عرض مشاركة واحدة
  #98  
قديم 23-12-2013, 03:14 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,336
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

وفي النهاية نقول أن ابن أبي بكر رضي الله عنهما، اختلف حول صحبته العلماء كونه كان عمره عندما توفي صلى الله عليه وآله وسلم، ثلاثة أشهر، أي أنه لم تحصل له منفعة الصحبة، لكن حصل له معاصرة وإجتماع مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا يكفي لاثبات صحبته ..
وقد رجح صحبته على أنه من صغار الصحابة؛ كل من: الحافظ السيوطي في "تدريب الراوي" [ج1/ص: 220]؛ والإمام المناوي في "الياقوت والدرر" [ج1/ص: 506]؛ والحافظ السخاوي في "فتح المغيث" [ج4/ص: 80]؛ والحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" [ج7/ص: 197]؛ وشيخ الإسلام العسقلاني في "الإصابة" [ج6/ص: 196] ..

وممن قال أنه من كبار التابعين: ابن تيمية الحراني في "منهاج السنة" [ج4/ص: 374]؛ وابن صالح في "توجيه النظر" [ج1/ص: 416]؛ وابن الصلاح في "مقدمته" [ج1/ص: 844]، العلائي في "منيف الرتبة" [ج1/ص: 62] ..

لكن الذي قال بصحبته بمجملهم أكثر اعتبار وأوثق قولاً وأثقل علماً، وأرجح راياً، ممن قال بتبعيته، فالراجح المعتمد أنه صحابي له خصوصية وحقوق الصحابة ..

ويصح فيه الحديث المعلق الصحيح؛ الذي له شواهده في الصحيح المسند المتصل، والمتفق عليه؛ وفي الحسن وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا ذُكرَ أصحابي فأمسِكوا، فَوْالَذْي نَفْسْيَ بْيَده، لْو أنْفَقَ أحْدُكْم مِثْلَ أُحْدِ ذَهْبْاً، مَا بَلْغَ مُدَ أحَدِهْم أو نَصْيِفَه أو مِعْشارَه )؛اهـ

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المزي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتَّخذوهم غرضًا بعدي؛ فمن أحبَّهم فبِحُبِّي أحبَّهم، ومن أبغضَهم فببُغضي أبغضَهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللهَ ، ومن آذى اللهَ فيوشِك أن يأخذَه )؛ رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 653/ر:3862]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج16/ص: 244/ر:7256]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 42/ر:20026]؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج2/ص: 191/ر:1511]، وقال له شواهد؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج8/ص: 287/ر:12647]؛ رواه زين العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 93]؛ وحسنه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1442]؛ ورواه البخاري في "تاريخه" [ج3/ص: 131/ر:1511]، وقال الإمام البخاري في "الضعفاء الكبير" [ج2/ص: 272]: في إسناده نظر؛ أبو عيسى الترمذي: هذا حديث [حسن] غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ وقد تفرد به صحابي مغمور[ابن مغفل] لأنه قيل على ملئ في حجة الوداع أمام جميع الصحابة، وجمع كبير وغفير من مسلمي الفتح وبعده، فلم يكن لتنقله داع أو بد، فصح بالشهرة تواترا، لا بالسند المفرد، لأنه سمعه مائة وأربعة عشر ألف صحابي فمن يروي لمن؟!؛ وخلاصة حكمه عند العلماء المعتبرين: [صحيح] ..

وعَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( مَنْ أَحْسَنَ الْقَوْلَ فِي أَصْحَابِي فَهُوَ مُؤْمِنٌ )؛ رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج30/ص: 157/ر:11680]؛ ورواه المتقي الهندي في "كنز العمال" [ج11/ص: 540/ر:32532]؛ وهو صحيح المعنى، ويقبل مرفوعا لأنه بفضائل الصحابة، وله شواهد في الصحيح المرفوع المسند؛ والكتاب الكريم؛ فهو حسن لغيره؛ وحكمه: [صالح] ..

وغيرها من الأحاديث المرفوعة ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس