرُ مَذْمُومَةٍ"
-البيهقي- (مَنَاقِبُ الشَّافِعيّ)
"ليست البدعة والمحدث مذمومين للفظ بدعه ومحدث ولا معناهما، وإنما يذم من البدعة ما خالف السنة ويذم من المحدثات ما دعى الى الضلالة"
-أبو بكر بن العربي- (عارضة الأحوذي)
"البدعةُ منقسمَةٌ إلى: واجبةٍ ومحرَّمةٍ ومندوبةٍ ومكروهةٍ ومباحةٍ. قالَ: والطَّريقُ في ذلكَ أن تُعرَضَ البدعَةُ على قواعِدِ الشَّريعةِ فإن دَخَلَت في قواعدِ الإيجابِ فهي واجبةٌ، أو في قواعدِ التَّحريمِ فمحرَّمةٌ، أو النَّدبِ فمندوبةٌ، أو المكروهِ فمكروهَةٌ، أو المباحِ فمباحةٌ"
-النووي- (تهذيبِ الأسماءِ واللُّغاتِ)
"فقد تكونُ البدعَةُ واجبةً كنصبِ الأدلَّةِ للرَّدّ على أهلِ الفِرَقِ الضالَّةِ، وتعلُّمِ النَّحو المُفهِمِ للكتابِ والسُّنَّةِ، ومندوبةً كإحداثِ نحو رباطٍ ومدرسةٍ، وكلّ إحسانٍ لم يكن في الصَّدرِ الأوَّلِ، ومكروهةً كزخرفَةِ المساجِدِ، ومباحةً كالتَّوسُّعِ بلذيذِ المآكلِ والمشاربِ والثّيابِ"
-ابن عابدين الحنفي- (رَدّ المحتارِ على الدُّرّ المُختَارِ)
فالبدعة المذمومة هي ما خالف أصول و كليات الشرع، أما ما وافق ذلك فهو من البدع المحمودة الحسنة.
فإن قيل ما الدليل على وجود البدعة الحسنة في الشرع، قلنا:
من القرآن: قوله تعالى: "(وَجَعَلنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوُه رَأفَةً وَرَحمَةً وَرَهبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبنَاهَا عَلَيهِم إِلاَّ ابتِغَاءَ رِضوَانِ اللهِ)" (الحديد) و الآية في سياق مدح لما ابتدعه هؤلاء من الرهبانية = الانقطاع عن الشهوات المباحة بغاية التعبد أو كما قال في الآية "(إِلاَّ ابتِغَاءَ رِضوَانِ اللهِ)"
و من السنة قوله صلى الله عليه و سلم: "من سنَّ في الإسلامِ سنّةً حسنةً فلهُ أجرُهَا وأجرُ من عَمِلَ بها" فإن اعترض بسبب النزول هنا فالجواب أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (خاصة في السنن القولية لا الفعلية) و إن اعترض بأن ذلك خاص بحياته فهذا تحكم زائد لا دليل عليه.
و قد يستدل بنفس الحديث الذي يستدلون به، وهو ما جاء عن أم المؤمنين عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" فمفهومه (مفهوم المخالفة) أن من أحدث في الدين ما هو منه (أي موافق لأصوله و كلياته و مقاصده) فليس برد بل هو معتبر محمود.
فإن استدلوا بعموم حديث "وكلُّ محدثَةٍ بدعةٌ وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ" فالجواب على ذلك أن عام هذا الحديث لا يخلو أن يكون:
عام مخصوص
عام أريد به الخصوص
فالمولد من المحدثات الحسنة المحمودة التي توافق أصول الشرع و مقاصده للمصلحة المترتبة عليه.
قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ رضيَ الله عنهُ: "المُحدَثاتُ مِنَ الأمُورِ ضَربانِ، أحَدُهُما مَا أُحدِثَ ممّا يُخَالِفُ كِتابًا (أي القرأن) أَو سُنَّةً (أي الحديث) أو إجْماعًا (أي إجماع مجتهدي أمّةِ محمَّدٍ) أَو أثَرًا (أي أثر الصَّحابةِ، أي ما ثَبَتَ عن الصّحابةِ ولم يُنكر عندَهُم) فَهذِه البِدْعَةُ الضّلالَةُ، والثّانِيةُ مَا أُحْدِثَ مِنَ الخَيرِ ولا يُخَالِفُ كِتَابًا أو سُنَّةً أو إجْماعًا، وهَذه مُحْدَثَةٌ غَيرُ مَذْمُومَةٍ"، رَواهُ البَيْهقيُّ في "مَنَاقِبُ الشَّافِعيّ"
الاعتراض الثامن:
معارضة الاحتفال بالمولد بحديث النبي صلى الله عليه و سلم: "لقد أبدلنا الله بعيدين عيد الفطر وعيد الأضحى"
الجواب:
يجاب على هذا بالقاعدة الأصولية "ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص"
الاعتراض التاسع:
أن الأصل في العبادات التوقف.
الجواب:
أن المولد النبوي و الاحتفال به ليس عبادة في ذاته، بل هو عادة، ووسيلة لإحياء السنن و التذكير بخصائص المصطفى و سيرته و نشرها بين العامة لمقصد الازدياد من محبة الرسول صلى الله عليه و سلم و اتباع السنن..
فإن قيل هذا واجب على المسلمين في كل أيام السنة لا في يوم المولد فقط، فالجواب أننا نوافق على ما قالوه، لكن الازدياد من الطاعات يوم المولد هو كالازدياد من الطاعات في بعض الأيام و الليالي المخصوصة الأخرى كالعشر الأواخر من رمضان و العشر الأول من ذي الحجة و عاشوراء و ليلة النصف من شعبان و شهر رجب و الليالي البيض و الجمعة...
الاعتراض العاشر:
أن إقامة المولد ذريعة لغلاة الصوفية في إظهار بدعهم و الغلو في شخص النبي صلى الله عليه و سلم ..
الجواب:
أن هذه عوارض، لا تقدح في الأصل، و إلا فلزم من كثرة الرفث و الفسوق و الجدال عند حجاج زماننا إلغاء الحج! فإن قيل هذا واجب، قلنا فما بعد المرة سنة، أفيُحرم من استطاع الحج أكثر من مرة من ذلك لعلة كثرة الرفث و الفسوق ؟
و من ذلك الامتناع من الدعوة للشرع و تحكيمه بعلة أن هناك من شوه الشريعة و الدين فوجب إرجاء ذلك.. فهذا لا يستقيم..
و لنقض هذه الشبهة فلنقل إن انتفى هذا الذي اعترضت به فهل تجيز الاحتفال بالمولد، فإما أن يقر بذلك أو يكابر..
و من ذلك دعواهم بأن ما يحدث في الموالد إسراف في المطعم و المشرب فيجاب عن هذا أن من كرم العرب أن ينحر الرجل ناقة إكراما لرجل واحد، فهل هذا إسراف ؟ فلا إسراف في الإطعام.
فإن اعترض بأن أغلب العوام إنما اقتصر احتفالهم في الموالد بأكل الطعام و لبس اللباس، فيجاب عن هذا بأنه ليست علة حتى يمنعوا من أصل الاحتفال، إنما اقتصر احتفالهم على فعل المباح فهو مباح! و لا مدخل لسد الذرائع من هذه الجهة..
هذه أبرز الاعتراضات و ما ورد غير ذلك فإنما هو فرع عن هذه العشرة.

كتبه أبو الفداء أحمد البجاوي التونسي المالكي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-12-2015, 12:01 PM
مصطفى أمين مصطفى أمين غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,328
افتراضي


أهلا وسهلا بأبي الفـــــــداء**المالكي زينــــــــــــــــــــــة الأنداء
أذكرتناببحثـــــــك ابن عرفه**بحرالشريعــــــة عبــــاب المعرفه
والشيخ زروقا وأشياخ سلا**ومن بمكنــــــــــــــاس وفاس نزلا
لازلت قرة عـيــــــون القدما**من فقهاء الشرع أشياخ الحمى
__________________
إمامنا مالك صمصامة ذكر
عضب على هام أهل الزيغ مسلول
أما المدونة فهي أقوى ** كتب الفروع عند أهل التقوى
قبيل تسعين أتت ومائة ** من هجرة ثاني قرون الهجرة
فمن أراد علم الاولينا ** فهي منه أوأراد الدينا
المحض من رواية الأثبات ** فهي منه فعليه هاتي
ثم خليل اختصر المدونه ** مقتفيا كتب شيوخ متقنه
خليل لايحتاج في هذاالزمن ** لعرضه على الكتاب والسنن
لأنه ألف مذ سبعمائه ** ولم يزل من ذاك في أيدي فئه
مابين قارئ له وشارح ** وحافظ وناصر ومادح

آخر تعديل بواسطة مصطفى أمين ، 24-12-2015 الساعة 12:17 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-12-2015, 02:46 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

-ابتسامة-
هذا كثير والله
نسأل الله الإخلاص
بارك الله فيكم على هذه الأبيات الرائقة
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-12-2015, 01:13 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

إن كان فيه بعض الاعتراضات أو ضعف في إحدى الاستدلالات فلا بأس من طرحه أيها الأحبة
فالمقام مقام مدارسة و مذاكرة
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-12-2015, 12:22 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,597
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى أمين مشاهدة المشاركة

أهلا وسهلا بأبي الفـــــــداء**المالكي زينــــــــــــــــــــــة الأنداء
أذكرتناببحثـــــــك ابن عرفه**بحرالشريعــــــة عبــــاب المعرفه
والشيخ زروقا وأشياخ سلا**ومن بمكنــــــــــــــاس وفاس نزلا
لازلت قرة عـيــــــون القدما**من فقهاء الشرع أشياخ الحمى
سلم المادح والممدوح
وصلى الله على اعظم ممدوح
وعلى آله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-11-2016, 07:20 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

موضوع للرفع
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-12-2016, 11:35 AM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

"و قد بلغنا عن النبي صلى الله عليه و سلم نكتة:
إذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي (للمجهول) في النار بفرحة ليلة مولد النبي صلى الله عليه و سلم، فما حال المسلم الموحد من أمة محمد صلى الله عليه و سلم الذي يُسَرّ بمولده و يبذل ما تصل إليه قدرته في محبته، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم.
و كان مولده بالشِّعب، و هو مكان معروف متواتر عند أهل مكة، يخرج أهل مكة كل عام يوم المولد و يحتفلون بذلك أعظم من احتفالهم بيوم العيد، و ذلك إلى يومنا هذا.
و قد زرته و تبركت به عام حجتي سنة اثنين و تسعين و سبعمئة، و رأيت من بركته عظيما، ثم كررت زيارته في مجاورتي سنة ثلاث و عشرين و ثمانمئة، و كان قد تهدم فرممته، و قُرِئ عليَّ كتابي "التعريف بالمولد الشريف" عليّ و سمعه خلق لا يحصون، و كان يوما مشهودا"
-الإمام الحافظ المقرئ محمد بن محمد الجزري الشافعي- (833 هـ)
-عرف التعريف بالمولد الشريف- (ص21-22)
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-12-2016, 11:27 AM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

أهم ما استوقفني في كتاب "حول الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف" للسيد محمد بن علوي المالكي الحسني:
قال:
"فالفرح به صلى الله عليه و سلم مطلوب في كل وقت و في كل نعمة و عند كل فضل و لكنه يتأكد في كل يوم الاثنين و في كل شهر الربيع لقوة المناسبة و ملاحظة الوقت، و معلوم أنه لا يغفل عن المناسبة و يعرض عنها في وقتها إلا المغفل الأحمق"
و قال:
"و قول المتعصب: إن هذا لم يفعله السلف ليس هو دليل له، بل هو عدم دليل كما لا يخفى على من مارس علم الأصول، فقد سمى الشارع بدعة الهدى سنة و وعد فاعلها أجرا فقال عليه الصلاة و السلام: "من سن في الاءسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها و لا ينقص من أجورهم شيء"
و قال:
"و قد بلينا بأقوام ابتلاهم الله تعالى بقصر النظر و ضيق الأفق، فلا يرون إلا أنفسهم و لا يفهمون من النصوص إلا مدلولاتها الحرفية و ظواهرها اللفظية، و ليس عندهم استعداد لفهم غير ذلك أو تصور خلافه، و لذلك فإنهم يسلكون مسلك التعميم في أحكامهم و ردودهم و إنكارهم كالاستشهاد بحديث "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ...
دون التفات إلى تقييد أحاديث البدعة، و دون تفهم لكلمة "ما ليس منه" ... مع أن كل من أمعن النظر سيعرف أن المردود من الأعمال هو ما لم تشمله قواعد الشريعة و أصوله"
(قلت: و ذلك ما يعرف بالبدعة الحقيقية
أما ما اندرج تحت أصل كلي و قاعدة عامة شرعية أو دخل في عموم نص فذلك ما يعرف بالبدعة الإضافية و هي أقسام خمسة كما هو معلوم عن جماهير الأصوليين)
ثم ختم كتابه بفصل ذكر فيه أهم من انتصر لمشروعية المولد و صنف في ذلك كتابا:
-أبو الفرج بن الجوزي
-ابن دحية الكلبي
-ابن كثير
-الحافظ العراقي
-ابن الجزري
-الحافظ بن ناصر الدين الدمشقي
-الحافظ السخاوي
-علي زين العابدين السمهودي
-ابن الديبع الشافعي
-بن حجر الهيثمي
-الخطيب الشربيني
-الملا علي القاري
-البرزنجي
-سيدي أبي البركات الدردير المالكي
-الأبياري المصري
-محمد بن جعفر الكتاني
-يوسف النبهاني
(قلت: و لا أدري هل هو سقط من نسختي أم سهو من الشيخ عدم ذكر الحافظ جلال الدين السيوطي)
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-12-2016, 10:33 PM
أبو الفداء المالكي أبو الفداء المالكي غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: تونس
المشاركات: 39
افتراضي

"و الجواب عندي:
أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس، و قراءة ما تيسر من القرآن، و رواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه و سلم، و ما وقع في مولده من الآيات، ثم يمد لهم سماطا يأكلونه، و ينصرفون دون زيادة على ذلك = من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها
لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه و سلم، و إظهار الفرح و الاستبشار بمولده الشريف.
و أول من أحدث ذلك صاحب اربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين، أحد الملوك الأمجاد، و الكبراء الأجواد، و كان له آثار حسنة، و هو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون.
قال بن كثير في تاريخه (البداية و النهاية):
"كان يعمل المولد في ربيع الأول، و يحتفل به احتفالا هائلا، و كان شهما شجاعا بطلا عاقلا عالما رحمه الله و أكرم مثواه."
-الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي-
-حسن المقصد في عمل المولد-
__________________
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

الفايسبوك: https://web.facebook.com/abo.alfida.almaliki
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-12-2016, 06:38 AM
فراج يعقوب فراج يعقوب غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,597
افتراضي

اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم
جزاكم الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 08:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر