::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::


قوانين وشروط منتدى الأزهريين
قوانين وشروط المنتدى
يجب عليك قراءة قوانين وشروط الاشتراك في المنتدى والموافقة عليها , قبل البدء في عملية التسجيل:

قوانين وشروط المنتدى

التسجيل في المنتدى مجاني! نحن نصر على على أقل تدقير على احترام ما ستقرؤه أدناه. إذا وافقت على ذلك, الرجاء اضغط على مربع ' أوافق ' واضغط على زر 'التسجيل' أدناه. إذا اردت إلغاء التسجيل, اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية للمنتديات.



العَهْدُ الوَثِيق

بمَنْهَجِ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ
في الأُصُولِ والفُرُوعِ وسُلُوك الطريق


الحمد لله رب العالمين، نحمده بمحامد الفرقان، فالحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير، الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَن إن ربنا لغفور شكور، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق ..
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وقدوتنا محمد بن عبدالله، الذي أرسله ربه بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، أرسله للناس كافة على فترة من الرسل، فأشرق الحق بمبعثه وكانت أعلام الهدى دارسة، ومعالم الدين الحنيف طامسة، فأحيى الله به سَنَن النبيين، وأمات به عوائد المشركين، فكم هدى الله به قلوبا غُلفا، وأعينا عُميا، وآذانا صُما، فبلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، وصدع بالحق، ونصح للخلق، وكان قرآنا يمشي على الأرض، قائما بين الناس بالقسط والعدل المبين، حتى أتاه اليقين ..
فصلوات الله وسلامه عليه وعلى إخوانه من النبيين، وآل بيته الذين آتاهم الله أجرهم مرتين، وبرأهم من كل عيب وشَين، وأصحابه الذين باعوا النفس والمال والدنيا، لتبقى كلمة الله هي العليا، وعلى التابعين وتابعيهم من المحسنين، إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين، وبعد ..

فإننا نحمد الله أن جعلنا مسلمين، ووفقنا لخدمة هذا الدين، كما وفقنا إلى التعاون في القيام بما أمرنا الله عزوجل به من النصح والإرشاد للمسلمين، ومد يد العون لهم ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، عملا بقوله عزوجل: (( والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )).

ومهما تكن خدمة الدين الحنيف من أجل النِّعم، وأنجع السبل لدفع النِّقم، وخير طريق لنيل النعيم الأخروي الأتم، فإن شيئا من ذلك لا يحظى عند الله عزوجل بالقبول والرضا، حتى يكون على سنن من مضى، مؤسسا على المحجة البيضاء، والشِّرعة المحمدية الغراء، محفوفا بالهدى والنور، محفوظا عن نزغات الغَرُور، ذلك لئلا يكون من منثور الهباء، يوم العرض والقضاء، كما هو حال من نافق في عمله واستبطن شرورا، فقال عزوجل : (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا )).
فلذلك لم نزل على مهيع واحد، وسبيل مستبين راشد، مقتفين آثار من مضى من أئمة الدين، وسادة علماء المسلمين، غير شاذين عنهم في أصل ولا فرع ولا سلوك، (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله، على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )).


منهج أهل السنة في أصول الاعتقاد


فعقيدتنا بفضل الله وتوفيقه لم تزل هي عقيدة السواد الأعظم من هذه الأمة المرحومة، والتي لها المنزلة الرفيعة المعلومة، ولهم ألقاب وأسماء شريفة يعرفون بها:

فمن ألقابهم (( الأشاعرة )) نسبة إلى إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري، الذي قام عند اشتداد الفتن الشائعة، بنصرة التوحيد بالبراهين والحجج الساطعة، فمالت إليه جموع السنيين، من أصحاب الإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد رضي الله عنهم أجمعين، فاتخذوه إماما لهم في الاعتقاد، إذ كان لهم في ظلمات الفتن الكوكبَ الوقاد، فـ(( الأشاعرة )) نسبة شريفة عادلة، تجمع السادة المالكية والشافعية والحنابلة.

ومنها أنهم (( الماتريدية )) نسبة إلى إمام الهدى أبي منصور الماتريدي، الذي قام في سمرقند بتأييد عقائد أهل الحق والرشاد، وقمع أهل الزيغ والعناد، فمال إليه أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وانتسبوا إليه، إذ كان اعتمادهم في الدفاع عن عقيدة السلف الصالح عليه، فإذا قيل ((الماتريدية)) فهم السادة الحنفية.

ومنها أنهم (( أهل الحديث والأثر )) وهي تسمية غلبت على جمهرة من السادة المالكية والشافعية والحنابلة، لاعتمادهم على إشاعة سنة الإسناد والخبر، ومنها أنهم ((أهل الرأي والنظر)) وهذه غلبت على السادة الحنفية وآخرين لاشتهارهم بالفقه أزيد من غيرهم وأكثر، كما أنهم ((الطائفة الظاهرة )) المبرورة، و(( الفرقة الناجية المنصورة )) كما أنهم (( السواد الأعظم )) في كل قرن تأخر أو تقدم، وهم السلف الصالح حقا، والخلف الفالح صدقا، ويجمع كل هذه النسب المُشَاعة، لقبٌ ذو اشتهار وإذاعة، فهم (( أهل السنة والجماعة )).

فعقيدتنا عقيدتهم، وحججنا حججهم، لا عن تقليد أعمى، ولا إلى أجل مسمى، بل على ذلك حياتنا، وعليه إن شاء الله مماتنا، لا شك عندنا في ذلك ولا ريب، ولا خلل فيه ولا عيب، نتولى من كان هذا اعتقاده، ونبرأ إلى الله ممن أضله غيه وعناده.




منهج أهل السنة في الفروع


أما في فروع الدين من الحلال والحرام، ونحو ذلك من الأحكام، فقد أجمع أهل السنة وارتضوا، أئمة هداة قد مضوا، هم أصحاب المذاهب المتبعة، الأئمة المجتهدون الأربعة، أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، ومالك بن أنس الأصبحي، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل الشيباني، رضي الله عنهم وأرضاهم، وجزاهم عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كل خير وأوفاهم، فهؤلاء الأئمة فضلهم أشهر من الاشتهار، وأبين من الشمس في رابعة النهار، وهم وإن سبقهم أئمة وعلماء، ورجال أجلاء، إلا أن علم من مضى قد انتهى إلى هؤلاء، ثم إن الله عزوجل قدر أمرا وأجراه، ولا راد لما قضاه، فلم تزل أقوالهم تنقل، وفوائدهم تدون وتعقل، حتى تواترت تواترا عظيما، علما وعملا وسلم الناس لهم تسليما، ولم تزل مذاهب غيرهم تهجر، وأقوال من سواهم تموت وتقبر، فإذا غيرها من المذاهب، كأنها أمس الذاهب، أو الكوكب الغارب، حتى أتت المائة الخامسة من الهجرة النبوية، وما على وجه الأرض نفس سُنِّية، إلا وهي حنفية أو مالكية، أو شافعية أو حنبلية، ولا جرى قضاء ولا فتيا في الأمصار والآفاق، إلا على هذه المذاهب باتفاق.

ولما كانت هذه هي الصورة المعتبرة لتحقق الإجماع، لدى علماء الأصول من أهل السنة والاتباع، فقد بان بذلك إجماع الأمة في قرون متطاولة متصلة، على أن الحق لا يخرج عنها قِيد أنملة، لأنها أمة مرحومة مفضال، ولا تجتمع أبدا على ضلال، فمن شذ عنها غدا للباطل أسيرا، لقوله عزوجل: ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوَلِّه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)).

لا جرم أن تمسكنا بما أجمع عليه أهل السنة من ذلك، وطلبنا السلامة من أودية المهالك، فلا نخالف ما اتفق عليه هؤلاء الأئمة، لأن المخالفة شذوذ عن اتفاق الأمة، ولا يباح خلاف الأصل إلا لمضطر إليه، لقوله عزوجل: (( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه )) اضطرارا يقره أولو الأمر، وترتفع بمثله حرمة الميتة والخمر، حسما لدعاوى أهل الغُرور، وسدا لباب عظيم الشرور، والله الموفق لكل خير.



منهج أهل السنة في السلوك والدعوة


والأصل المقصود في هذا الباب، الاقتداء التام بالنبي صلى الله عليه وسلم والأصحاب، والعلماء من التابعين، والأئمة الربّانيين، والدعاة العارفين، في الآداب والأخلاق، وتعليق القلوب، بعلام الغيوب، والمداومة على الذكر والعبادات، والتشبه بهم في سائر العادات، والعمل على تصفية الباطن وتطهيره، من علل تكديره، والعمل على اجتناب البدع ومحدثات الأمور، ونبذ الاغترار بأهل التعصب والغُرور، فإنّ طلب الكمال، من أشرف الخصال، والكمال هو التخلي عن كل وصف مذموم، والتحلي بكل وصف محمود ..

فالمذموم منها : الجهل، والحقد، والحسد، والكذب، والغيبة، والنميمة، والبخل، والتعاظم، والغلظة، والتكبر، والعُجْب، والغرور، والرياء، وحب الجاه والرياسة، وكثرة الكلام والمزاح، والتفاخر، وكثرة الضحك، والتقاطع، وتتبع العورات، وطول الأمل، والحرص، ونحو ذلك من سيء الأخلاق.

والمحمود منها : مثل العلم، والحلم، وصفاء الباطن، والكرم، والرفق، والتواضع، والصبر، والشكر، والزهد، والتوكل، والحياء، والرضا، والإخلاص، والصدق، والمراقبة، والمحاسبة، والتفكر، والشفقة على الخلق والدين، والحب في الله، والتأني في الأمور، وسلامة الصدر، والخشوع، ونحو ذلك من محاسن الأخلاق.

والدعوة إلى الله تعالى عمل مبروك، لازم على أهل العلم والسلوك، ولا تثمر إلا بالحكمة والموعظة وحسن الخطاب واللين، وتقديم المهمات من أمور الدين، والتأليف بين قلوب المؤمنين، ولا نفع يرجى بغير العلم والعمل، فواجب على الدعاة إلى الله الدأب في تحصيله مع تقصير الأمل. وتوقيرُ العلم والعلماء من السنن الهامة، على العلماء منهم والعامة، ومن ذلك حب الأولياء والصالحين، والقيام بالحجة وقواطع البراهين، للذود عن حياض الدين، ودفع شبه المبطلين والمضلين.

ومن الدعوة إلى الله نشر كلام أهل العلم والصلاح، بكل وسيلة وسبب متاح، والحرص على النقل من الأمهات الصحاح، والاهتمام بما صنفوا تدوينا ومدارسة وتلقينا، فإنها الدواء لكل داء يقينا ..

هذا ما ارتضيناه شرعة ومنهاجا حقيقا، واتخذناه بيننا عهدا وثيقا، إذ فيه السعة من كل ضيق، والسلامة من آفات الطريق، والله سبحانه الهادي للصواب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 02:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر