عرض مشاركة واحدة
  #94  
قديم 22-12-2013, 10:42 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,336
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أنا العبد لله ..
أؤيد ما رمى له الشيخ مصطفى وفقه الله ..
فأمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
اختاره الله أميراً للمؤمنين وبايعه الصحابة المؤمنين ..
والصحابي الجليل محمد بن الصديق الأكبر رضي الله عنهما ..
إن قال الإخباريين بالنقل أنه من قتلت عثمان الأنور رضي الله عنه وأرضاه ..
فإن هذا الأمر مردود عقلاً من باب الاستحالة ..
ومخالف لما أقره أصل الأصول وهو كتاب الله عز وجل، بقوله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } [الفتح : 29]
وهذه الآية تخص بإطلاقها كل من كان له صحبة، إلا أن يكون منافقاً مات على نفاقه أو مرتداً دون رجعة، وابن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، لم يكن كذلك أبداً ..
وقد قيل: تربا المرابي على من كان رابيها ..
فلا يصح ذلك حتى ولو ورد من ثقات رواة فكيف من إخباريين دون تعديل الرواة مرتبة!، ووفق تقعيد الأصوليين:
يقول شمس الدين الحافظ ابن الجوزي الحنبلي على مثل هذه المخالفة بالمحال العقلي: ( هذا الحديث لا يحتاج إلى اعتبار رواته، لان المستحيل لو صدر عن الثقات رد ونسب إليهم الخط؛ ألا ترى أنه لو اجتمع خلق من الثقات فأخبروا أن الجمل قد دخل في سم الخياط لما نفعننا ثقتهم ولا أثرت في خبرهم، لأنهم أخبروا بمستحيل، فكل حديث رأيته يخالف المعقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع فلا تتكلف اعتباره )، ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 106]؛ اهـ
ولكن ما أكاد أجزم به أن الشيخ الأزهري حفظه الله نقل هذا الأمر من باب الأمانة النقلية، دون الضرورة بالاقرار والموافقة على فحوى المنقول، ولكن كان من الأفضل توضيح موقفه من هذا الأمر من باب رد الشبهة ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس