::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الأخبار الإسلامية والعالمية
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-09-2015, 04:54 AM
الصورة الرمزية عبدالمنعم مصطفى
عبدالمنعم مصطفى عبدالمنعم مصطفى غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 277
افتراضي آية الحكم بغير ما أنزل الله . بين خطأ التكفير ونور التفسير.......

مشاهدة "آية الحكم بغير ما أنزل الله . بين خطأ التكفير ونور التفسير ......" على YouTube
https://youtu.be/0AJUiWliufg
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-02-2016, 02:45 PM
احمد محمد البطش احمد محمد البطش غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 248
افتراضي

وهذا تفسير للاية ذكره الشيخ ابن بيه حول هذه الاية قال:
قال عبد الحق بن عطية في تفسيره ((المحرر الوجيز)):
((واختلف العلماء في المراد بقول تعالى:
]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[[المائدة:44].
فقال جماعة: المراد اليهود بالكافرين والظالمين والفاسقين، وروي في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق البراء بن عازب.
وقالت جماعة عظيمة من أهل العلم:
الآية متناولة كل من لم يحكم بما أنزل الله، ولكنه في أمراء هذه الأمة كفر معصية لا يخرجهم من الإيمان))().
قال في فتح القدير:
((وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ[ يقول: من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه البيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله تعالى: ]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[[المائدة:44].
قال: إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، وإنه ليس كفرًا ينقل عن الملة بل دون كفره.
وأخرج عبد الله بن حميد وابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح قوله:
]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[، قال : كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
وأخرج سعيد بن منصور وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال:
((إنما أنزل الله: ]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[، ]الْفَاسِقُونَ[، ]الظَّالِمُونَ[، وفي اليهود خاصة.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن حذيفة، أن هذه الآيات ذكرت عنده:
]الْكَافِرُونَ[، ]الْفَاسِقُونَ[، ]الظَّالِمُونَ[، فقال رجل: إن هذا في بني إسرائيل، فقال حذيفة: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل إن كان لكم كل حلوة ولهم كل مرة، كلا والله لَتَسْلُكُنَّ طريقهم قد الشراك.
وأخرج ابن المنذر نحوه عن ابن عباس))().
وقال ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير في تفسيره لهذه الآية:
((وأما الجمهور من المسلمين وهم أهل السنة من الصحابة فمن بعدهم فهي عندهم قضية مجملة؛ لأن ترك الحكم بما أنزل الله يقع على أحوال كثيرة، فبيان إجماله بالأدلة الكثيرة القاضية بعدم التكفير بالذنوب ومساق الآية يبين إجمالها)).
إلى أن قال: ((وقال جماعة: المراد ]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ[ من ترك الحكم بما أنزل الله جحدًا له أو استخفافًا به أو طعنًا في حقيته بعد ثبوت كونه حكم الله بتواتر أو سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه المكلف بنفسه، وهذا مروي عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والحسن، فمن شرطية، وترك الحكم مجمٌل بيانه في أدلة آخر.
وتحت هذا حالة أخرى وهي التزام أن لا يحكم بما انزل الله في نفسه كفعل المسلم الذي تُقام في أرضه الأحكام الشرعية فيدخل تحت محاكم غير شرعية باختياره، فإن ذلك الالتزام أشد من المخالفة في الجزئيات ولا سيما إذا لم يكن فعله لجلب منفعة دنيوية.
وأعظم منه إلزام الناس بالحكم بغير ما أنزل الله من ولاة الأمور، وهو مراتب متفاوته، وبعضها قد يلزمه لازم الردة إن دل على استخفاف أو تخطئة لحكم الله.
وذهب جماعة إلى التأويل في معني الكفر، فقيل عبر بالكفر عن المعصية كما قالت زوجة ثابت بن قيس:
((أكره الكفرة في الإسلام)) أي الزنا. أي قد فعل فعلاً يضاهي أفعال الكفار ولا يليق بالمؤمنين))، وروي هذا عن ابن عباس.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-02-2016, 02:46 PM
احمد محمد البطش احمد محمد البطش غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 248
افتراضي

وقال طاؤوس:
((هو كفر دون كفر، وليس كفرًا ينقل عن الإيمان))().
قال القرطبي في آيات: ]الْكَافِرُونَ[، ]الْفَاسِقُونَ[، ]الظَّالِمُونَ[
((نزلت كلها في الكفار، ثبت ذلك في صحيح مسلم، من حديث البراء، وقد تقدم وعلى هذا المعظم.
فأما المسلم فلا يكفر وإن ارتكب كبيرة، وقيل: فيه إضمار أي ومن لم يحكم بما أنزل الله ردًا للقرآن، وجحدًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر، قاله ابن عباس ومجاهد فالآية عاملة على هذا، قال ابن مسعود والحسن: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والنصارى، أي معتقدًا ذلك ومستحلاً له.
فأما من فعل ذلك وهو معتقد أنه راكب محرم فهو من فساق المسلمين وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له.
وقال ابن عباس في رواية: ومن لم يحكم بما أنزل الله، فقد فعل فعلاً يضاهي أفعال الكفار.
وقيل: ومن لم يحكم بجمع ما أنزل الله فهو كافر، فأما من حكم بالتوحيد ولم يحكم ببعض الشرائع فلا يدخل في هذه الآية، والصحيح الأول.
إلا أن الشعبي قال: هي في اليهود خاصة، واختياره النحاس قال: ويدل على ذلك ثلاثة أشياء، منها أن اليهود قد ذكروا قبل هذا في قوله تعالى:
]إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا[ [البقرة: 62]، فعاد الضمير عليهم ومنها: أن سياق الكلام يدل على ذلك، ألا تري أن بعده: ]وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ[[المائدة:45]، فهذا الضمير لليهود بإجماع، وأيضًا فإن اليهود هم الذين أنكروا الرجم والقصاص، فإن قال قائل: ((مَنْ)) إذا كانت للمجازاة فهي عامة إلا أن يقع دليل على تخصيصها، قيل له: ((مَنْ)) بمعني الذي مع ما ذكرناه من الأدلة والتقدير، واليهود الذين لم يحكموا بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، فهذا من أحسن ما قيل في هذا.
ويروي أن حذيفة سُئل عن هذه الآيات أهي في بني إسرائيل؟ قال: نعم، هي فيهم، ولتسلكن سبيلهم حذو النعل بالنعل.
وقيل: ]الْكَافِرُونَ[ للمسلمين و ]الظَّالِمُونَ[ لليهود و ]الْفَاسِقُونَ[ للنصارى، وهذا اختيار أبي بكر بن العربي، قال لأنه ظاهر الآيات، وهذا اختيار ابن عباس وجابر بن يزيد وابن أبي زائدة وابن سبرمه والشعبي أيضًا.
قال طاؤوس وغيره:
((ليس بكفر ينقل عن الملة، ولكنه كفر دون كفر، وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكَمَ به هو ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين، قال القشيري: ومذهب الخوارج أن من ارتشي وحكم بغير حكم فهو كافر، وعزي هذا إلى الحسن والسدي))().
ونكتفي بهذه الأمثلة لأنها هي حصيلة لأقوال المفسرين لتضمنها مختلف الأقوال سواء تلك المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو الموقوفة على الصحابة أو التابعين.
وهي باختصار: الآيات الثلاثة في اليهود، المسلم لا يكفر بذلك لأنه ذنب، وهذا ما رواه البراء بن عازب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا في صحيح مسلم، وعليه معظم العلماء.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-02-2016, 02:48 PM
احمد محمد البطش احمد محمد البطش غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 248
افتراضي

إنها عامة في اليهود وفي المسلمين، وهو مروي عن ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد، وفي هذه الحالة فإنهم جميعًا تأولوا عن طريقين:
أولاهما: حمل اللفظ على غير ظاهره من الكفر المخرج عن الملة، وهو المروي عن ابن عباس وأصحابه وهو ((كفر دون كفر)).
ثانيهما: تقدير محذوف وهو ما يسمي بدلالة الاقتضاء والإضمار، وهذا المحذوف هو ردًا ((للقرآن)) أو ((جحدًا)) أو فعل فعلاً يضاهي فعل الكافرين، أو ((مستحلاً له))أو ((معتقدًا ذلك)) أو ((بجميع)) أي بالتوحيد أو ((تبديلاً)).
فإذا كانت الآية خاصة باليهود على ما في حديث البراء، وقلنا: إن شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا، فلا حُجَّة فيها، وإذا كانت عامة في المسلمين معهم فإن جميع من يعتد بهم من السلف تأولوها على النحو الذي تقدَّم بأن حملوا الكفر على أنه كفر غير مخرج عن الملة؛ لأن كلمة الكفر قد تكون في الكفر الأكبر وفي الكفر الأصغر كما مرَّ، فحمله على غير الظاهر منها هو تأويل لوجود قرينة هي عدم التكفير بالذنب من جهة، ومن جهة أخرى ورود الكفر في لغة الشرع للفسق والفعل القبيح، أو تأويلها على تقدير محذوف يوجب الكفر هو الاستحلال والجحد والرد والتبديل، وقد تقول: لماذا؟ والجواب: أن هذا الفعل بمجرده ليس من الأفعال الموجبة للكفر، فتعين إيجاد شيء موجب للكفر لو وُصف به أي فعل آخر لكان كفرًا.
فإذا كان الأمر كذلك والفعل لا يوجب كفرًا، فإن الحكم بالكفر به غير ممكن إلا إذا ثبت الاستحلال بتصريح وكان ما علم من الدين ضرورة، فقيام الاحتمال كافٍ لإسقاط تهمة الكفر مهما كان الواقع في حقيقة الأمر، ولو يكن الأمر كذلك ما أتعب السلف أنفسهم في هذه التأويلات تجنبًا للتكفير بالذنب الذي هو مذهب الخوارج.
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتابه ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)).
((وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمَّد ذلك عالمًا به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[[المائدة:44]. ]الْفَاسِقُونَ[، ]الظَّالِمُونَ[، نزلت في أهل الكتاب.
قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا، قالوا: ليس بكفر ينقل عن الملّة إذا فعل ذلك رجل من هذه الأُمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وروي هذا المعني عن جماعة العلماء بتأويل القرآن، منهم: ابن عباس وطاؤوس وعطاء.
وقال الله تعالى:
]وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا[[الجن:15]، والقاسط: الظالم الجائر))().
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد تطرق لهذه القضية في أكثر من موضع، وهو لا يخرج كثيرًا عما درج عليه غيره من العلماء، والمفسرين عكسًا لما قد يظنه البعض فقال:
((وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الشرك في هذه الأمة أخفي من دبيب النمل))، وقال ابن عباس وأصحابه: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وقال ابن عباس وأصحابه: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، وكذلك قال أهل السنة كأحمد بن حنبل وغيره كما سنذكره –إن شاء الله-.
وقد قال الله تعالى:
]اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[[التوبة:31].
وفي حديث عدي بن حاتم –وهو حديث طويل رواه أحمد والترمذي وغيرهما- وكان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية، قال:
فقلت: له إنّا لسنا نعبدهم.
قال: ((أليس يحرمون من أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال: فقلت: بلي، وقال: فتلك عبادتهم)).
وكذلك قال أبو البختري:
((أما إنهم لم يصلوا لهم، ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم، ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه، وحرامه حلاله فأطاعوهم، فكانت تلك الربوبية)).
وقال الربيع ابن أنس:
قلت لأبي العالية: كيف كانت تلك الربوبية في بني إسرائيل؟ قال: كانت الربوبية أنهم وجدوا في كتاب الله ما أمروا به ونُهوا عنه، فقالوا: لن نسبق أحبارنا بشيء، فما أمرونا به ائتمرنا وما نهونا عنه انتهينا لقولهم، فاستنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله، وراء ظهورهم.
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن عبادتهم إياهم كانت في تحليل الحرام وتحريم الحلال، لا أنهم صلوا لهم وصاموا لهم ودعوهم من دون الله، فهذه عبادة الرجال وتلك عبادة الأموال، وقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ذكره الله تعالى أن ذلك شرك بقوله:
]لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[[التوبة: 312]))().
وفصل رأيه هذا بعد صفحتين قائلا:
((وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما حلّل الله يكونون على وجهين:
أحدهما: أن يعلموا أنهم بدَّلوا دين الله، فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله أتباعًا لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركًا –إن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم- واعتقاد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشتركًا مثل هؤلاء.
والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتًا لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:
((إنما الطاعة في المعروف)).
وقال:
((على المسلم السمع والطاعة، فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية)).
وقال:
((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).
وقال:
(من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه))().
إنه بمراجعة كلام شيخ الإسلام من أوله إلى آخر نجده ساق تحريم الحلال وتحليل الحرام في الشرك الأصغر والكفر الأصغر، حيث ذكره كلام ابن عباس وأصحابه قائلاً أنه قول أهل السنة أحمد وغيره، وفي نهاية كلامه على حديث عدي بن حاتم ساوي بين عبادة الرجال وعبادة الأموال، وهي التي أشار إليها قبل ذلك في حديثه عن قوله عليه السلام:
((تَعِس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة))().
إلا أن شيخ الإسلام في كلامه الثاني استدرك وفصل مبينًا أن الاتباع في تحريم الحلال وتحليل الحرام إذا كان اعتقادًا مخالفًا للشرع فإنه كفر أكبر، أما إذا لم يوجد اعتقاد منافٍ فإنه معصية، وهو كلام نفيس موافق لكلام غيره من العلماء فمرد الكفر إلى الاعتقاد وليس للأفعال، وما ذكرُ أبي عمر بن عبد البر للحكم بغير ما أنزل الله في قائمة الكبائر إلا دليلاً على أنه لا حظ أنه من باب أفعال المعصية وليس من باب الكفر الناقل عن الملة.
وقد ذكر شيخ الإسلام ذلك في أكثر من موضع فقال:
((وإذا كان من قول السلف أن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق فكذلك في قولهم إنه يكون فيه إيمان وكفر ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملة كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله:
]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[[المائدة:44].
قالوا: كفروا كفرًا لا ينقل عن الملة، وقد اتبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة))().
وقال في موضع آخر:
((وفي صحيح مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((الم تروا إلى ما قال ربكم؟ ما أنعمت على عبادي نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون بالكواكب وبالكواكب)).
ونظائر هذا موجودة في الأحاديث، وقال ابن عباس وغير واحد من السلف في قوله تعالى: ]وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[[المائدة:44].
]فَأُولَئِكَ هُمُ[، ]الظَّالِمُونَ[، ]الْفَاسِقُونَ[ كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم, وقد ذكر ذلك أحمد والبخاري وغيرهما))().
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 12:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر